رامسفيلد يرفض الاعتذار عن تعذيب الاسرى وروسيا تطالب بتحقيق دولي

منشور 05 أيّار / مايو 2004 - 02:00

رفض وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد تقديم اعتذار رسمي للشعب العراقي عن التعذيب الذي تعرض له الاسرى العراقيون على يد جنوده، بينما طالبت روسيا الامم المتحدة بالتحقيق في عمليات التعذيب التي ارتكبها الجنود الاميركيون والبريطانيون. 

وحين سُئل رامسفيلد خلال برنامج تلفزيوني في "ايه بي سي" عما اذا كان يريد الاعتذار للشعب العراقي عن عمليات التعذيب التي كشفت عنها صور نشرت الاسبوع الماضي، قال "يا الهي اي اميركي يرى الصور التي رأيناها يجب ان يقر بالخطأ ازاء عراقيين تعرضوا للانتهاك ويقر بأن هذا شيء غير مقبول وغير اميركي". 

وأثارت الصور التي نشرت الاسبوع الماضي للقوات الاميركية وهي تسيء للعراقيين في السجن مشاعر الغضب ضد الاحتلال الذي تقوده الولايات المتحدة للبلاد وتركت واشنطن تجاهد لتحسين صورتها قبيل تسليم السلطة الرسمي للعراقيين. 

ونقل عن يوري فيدوتوف نائب وزير الخارجية الروسي قوله الاربعاء ان الامم المتحدة يجب أن تحقق في اتهامات جنود أمريكيين وبريطانيين بممارسة التعذيب في العراق. 

وأبلغ فيدوتوف وكالة انترفاكس الروسية للانباء "هذا التعذيب يعد انتهاكا سافرا لحقوق الانسان. ويعقد عملية اقرار النظام في العراق ويزيد من الاستياء من الاحتلال الاجنبي." وأضاف "نعتقد ان هذه المسألة يجب ان تفحصها لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة." 

وبدأت كل من لندن وواشنطن تحقيقات في وقائع تعذيب ارتكبتها قواتهما في العراق بعد أن نشرت وسائل الاعلام صورا مروعة كشفت اساءة معاملة سجناء. 

واكد البيت الابيض الثلاثاء ان البنتاغون بدأ تحقيقا معمقا للتأكد من ان المعاملة السيئة التي تلقاها الاسرى العراقيون لن تتكرر ابدا.  

وكان مسؤول كبير في الادارة الاميركية اعلن الاثنين ان البنتاغون ارسل الى العراق الجنرال جوفري ميلر المسؤول السابق المكلف شؤون معسكر الاعتقال في قاعدة غوانتانامو الاميركية (كوبا) للتحقيق بشأن الاتهامات بسوء المعاملة بعد نشر صور لجنود عراقيين يتعرضون للتعذيب على يد الاميركيين روعت العالم واثارت قلقه منذ اسبوع.  

وقال هذا المسؤول ان "الرئيس يريد معرفة ما اذا كان يتوجب تفحص مشكلة اكبر في النظام" مضيفا "انه بالتأكيد يريد معرفة كل القصة".  

وفي محاولة جديدة لتخفيف ردود الفعل على عمليات التعذيب والاعتقال قالت صحيفة واشنطن بوست الاربعاء ان الجنرال الاميركي الذي يشرف على عمليات الاعتقال في العراق يخطط لخفض عدد المحتجزين في سجن أبو غريب.  

ونقلت الصحيفة عن الميجر جنرال جيفري ميللر قوله انه أمر ضباط المخابرات العسكرية بالتوقف عن وضع أكياس لتغطية الرأس عند الاستجواب.  

وأضاف التقرير ان ميللر ذكر انه اصدر توجيهات إلى المشرفين عليها الاستجواب للالتزام بصرامة بقواعد الجيش التي تحدد بالتفصيل الأساليب التي يمكن استخدامها للحصول على معلومات من المحتجزين.  

ولكن على ما يبدو فان هذه الاجراءات لم تطمئن العراقيين الذين تظاهر مئات منهم الاربعاء امام سجن ابو غريب للمطالبة باطلاق سراح الاسرى. 

واحتشد المتظاهرون حاملين أعلام العراق ولافتات كتب عليها باللغة الانجليزية "اعطيتم انطباعا سيئا عن أميركا والمسيحيين". 

وطالب أقارب نحو أربعة الاف سجين من سجناء أبو غريب البالغ عددهم نحو عشرة الاف تحتجزهم قوات الاحتلال باطلاق سراحهم على الفور.  

وصرخت أمرأة عند نقطة تفتيش خارج السجن على مشارف بغداد من جهة الغرب المحاط بحواجز وأسلاك شائكة ومواقع بنادق الية أمريكية فوق الجدران قائلة "أخذوا خمسة من ابنائي. هذه جريمة." 

وقال ممثل عن جماعة سنية ساعدت في تنظيم بعض مظاهرات الاحتجاج التي عادة ما تطالب بالافراج عن السجناء "هذه الاعمال تتطلب الانتقام ونحن نحملكم المسؤولية الكاملة."—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك