رحب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاثنين بالصيغة الجديدة من مسودة القرار الدولي بشأن الملف النووي الايراني التي تاخذ بـ"الاقتراحات الروسية"، وفق ما افادت وكالات الانباء الروسية.
وتنشر بريطانيا وفرنسا الاثنين مسودة معدلة لقرار لمجلس الامن التابع للامم المتحدة يفرض عقوبات على إيران لرفضها تعليق تخصيب اليورانيوم وتأمل الدولتان في طرحه للتصويت خلال الاسبوعين القادمين.
وفي مسعى لكسب تأييد روسيا وزعت الدولتان ومعهما المانيا وبتأييد من الولايات المتحدة على اعضاء مجلس الامن وعددهم 15 عضوا مسودة جديدة يوم الجمعة الماضي قصرت قرارات الحظر على المواد والتكنولوجيات الاشد خطورة في تصنيع الاسلحة النووية.
ورغم ذلك تبقي المسودة على حظر السفر وتجميد أصول الأفراد والجماعات وقطاعات الأعمال المتورطة في البرامج النووية الإيرانية والصواريخ ذاتية الدفع عابرة القارات.
لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت روسيا ومن ورائها الصين ولهما حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن ستؤيدان النص الجديد. وخلال اجتماع عقد في وقت سابق من الشهر الحالي في العاصمة الفرنسية باريس لم تتوصل الدول الست وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا وهي دول دائمة العضوية في مجلس الامن بالاضافة الى المانيا الى اتفاق مما أشار الى ضرورة ادخال تغييرات جديدة.
وصرح دبلوماسي طلب عدم الكشف عن اسمه إن الهدف هو الوصول إلى تصويت بالاجماع قريبا. واستطرد "لكن قد نقبل بالامتناع عن التصويت حتى نتجنب امتداد الأمر حتى العام الجديد."
وقال شون مكورماك المتحدث باسم الخارجية الاميركية الاسبوع الماضي "اذا حصلت على قرار فعال سيكون ملزما لكل الدول سواء امتنعت عن التصويت او صوتت لصالحه."
والى جانب الجلسة المقررة لمجلس الامن مساء الاثنين لمناقشة النص تعتزم المانيا والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن عقد اجتماع منفصل فيما بينها بعد اسابيع من الجدل حول مسودة القرار.
والعقوبات المقترحة هي رد المجلس على رفض ايران الاذعان للمهلمة التي انتهت يوم 31 اب/اغسطس وحددتها لها الامم المتحدة لوقف تخصيب اليورانيوم وهي عملية يمكن ان تنتج وقودا لمحطات الطاقة النووية ويمكن ان تنتج اسلحة.
وتقول ايران ان برنامجها سلمي الطابع للحصول على الطاقة ويقول الغرب ان برنامجها المدني هو ستار لتصنيع اسلحة نووية.
ويسمح مشروع القرار الجديد لروسيا باستكمال بناء مفاعل بوشهر الذي يعمل بالماء الخفيف ويتكلف 800 مليون دولار ومده بالوقود. وكان النص الاصلي غامضا فيما يتعلق بامدادات الوقود.
ولا يذكر النص بوشهر بالاسم لكنه يركز على فرض عقوبات على "انشطة ذات صلة بالتخصيب واعادة المعالجة والماء الثقيل أو بتطوير انظمة السلاح النووي."
كما يبقي النص على مجموعة من العقوبات ستحد من اي مساعدات فنية لايران من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتطلب من الدول منع الطلبة الايرانيين من دراسة مواد لها صلة بالبرامج النووية.
وترفع العقوبات اذا جمدت ايران التخصيب ودخلت في مفاوضات.
ويهدد النص بفرض مزيد من الاجراءات اذا لم تذعن ايران لكن من المشكوك فيه تطبيق اي شيء نظرا للمناقشات المطولة حول القرار الاولي.
ومثل النص السابق يفعل النص الجديد الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يجعل تطبيق القرار الزاميا لكنه يشير ايضا الى المادة 41 التي تلجأ فقط الى العقوبات لا لاي تحرك عسكري محتمل ضد ايران.