وحذر المسؤل الفتحاوي من عواقب وقوع السلطة الفلسطينية في وهم السعي لتحقيق العدالة تجاه حماس عبر الحوار أوالإنتخابات. ونوه لمغبة السماح للأخيرة بخوض الإنتخابات لما سيترتب على ذلك من مخاطر إنهاء المنظمة والقضاء على الفصائل إذا وقع الناخب الفلسطيني مجددا ضحية التضليل الإسرائيلي وتآمر بعض الفضائيات. ودعا نزال إلى الإستناد في قطع طريق حماس للمشاركة بالإنتخابات على إلى مسارين أثنين:
واحد قضائي ينظر باستعداء حماس للديمقراطية والسلم الداخلي -ممكن تتبعه بواسطة دعاوى يرفعها ضحايا الإنقلاب- وآخر سياسي يعود البت فيه لمنظمة التحرير الفلسطينية على أساس أنها مرجعية السطة الوطنية. وقال: يجب التحمس بفحولة الإقدام كي تطرح السلطة على حماس شروطا سياسية قبل السماح لها بخوض الإنتخابات للفوز برئاسة السلطة التي أنشأناها نحن. وذكر في مقدمتها: "الإعتراف بالمنظمة دون شروط", و"قيام حماس بشطب فقرات ميثاقها المعادية للدولة الفلسطينية وحرية التعبير والمؤيدة للتخوين والتكفير". وقال إنه يتمنى أن ترفض حماس تلبية هذه الشروط كي تبوء باللوم على فشلها الذاتي في التأهل للعبة العدالة والسلام الإجتماعي أي الديمقراطية. وحول مخاطر هكذا توجه على الديمقراطية الفلسكينية الناشئة اعتبر عضو المجلس الثوري لحركة فتح الفصيل الأكبر على الساحة الفلسطينية من حيث عدد أعضائه أن توفير الخبز من ناحية و بقاء "المشروع الوطني" من ناحية أخرى أكثر أهمية من الديمقراطية في ظروفنا الطارئة حسب تقديره الفردي.
وشدد نزال على ضرورة الإلتفات إلى النجاح الذي لاقته سياسة السلطة في المحافظات التي تمكنت فيها من احتواء نفوذ حماس وتجاوز حضورها السياسي بما فتح الطريق أمام التنمية وإنهاء الفلتان ومحاربة الفساد مؤكدا أن اي صلح مع حماس سيعيدنا إلى الفوضى والتناحر والشقاق. وتمنى نزال تشكيل حزب سياسي إسلامي جديد في الضفة يرث حماس سياسيا ويلتف حوله أهل حماس على اساس ميثاق جديد يجعل من فلسطين الحاضنة المكانية لبرنامج عمله ويحمل غسم فلسطين في مسماه الجديد.
وعلى صعيد الحوار الوطني وفرص الإتفاق قال نزال لا يجب التسرع للإتفاق مع حماس على شيئ الآن أو غدا. وأضاف نزال إن "لغة السكاكين" التي استخدمتها حماس منذ تقرير غولدستون تجعل من أي اتفاق معها عملية انتحارية تعيد إطلاق نمورها المخدرة في الأماكن الخلفية من بعد احتواء. وقال نزال إن أي اتفاق سياسي يتضمن تراجعات أمنية للسلطة في الضفة دون تلازمها مع اختراقات سياسية للسلطة في غزة هي كمثل مقايضة الذهب بالنحاس.
وقال نزال أن الوضع يختلف الآن عن عام 2006 عندما سمحنا لحماس المشاركة بالإنتخابات التشريعية, فقد كان عزاؤنا يومها: إذا فازت الدحماس بالتشريعي فستبقى الرئاسة والمنظمة بيدنا .. ولكن هذه المرة الليكود يريد حماس بإلحاح مريب. وإذا خسرنا الرئاسة والتشريعي ستنتهي المنظمة ومعها الفصائل ونكون في أفغانستان بحقبة الثمانينيات.. وأضاف أنه والحال كهذه يفضل سلطة "بديمقراطية عرجاء" على "سلطة بديمقراطية استشهادية" قد تسقط من فرط حسن نواياها تجاه الخصوم.
© 2009 البوابة(www.albawaba.com)