رئيس محكمة صدام لا يعتبره "دكتاتورا"

تاريخ النشر: 14 سبتمبر 2006 - 05:36 GMT

وصف رئيس المحكمة الجنائية العراقية العليا عبد الله العامري الرئيس المخلوع صدام حسين الذي يحاكم وستة من اعوانه بتهمة ارتكاب "ابادة جماعية" بحق الاكراد خلال حملة الانفال بانه لم يكن "دكتاتورا".

وكان شاهد اثبات يدلي بافادته خلال الجلسة شارحا كيف حاول لقاء الرئيس المخلوع لمعرفة مصير افراد عائلته بعد حملة الانفال عام 1988 فساله صدام "لماذا كنت تريد المجيء لرؤيتي وانت تصفني بالديكتاتور"؟

وعندها تدخل رئيس المحكمة القاضي عبد الله العامري قائلا "انت لم تكن ديكتاتورا" مشيرا الى ان المقربين منه جعلوه يبدو كديكتاتور. واثر ذلك رد صدام قائلا "شكرا".

وكان المدعي العام منقذ آل فرعون طلب في مستهل جلسة الاربعاء من رئيس المحكمة التنحي متمها اياه بالتساهل ازاء صدام.

لكن العامري صاحب خبرة 25 عاما وكان قاضيا ابان العهد السابق رفض طلب المدعي العام الذي اتهمه ايضا بانه يسمح لصدام بالتطاول على هيئة الادعاء العام.

وكان صدام هدد احد هيئة الادعاء العام الثلاثاء الماضي قائلا "انتم عملاء ايران والصهيونية وسنسحقكم".

في غضون ذلك هون قاضي التحقيق في المحكمة الجنائية رائد الجوحي في مؤتمر صحافي من اقوال العامري. وقال للصحافيين فور انتهاء الجلسة "هناك تصريحات عدة تصدر في المحكمة".

واضاف "كل ما هو غير قانوني لن يؤثر في المسالة والمحكمة مستمرة بحياديتها. لكن القاضي بشر في النهاية". واوضح ان لا شيء في القانون العراقي يرغم القاضي على التنحي كما طلب المدعي العام.

وقد تناوب شاهدان على الادلاء بافاداتهما الخميس. وروى عبد الله محمد حسين للمحكمة كيف انه تحدى صدام بعد عودته من ايران العام 1989 هربا من حملة الانفال عندما التقاه بعد تقديم التماسات عدة الى الجيش العراقي.

وقال بينما كان الرئيس المخلوع يصغي بانتباه "ابلغت صدام ان افراد عائلتي اوقفوا في قريتنا فرد قائلا اخرس لا تقل انهم احتفوا في حملة الانفال".

واضاف ان محكمة السليمانية ابلغته العام 2004 العثور على اوراق الهوية الخاصة بافراد عائلته في مقبرة جماعية في حتحت قرب الموصل.

وقد حضر المتهمون جميعا جلسة الخميس. وكان عدد من الشهود ادلوا الاربعاء بافادات ابرزها تلك الخاصة بمجيد احمد الذي اكد انه "خلال 20 يوما تعرضت قريتي سرغالاو الواقعة شمال السليمانية الى قصف بالاسلحة الكيميائية ففر جميع السكان الى ايران. لكنهم اعتقلوا لدى عودتهم ولم يعد يعرف شيئا عنهم منذ ذلك الحين".

كما اتهم الشاهد الاخر عمر عثمان المقاتل في صفوف البشمركة القائد العسكري السابق للمنطقة علي حسن المجيد بشن هجمات بالاسلحة الكيميائية.

وقال في هذا الصدد "لقد قتل عددا كبيرا من البشمركة والمدنيين ومعارضين من حزبي الدعوة والشيوعي. كانت المقاتلات تحلق فوقنا وتسقط بالونات مليئة بالغازات السامة قبل ان تطلق صواريخها".

واستمعت المحكمة خلال الجلسات السبعة الى 19 من الشهود ادلوا بافاداتهم حول ما شاهدوه من اهوال خلال الحملة. وقد بدات اولى جلسات المحاكمة في 21 آب/اغسطس الماضي.

والجلسة هي السابعة امام المحكمة الجنائية العليا التي تحاكم الرئيس المخلوع ومعاونيه.

ورفع رئيس المحكمة الجنائية العليا الجلسة الى الاثنين المقبل.

ويحاكم صدام واعوانه في قضية حملات الانفال التي اسفرت العام 1988 عن مقتل حوالى مئة الف كردي وتدمير ثلاثة الاف قرية وتهجير الالاف.

ويحاكم في القضية فضلا عن المجيد قائد المنطقة العسكرية الشمالية سابقا الذي اوكلت اليه مهمة تنفيذ الاوامر صابر عبد العزيز الدوري مدير الاستخبارات العسكرية السابق وهو متهم بانه احد ابرز المحرضين على حملة الانفال واحد منفذيها الرئيسيين.

كما يحاكم ايضا طاهر توفيق العاني محافظ الموصل خلال حملة الانفال وسلطان هاشم احمد الطائي وزير الدفاع السابق وقائد الحملة ميدانيا وكان يتلقى الاوامر مباشرة من علي الكيماوي.

اما حسين رشيد التكريتي عضو القيادة العامة للقوات المسلحة والمقرب من صدام وفرحان مطلك الجبوري مدير الاستخبارات العسكرية في المناطق الشرقية فهما متهمان بالمشاركة في الحملة.