حذرت الولايات المتحدة من أن أفغانستان مهددة بأن تصبح دولة فاشلة إذا لم تدعم دول حلف شمال الاطلسي (الناتو) طريقها نحو الديمقراطية.
وقالت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس إن أفغانستان قد " تعود لتهديد أمننا" إذا ما تخلى عنها الغرب.
وأضافت أن الموقع الاستراتيجي لهذا البلد يجعله معرضا لأن يصبح وجهة للجماعات المسلحة.
وكان أحد كبار قادة حلف الناتو قد دعا الأسبوع الماضي إلى إرسال تعزيزات عسكرية إضافية إلى أفغانستان لمواجهة موجة العنف المتصاعدة.
وتعليقا على قرار أمريكي سابق بمغادرة البلاد بعد انسحاب الاتحاد السوفياتي عام 1989 قالت رايس: " لقد جئنا لندفع ثمن ذلك."
وأوضحت أن على الولايات المتحدة أن تستفيد من دروسها في أفغانستان.
وقالت: " إذا سمحت بوجود هذا الفراغ، وسمحت بقيام دولة تعمها الفوضى والفلتان الأمني في تلك المنطقة الإستراتيجية فإنك سوف تدفع ثمن ذلك."
وقالت رايس في كندا التي تنتقد فيها على نطاق واسع مشاركة قوات البلاد في قوات التحالف في أفغانستان: " إننا نترك الأمر بيد الشعب الأفغاني لإتمام العمل الذي بدأناه."
وكانت قيادة حلف الناتو قد تسلمت الشهر الماضي المهام الأمنية من قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة، إلا أن المنطقة شهدت ارتفاعا ملحوظا في الهجمات التي يشنها مقاتلو طالبان، خصوصا في مناطق الجنوب.
وقد طالبت قيادة الحلف بتعزيزات عسكرية قوامها 2500 جندي يعززون صفوف القوة العسكرية القائمة التي يقدر عدد أفرادها بعشرين ألف جندي، إلا أن الدول الأعضاء امتنعت حتى الآن عن تقديم تعزيزات عسكرية.
وسيعقد قادة الحلف مؤتمرا لتشكيل قوة عسكرية الأربعاء في بلجيكا لمحاولة زيادة أعداد الجنود المرابطين في أفغانستان.