وقال الشيخ اسعد الناصري احد كبار مساعدي الصدر وامام صلاة الجمعة في بلدة الكوفة (150 كلم جنوب بغداد) ان "التوقيع على الاتفاقية طويلة الامد بين العراق وامريكا امر مرفوض ولا يقبل به اي عراقي شريف".
واضاف "لا يحق للحكومة العراقية توقيع الاتفاقية بعد رفض كل الفصائل والقوى السياسية في العراق لبنود الاتفاقية".
ويتفاوض العراق مع الولايات المتحدة على اتفاق لبقاء جنود اميركيين بعد 2008. وحدد البلدان نهاية تموز/يوليو للتوصل الى الاتفاق.
واكد الناصري ان التوقيع على الاتفاقية "امر مهين للعراق حكومة وشعبا" مشددا على ان "بنودها السرية تتضمن حصانة كاملة للجنود الاميركيين والمرتزقة والشركات الامنية التي تعاقد معها الجيش الاميركي من القضاء العراقي".
واضاف ان "الاتفاقية تضمن بناء قواعد ثابته في العراق لم يحدد عددها وجعل وزارات الدفاع والداخلية والمخابرات لمدة عشر سنوات تحت اشرف القوات الاميركية". وتظاهر عقب الصلاة المصلين مستنكرين الاتفاقية.
ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "الاتفاقية مخالفة للشريعة والدستور" و"لن نسمح ان يكون العراق مستعمرة اميركية" و"الاتفاقية المشبوهة استعباد ابدي للعراق". وتظاهرت حشود من مؤيدي التيار الصدري في مدينة الصدر (شرق بغداد) عقب الصلاة للسبب ذاته.
بدوره طالب الشيخ عبد المهدي الكربلائي ممثل المرجع الشيعي الكبير اية الله علي السيستاني الحفاظ على الثوابت الاساسية في رفض الاتفاقية في اشارة الى سيادة العراق.
وقال الكربلائي خلال خطبة صلاة الجمعة في الصحن الحسيني في كربلاء (110 كلم جنوب بغداد) "لا بد ان تكون الاتفاقية شفافة وليست فيها اي بنود سرية".
واكد على اهمية ان "تعرض على ابناء الشعب وان تبقى الكتل السياسية على موقفها فيما يتعلق بالمحافظة على الثوابت الاساسية" في اشارة الى المحافظة على سيادة العراق وعدم اقامة قواعد او منح حصانة للقوات الاميركية.
واثار الاتفاق سجالا سياسيا حادا في العراق في وقت تتفاوض فيه الحكومتان العراقية والاميركية على الشروط التي سترعى بقاء القوات الاميركية في العراق على المدى الطويل بعد ان تنتهي في 2008 مهلة التفويض الممنوح لها من الامم المتحدة.
