قال وزير الخارجية الامريكي جون كيري ان الولايات المتحدة بدأت "متأخرة" جهدا لانهاء الحرب الاهلية السورية وانها تحاول منع الانهيار الكامل للبلاد.
وقال في مؤتمر صحفي متحدثا عن جهد أمريكي-روسي لجمع طرفي النزاع في سوريا في مؤتمر سلام في جنيف قد يؤدي الى تشكيل حكومة انتقالية "هذه عملية صعبة جدا وبدأناها متأخرا."
وأضاف "نحاول منع العنف الطائفي من جر سوريا الى انهيار كامل وتام تتفكك فيه الى جيوب وتدمر مؤسسات الدولة ويعلم الله كم سيكون عدد اللاجئين الاضافيين وكم عدد الابرياء الذين سيقتلون."
وقتل 80 الف شخص على الاقل في الانتفاضة التي بدأت قبل عامين ضد الرئيس السوري بشار الأسد الذي تحكم عائلته البلاد منذ أكثر من اربعة عقود.
وتقول جماعات الاغاثة إن ما يصل الى 1500 مصاب ربما يكونون محاصرين داخل بلدة القصير المحاصرة بسبب القتال بين المعارضة المسلحة وقوات الاسد المدعومة من مقاتلي حزب الله اللبناني.
ويهدف المؤتمر الذي يأمل كيري في انعقاده الى تطبيق اتفاق ابرم قبل 11 شهرا في جنيف ايضا يدعو الى انهاء العنف وتشكيل حكومة انتقالية "بموافقة الطرفين".
وقال كيري انه تحدث مع نظيره الروسي سيرجي لافروف يوم الجمعة وأكدا التزامهما بمحاولة الاعداد لمؤتمر السلام المعروف باسم جنيف 2 لكنه قال ان انعقاده مسألة ترجع الى الأطراف على الارض.
واضاف كيري في المؤتمر الصحفي المشترك مع وزير الخارجية البولندي راديك سيكورسكي "الان .. عندما ينضج هذا وعندما يصبح حقيقة فسيتحدد وفقا للأحداث على الارض وللمشاركين انفسهم."
واضاف "يمكن للولايات المتحدة ان تضغط وان تتودد .. لكن في النهاية الناس على الارض سيكون عليهم ان يقرروا أن هذا امر لديهم استعداد للمشاركة فيه
احباط مشروع قرار حول القصير
قالت روسيا يوم الاثنين إنها منعت هذا الأسبوع صدور بيان لمجلس الأمن الدولي بخصوص حصار بلدة القصير السورية لانه يعد من قبيل مطالبة القوات الحكومية بوقف إطلاق النار من جانب واحد.
ووصف الكسندر لوكاشيفيتش المتحدث باسم الوزارة ما يحدث في القصير بأنه "عملية لمكافحة الإرهاب تتصدى لمتشددين يروعون سكان" البلدة السورية.
وقال دبلوماسيون إن روسيا عرقلت يوم السبت مسودة بيان لمجلس الأمن الدولي وزعتها بريطانيا تعبر عن القلق الشديد بشأن الوضع في القصير وتحث الجانبين على تفادي وقوع إصابات بين المدنيين. ودعت المسودة الحكومة الى "الاضطلاع بمسؤوليتها في حماية المدنيين" والسماح بدخول عمال الاغاثة الى السكان المحاصرين.
وقال لوكاشيفيتش إن هذه المسودة تعد "مطالبة للجيش السوري بوقف أحادي الجانب لإطلاق النار ومخرجا لقطاع الطرق المحاصرين في عدة أحياء في البلدة".
وأضاف "لا يمكن اعتبار الوقت مناسبا لاقتراح رفع صوت المجتمع الدولي في وضع يكمل فيه الجيش السوري عملية لمكافحة الارهاب ضد متشددين روعوا سكان (القصير) لأشهر دون كابح."
ومنعت روسيا صدور عقوبات من الأمم المتحدة ضد سوريا واستخدمت مع الصين حق النقض (الفيتو) ضد ثلاث مشروعات قرارات لمجلس الأمن الدولي كانت تهدف للضغط على حكومة الاسد.