د- ابن نامي لـ ”البوابة”: النووي الاسرائيلي اخطر على العرب من السلاح الايراني

منشور 08 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2009 - 05:18
البوابة- اياد خليفة

حذر الدكتور سعد بن نامي الباحث في الدراسات الايرانية المعاصرة

من تحالف ايراني اميركي اسرائيلي، وفصل في مقابلة مع البوابة التقسيمات والتحالفات التي تجتاح المنطقة.

وفيما يلي نص اللقاء:

• هل تعتقد بوجود خطر حقيقي على العرب من مشروع نووي ايراني ؟

- وجود مشروع بحد ذاته، يعني وجود خطر على الامة العربية من ايران، ولاشك انه يقل عن خطر المشروع الاسرائيلي او الاميركي، لكن التخوف هو ان يكون هناك مشروع ثلاثي الاضلاع، يشكلة المشروع الصعيوني والاميركي والايراني، ونحن نخشى ان يكون هناك تحالف على الاقل بين مشروعين، (اميركي ايراني) على الرغم من انهما في مرحلة تنافس حتى الان. لقد كان للمشاريع الأخرى في المنطقة العربية وفي مقدمتها المشروعان الأمريكي والصهيوني دور في تقوية المشروع الإيراني؛ بل ساعدا بشكل غير مباشر على تحقيق الاستراتيجية الإيرانية في المنطقة، وأكبر دليل على ذلك قيام المشروع الأمريكي بالقضاء على ألد نظامين لإيران هما: نظام طالبان في أفغانستان، ونظام صدام حسين في العراق.

• هل تلمس مؤشرات لوجود مثل تلك التحالفات الثنانية او الثلاثية؟

- لا يوجد مؤشرات قوية ، لكن هناك مخاوف ، لانه بالفعل يوجد مصالح بين المشروعين الاميركي والايراني في افغانستان وفي العراق، لذلك تقوى المشروع الايراني في المنطقة ، واعتقد ان هناك امكانية لاي اتفاق في ظل غياب مشروع عربي اسلامي. كما ان السياسة الخارجية الإيرانية لم تتغير منذ انتصار الثورة الإيرانية وقيام نظام الجمهورية الإسلامية في إيران، وتم تطبيقها والعمل بها وفق صياغة الدستور الإيراني لها، وقد لا تتغير مهما تغيرت الحكومات؛ لكن الذي يتغير هو مدى تفسير الحكومات الإيرانية لأسس السياسة الخارجية وأهدافها وفق المصلحة التي يحتاج إليها النظام وفق المتغيرات الإقليمية والدولية.

• هل تعتقد ان الانفتاح السعودي السوري ممكن ان يعطي سدا امام أي خطر على الامن العربي؟

- العربية السعودية منفتحة على جميع الدول العربية، ودول العالم، وبالاخص الدول الاقليمية، واشير بهذا الصدد الى انفتاح سابق بين المملكة العربية السعودية وايران ، هذا الانفتاح لم يقابله مؤشرات حسن نوايا او خطوات ثقة ايرانية اتجاه العرب والدول الاقليمية في المنطقة.

اما اهمية زيارة الملك عبدالله بن عبدالعزيز الى سورية، فجاء انطلاقا من مكانة سورية ودورها الفاعل في المنطقة، واعتقد ان استخدام سورية لثقلها في سياق التحالف او التقارب مع ايران يعود بالتفاؤل واليقة، لكن في المحصلة فان مضكون الثقة والتفاؤل هو ما تعود به ايران من خطوات بناءة وحسن نوايا وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية خاصة المحيطة بها وفلسطين ، أي تعود بسياستها الى عهد الرئيس محمد خاتمي التي كانت تقوم على مبدأ ”إزالة التوتر وإعادة العلاقات السياسية الثنائية مع الدول، وتوسيع حضور الحكومة في المجامع والمنظمات الدولية، واشير الى ان السياسة الخارجية الإيرانية شهدت بعد فوز الرئيس محمود أحمدي نجاد في 24/6/2005م نقلة نوعية من حيث الهيكلية والتوجهات؛ حيث برز ما يعرف بمؤسسة السياسة الخارجية من خلال إحداث تغييرات في إستراتيجيتها، وإنشاء مركز جديد للتخطيط الاستراتيجي في وزارة الخارجية يمكن تفسيره على أنه ضرورة ملحة استجابة للظروف الإقليمية والدولية، ومحاولة من التيار الأصولي الحاكم للوقوف أمام الضغوط الدولية وخاصة الأمريكية تجاه مشروعه النووي، ومحاولة استغلال التحولات الإقليمية والدولية في تدعيم مكانة إيران وطموحاتها وخاصة الإقليمية.

• هل ثمة خطر ناجم عن البرنامج النووي الايراني على الدول العربية وخاصة الخليجية؟

لا شك ان المشروع النووي الايراني وحرص طهران على امتلاك قدرات نووية يلعب دورا في مشروع تدعيم تصدير الثورة في الدول العربية وخاصة في منطقة الخليج. وعندما صاغ قادة الثورة الإيرانية نظرية إقامة الحكومة الإسلامية العالمية أعتبروها من أصول السياسة الخارجية الإيرانية وأهدافها الاستراتيجية البعيدة المدى، والتي تشمل مبادئ من قبيل الوحدة بين المسلمين، والحكم بالشريعة الإسلامية، لا شرقية ولا غربية، وتحول السياسة الخارجية الإيرانية على مدى السنوات التي أعقبت انتصار الثورة الإيرانية، والخطاب السياسي التي كانت تتبناه هذه السياسة الخارجية لإيران.

كما إن الضعف العربي كان له الدور البارز في تقوية المشروع الإيراني في المنطقة عن طريق اجتذاب الدول الفاعلة في المنطقة، وتقوية تحالفاتها معها.

• تركز ايران على التحالف مع تنظيمات اكثر من تحالفها مع دول باستثناء الحكومة السورية، ما هي اهم انماط التحالفات التي تقوم عليها السياسة الايرانية؟

- أبرز أنماط التحالفات الإيرانية ثلاثة هي :

1. النمط الاستراتيجي الإقليمي الذي يرتكز على ثلاثة محاور… هي: محور إيران- حزب الله – سوريا، ومحور إيران- التنظيمات الشيعية في العراق، ومحور إيران – القاعدة.

2. النمط الأيديولوجي أو العقدي المتمثل في محاولة إيران إقامة هلال شيعي في المنطقة العربية.

3. النمط الاقتصادي.

وتلك الأنماط من التحالفات تمثل دعمًا للمشروع الإيراني، وخدمت بعض الأحداث في الشرق الأوسط المشروع الإيراني، ومن أبرزها العلاقات الإيرانية السورية عربيًا، والعلاقات الإيرانية الروسية، والعلاقات الإيرانية الصينية، والعلاقات الإيرانية مع كوريا الشمالية، والتي مثلت دعمًا خاصًا لإيران في المجال العسكري والتسليح، كما أن إيران استفادت من علاقاتها مع دول الاتحاد الأوروبي في إفشال بعض السياسات الأمريكية وخاصة سياسة الاحتواء المزدوج، وعدم فعالية الحصار الاقتصادي الذي فرضته الولايات المتحدة على إيران بعيد انتصار الثورة الإيرانية واقتحام الطلبة الإيرانيين مبنى السفارة الأمريكية في طهران.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك