عبر عضو المجلس الثوري لحركة فتح د. جمال نزال عن اعتزاز الحركة بالوعي الفلسطيني الذي كرم الكرة النسوية من خلال الحضور الجماهيري الحاشد في ملعب الشهيد فيصل الحسيني لمشاهدة اللقاء النسوي بين فريقي الأردن وفلسطين لكرة القدم مساء الإثنين. وقال نزال في تصريح صحافي إن إقبال الشعب الفلسطيني على دعم الكرة النسوية في الوقت الذي تشكو فيه مجتمعات أوروبية متقدمة من ضعف الإهتمام بالكرة النسوية هو تكريم للرياضة ولقضية المرأة من ناحية أخرى. واضاف أن الأجواء التي رافقت هذا اللقاء الإحتفالي ستفتح الباب واسعا أمام تكريس الكرة النسوية وتتكفل بتحولها إلى معلم وطني تحمل "الفدائيات" مشعله في درب مستقبلي طويل. سياسيا أعتبر نزال أن ما اسماه "القوى الظلامية" التي قاطعت العرس الجماهيري النسوي هي التي باءت "بخزي الخسارة الأدبية" في اللقاء الذي انتهى رياضيا بالتعادل بين الفريقين القوميين لكل من الأردن وفلسطين.
واعتبر أن سلطة الإنقلاب وممثليها كانوا متغيبن عن معركة فدائيات الكرة الفلسطينية روحيا وقيميا وأدبيا من مثيل تغيبهم التاريخي عن معارك الفدائيين في الزمان. واعتبر نزال أن تغيب بعض القوى المزدرية للمرأة عن هذا المحفل الإنعطافي في الوعي العام الفلسطيني بمثابة خذلان من حماس للحرية النسوية بحد ذاته. واعبر أن اللقاء الرياضي النسوي قد نجح عمليا في تكريس حرية المرأة في الحياة خارج المنزل وحقها في اختيار الزي الملائم لها وإعلاء صوتها بالأهازيج والغناء والزغاريد – وكل ذلك حسب وصفة مشطوب من القاموس اللافكري للقوى الظلامية الساعية لتحويل كيان المرأة إلى "مجرد عورة يتوجب عليها الإحتجاب". واعتبر نزال أن الرياضة النسوية التي تسعى فتح لتكريسها كجزء من الحياة الإجتماعية والثقافية بفلسطين ستوصل المرأة إلى مدار الإنعتاق وحيز امتلاك زمام إرادتها بعيدا عن "ساكبي المياه الحارقة" على الجلود وقاذفي المحصنات بغير حق.
وقال نزال إن فتح ومعها الفصائل الوطنية الديمقراطية جاهزة لتجسيد البديل الإنساني الأوفق لقضية المرأة مما يقدمه لها أهل الظلامية وأزواج الأربعات من تبعية وإلحاق تجهل منها مواطنا من الدرجة الثانية لا غير
