رايس ترفض اشراك ايران وسوريا بالعراق والهاشمي ضد انسحاب اميركي مبكر

تاريخ النشر: 15 ديسمبر 2006 - 09:30 GMT

رفضت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس توصية لجنة بيكر-هاملتون بفتح حوار مع سوريا وايران بشأن العراق، فيما دعا طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي واشنطن لعدم الانسحاب قبل إصلاح القوات العراقية.

وقالت رايس لصحيفة "واشنطن بوست" الجمعة ان "التعويض" المطلوب من أجل أي صفقة من هذا القبيل قد يكون باهظا جدا، في اشارة الى اجراء محادثات مع ايران وسوريا. ونقلت الصحيفة عنها انها لا تريد التخلي عن السيادة اللبنانية لسوريا أو السماح لايران بالحصول على سلاح نووي كثمن للسلام في العراق. واضافت "اذا كانت لهما مصلحة في استقرار العراق ستفعلان ذلك بأي حال."

وقدمت "مجموعة دراسة العراق" توصيات رئيسية للبيت الأبيض الاسبوع الماضي للتعامل مع الفوضى المتفاقمة في العراق من بينها اجراء محادثات مع ايران وسوريا. وحثت المجموعة التي يرأسها جيمس بيكر وزير الخارجية الأسبق وعضو مجلس النواب السابق لي هاملتون على الموافقة على تقريرها ككل.

وقالت رايس لواشنطن بوست ان بوش قد يكون"متوسعا تماما" في مراجعة السياسة وان الخطة الجديدة ستكون"خروجا على المألوف." ولكنها قالت للصحيفة ان بوش لن يغير بشكل جذري ايا من أهدافه او التزاماته بعيدة المدى للعراق. وقالت رايس ان هدف الادارة خلال العامين المقبلين هو مساعدة العراقيين على تهميش المتطرفين وخلق وسط معتدل يمكن ان يبقي البلاد متماسكة.

الهاشمي والانسحاب

من جهة اخرى، طالب طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي الخميس الولايات المتحدة بعدم الانسحاب من بلده قبل إصلاح قواته التي اخترقتها الميليشيات الطائفية بدرجة كبيرة.

وقال الهاشمي في كلمة ألقاها في مركز للابحاث في واشنطن "من الواضح أن على الادارة الاميركية وضع جدول زمني..منظم للانسحاب. أي جدول زمني ينبغي أن يرتبط بجهود جادة لاصلاح الجيش وقوات الامن العراقية."

وأضاف أنه اذا انسحبت الولايات المتحدة دون بذل هذا الجهد "فستصعد الميليشيات وقوات الحكومة التي اخترقتها الميليشيات مذابحها التي تستهدف الابرياء. سيكون هناك فراغ امني. وهذا لن يؤدي الى الاستقرار بل الى مزيد من الفوضى."

وتابع "الولايات المتحدة عليها واجب إصلاح قوات الحكومة العراقية لان قوات الولايات المتحدة هي التي أخطأت بحل الجيش وقوات الأمن العراقية السابقة.. ولذا فهناك نوع من الالتزام.. وسببت هذا الفراغ الأمني الذي تملأه حاليا... الميليشيات الطائفية والارهابيون وعصابات الجريمة المنظمة."

وقال الهاشمي انه وبوش ناقشا فكرة "الخطة ب" وهي تشكيل ائتلاف سياسي جديد يضم المجلس الأعلى للثورة الاسلامية في العراق وهو شيعي والحزب الاسلامي وهو أكبر تجمع للسنة في البرلمان وحزبين كرديين وذلك لمحاولة الحد من العنف.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية شين ماكورماك ان الفكرة عرضها عراقيون ولهم أن يبتوا فيها.

من جهة اخرى، دافع البيت الابيض عن استخدام الرئيس بوش النادر لاحصاءات عن عدد القتلى بين المقاتلين في العراق كوسيلة لاقناع الاميركيين بان القوات الاميركية تخوض القتال ببسالة في العراق.

وقال بوش خلال زيارة لمقر وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) الاربعاء الماضي ان القوات الاميركية والعراقية قتلت او اعتقلت 5900 من الاعداء خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

وقال توني سنو المتحدث باسم البيت الابيض ان السبب الذي دفع بوش الى الاستشهاد بعدد القتلى في صفوف المقاتلين هو تخفيف قلق الامريكيين من عدد القتلى والجرحى من الجنود الامريكيين خاصة بعد مقتل 103 جنود في شهر اكتوبر تشرين الاول وحده.

وقال سنو "هناك انطباع سائد بان قواتنا لا تفعل شيئا وانهم أهداف (للهجمات) فقط. واعتقد ان جزءا من قلق الرأي العام يرجع الى انهم يسمعون عن القتلي (بين الجنود الامريكيين) ولا يعرفون ما يحدث."

تطورات امنية

ميدانيا، اعلنت مصادر امنية عراقية الافراج مساء الخميس عن 29 شخصا من بين الذين تعرضوا لعملية خطف في وقت سابق من نفس اليوم في منطقة السنك التجارية في وسط بغداد. واوضحت ان "الخاطفين افرجوا عن المحتجزين في منطقة الشعب (شمال) وشارع السعدون (وسط) مساء" مؤكدة "انتماء جميع الذين افرج عنهم الى طائفة واحدة".

وكان حوالى مئة مسلح يرتدون "ملابس قوات الامن خطفوا بين اربعين وخمسين شخصا" بحسب مصادر امنية وشهود عيان.

من جهة اخرى، اعلنت مصادر امنية عراقية مقتل خمسة اشخاص واصابة اخرين بجروح في اعمال عنف متفرقة في بغداد ومناطق اخرى الخميس.

وقالت المصادر ان "شخصين احدهما جندي قتلا واصيب تسعة اخرون بينهم اربعة جنود في هجوم انتحاري بواسطة سيارة مفخخة استهدف نقطة تفتيش للجيش في غرب بغداد". واوضح ان "الهجوم وقع منتصف اليوم (الخميس) في حي الجامعة".

وفي الحلة (100 كم جنوب بغداد) اعلنت الشرطة "مقتل شخصين على الاقل واصابة ستة اخرين في انفجار سيارة مفخخة في شارع الاطباء في ناحية المشروع التابعة لقضاء المحاويل" (80 كلم جنوب بغداد). من جانب اخر قال المصدر ان قوة مشتركة من طوارىء الحلة والجيش الاميركي اعتقلت "اربعة ارهابيين مسؤولين عن تفخيخ السيارات في اطراف مدينة الصويرة". واشار الى ان "القوة عثرت على سيارتين جاهزتين للتفجير ومصنعا للمتفجرات ايضا".

وفي كركوك (255 كم شمال بغداد) اعلن مصدر امني "مقتل احد خبراء المتفجرات واصابة ثلاثة من رجال الشرطة بجروح لدى محاولتهم تفكيك عبوة ناسفة" جنوب المدينة.

وفي كربلاء (110 كم جنوب بغداد) القت قوات الشرطة القبض على ثلاثة "ارهابيين اعترفوا بتنفيذ عمليات". كما اعلن مصدر في دائرة صحة كربلاء الخميس تسلم خمسين جثة مجهولة الهوية من وزراة الصحة في بغداد لدفنها في مقبرة الوادي الجديد التابعة للمدينة (110 كلم جنوب بغداد).

وقال سليم كاظم ان "وزارة الصحة ارسلت هذه الجثث بعد ان مضى عليها اكثر من ثلاثة اشهر في برادات الطب العدلي في بغداد بدون ان يتم التعرف عليها من قبل احد". واشار الى "ترقيم هذه الجثث بغرض التعرف عليها مستقبلا".