وكان السيناتور نيلسون قد التقى الرئيس السوري الأربعاء (13/12/2006)، ثم زار بيروت الخميس. وخلال وجوده في بيروت، أكد نلسون انه قال للرئيس السوري "بوضوح ان حكومتنا الأمريكية كما مجلس النواب يدعمان حكومة الرئيس السنيورة". وأضاف انه قال له ايضا: "ان عليه ان يوقف التدخل في شؤون لبنان ومحاولة حكمه". لكنه أشار الى ان الاسد "لم يوافقني الرأي وأكد انه لا يدعم حكومة الرئيس السنيورة، وكان لنا تبادل كلام حاد وتباين حاد في المواقف".
صحيفة "تشرين" التي تعبر عن وجهة النظر الرسمية كغيرها من الصحف الحكومية في سورية، كتبت وتحت عنوان: "الزائرون الأمريكيون لدمشق بوجهين": "يقوم برلمانيون أمريكيون بين الفترة والأخرى بجولات في المنطقة بمبادرة ورغبة منهم قد تكون لأغراض حزبية داخلية أمريكية، او بدافع ما يتعلق بدعم حلفائهم او التابعين لهم في هذه المنطقة" في إشارة إلى إسرائيل وبعض الحكومات العربية.
وأضافت: "للحقيقة والتاريخ فإنهم في لقاءاتهم مع المسؤولين السوريين يكونون في غاية الرقة والدبلوماسية وحسن الاستماع، لكن الغريب انهم عندما يذهبون ويغادرون دمشق ينقلبون رأسا على عقب وينسجون قصصا وحكايات لا وجود لها إلاّ في خيالاتهم الخصبة وهي من صنع بنات افكارهم حتى انهم يزعمون انهم جاؤوا الى دمشق "لتعنيف سورية"!! والحقيقة غير ذلك بالمطلق" حسب الصحيفة.
وأشارت الصحيفة إلى سمتها بالأمثلة، و"منها الى زيارة (النائب) توم لانتوس وتفوهاته وكذلك الى وزير الخارجية الاسبق كولن باول، وآخر ما حرر في هذا المجال ما جاء على لسان السيناتور بيل نيلسون الذي تجاوز كل حدود في تصريحاته التي ادلى بها في بيروت" وفق تعبير الصحيفة.
ويشار إلى أن لانتوس الذي زار دمشق في آب/ أغسطس 2004؛ عبر عن خيبة أمله من نتائج زيارته إلى دمشق، بل إنه وخلال وجوده في دمشق لوح بتشديد العقوبات على سورية في حال لم تستجب للمطالب الامريكية. أما باول فقد أعلن بعد زيارته إلى دمشق في أعقاب سقوط نظام صدام حسين في العراق في نيسان/ أبريل 2003 أن واشنطن تبحث في فرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية على دمشق بسبب دورها في العراق.
واعتبرت تشرين أن "نيلسون (بدا) في العاصمة اللبنانية وصيا على لبنان بل وأطلق جملة من الاكاذيب التي زعم انها جرت خلال استقبال السيد الرئيس بشار الأسد له وكل هذه المزاعم لا اصل لها ولم تحدث بالمطلق وكان مستمعا لبقا خلال اللقاء ولم يكن حتى "ناصحا" لسورية بدعم حكومة فؤاد السنيورة على سبيل المثال".
ورأت الصحيفة أن "تفوهات السيناتور نيلسون لا تدخل في الاعراف السياسية والدبلوماسية والاخلاقية في شيء وهي مستغربة خاصة انها تأتي من برلماني أمريكي يفترض ان يلتزم النزاهة والحقيقة والحياد لا ان يكون بوقاً ينفخ في قربة فريق 14 شباط (الأغلبية النيابية اللبنانية) المثقوبة".
وبينما عبرت الصحيفة عن استغرابها إزاء "ما جاء على لسان نيلسون اشد الاستغراب ونستنكره"، جددت التأكيد على "مواقف سورية المعروفة للقاصي والداني، وأنها لا تزال ترحب بالتواصل مع العالم وبالحوار مع جميع الدول ولكن شريطة ان تتسم هذه الحوارات والاتصالات بالاخلاقيات والصدق والدقة وتبتعد عن المزاعم والاكاذيب التي لا تمت للحقيقة بصلة والتي تسيء اول ما تسيء الى من اطلقها واختلقها وفبركها" على حد تعبير الصحيفة السورية الحكومية.
وكانت وكالة الأنباء السورية الرسمية قد قالت في خبرها عن لقاء الأسد بالسيناتور الأمريكي "إن نيلسون والأسد ناقشا عدم الاستقرار في لبنان والعراق والاراضي الفلسطينية". واضافت قولها: "انه كان هناك اهتمام متبادل بتنشيط الحوار ووضع آليات للتعاون".
