اعتبرت سوريا أن تقرير كوفي انان حول القرار 1559 تدخلا غير مشروع في الشؤون الداخلية لسوريا ولبنان، الدولتان المستقلتان الأعضاء في الأمم المتحدة.
وذلك بعدما اعتبر انان في تقريره إلى مجلس الأمن إن سوريا ولبنان لم يفيا بمطالب القرار 1559 الصادر في الثاني من أيلول/سبتمبر ويطالب خصوصا بانسحاب القوات السورية من لبنان ونزع سلاح حزب الله.
جاء في بيان تلته اليوم بشرى كنفاني مديرة الإعلام الخارجي في وزارة الخارجية ان سوريا تؤكد مجددا الموقف الذي أبلغته إلى انان والى رئيس وأعضاء مجلس الأمن بتاريخ 2 أيلول/سبتمبر الماضي بأن مناقشة العلاقات الثنائية السورية اللبنانية في مجلس الأمن سابقة من شأنها أن تجعل من المجلس أداة للتدخل المشروع في الشؤون الداخلية لدول مستقلة أعضاء في الأمم المتحدة".
كما اعتبرت سوريا ذلك "خروجا على مهام مجلس الأمن المحددة بالميثاق لأنه يتعارض مع الفقرة السابعة من المادة الثانية حول تدخل الأمم المتحدة في الشؤون الداخلية لصميم سلطان الدولتين، وان العلاقات الأخوية بين سوريا ولبنان لا تهدد الأمن والسلم الدوليين، كما انه لا توجد أي شكوى من البلدين".
كما رأى البيان الذي إن "الأسباب الحقيقية للأوضاع المضطربة في المنطقة هي غياب السلام العادل والشامل الناجم عن تحدي إسرائيل المتواصل لميثاق الأمم المتحدة وعدم تنفيذها 40 قرارا من قراراته الصادره عنه منذ 1967".
وتؤكد سوريا مجددا "استعدادها للتعاون مع الأمين العام للأمم المتحدة لبحث أفضل السبل لإقامة السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط".
وأملت دمشق من "مجلس الأمن تدويل ومتابعة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة وليس العلاقات السورية - اللبنانية التي تحرص على امن واستقرار المنطقة".
وأعلنت "تمسكها بوثيقة الوفاق الوطني اللبناني (الطائف) لعام 1989 حول تواجد القوات السورية في لبنان وتنفيذها لقرارات اللجنة العسكرية المشتركة واعادة انتشارها للمره الخامسة مؤخرا" كما أكدت "دعمها لاستقلال لبنان وسيادته وحرمه أراضيه حيث أبرمت معه معاهدة الإخوة والتعاون والتنسيق 1991 حيث رسمت أطارا متينا للعلاقات الأخوية المميزة في مختلف المجالات بين البلدين".
