روسيا تعمل على كل الجبهات واوربا والرياض يحذران وتصران على رحيل الاسد

تاريخ النشر: 12 أكتوبر 2015 - 03:34 GMT
 حملة دعائية تشنها واشنطن وحلفاؤها بغية تشويه أهداف العملية الروسية
حملة دعائية تشنها واشنطن وحلفاؤها بغية تشويه أهداف العملية الروسية

 

بالتزامن مع استمرار العملية الجوية الروسية في سوريا، تكثف موسكو جهودها على المسار السياسي، بما في ذلك الاتصالات بواشنطن والرياض من جهة، والتعاون مع دي ميستورا حول خطته من جهة أخرى.

وبعد يومين من زيارة ولي ولي العهد السعودي ووزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان آل سعود إلى مدينة سوتشي مصحوبا بوزير الخارجية عادل الجبير ومسؤولين آخرين، حيث اجتمع مع الرئيس فلاديمير بوتين، يلتقي وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء 13 أكتوبر/تشرين الأول في موسكو المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا.

ورغم الحملة الدعائية المكثفة التي تشنها واشنطن وحلفاؤها بغية تشويه أهداف العملية الروسية ضد الإرهابيين في سوريا، إلا أن الاتصالات بين موسكو وواشنطن لا تنقطع، وليس على مستوى وزارتي الدفاع فحسب، بل وعلى مستوى وزارتي الخارجية، إذ تبذل هناك جهود لصياغة حل وسط فيما يخص التسوية السياسية بسوريا.

وفي هذا السياق جاءت تصريحات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري عن ضرورة أن يرحل الرئيس السوري بشار الأسد ولكن " ليس بالضرورة على الفور"، وتصريحات أخرى لوزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أكد فيها "أن فرنسا لن تطالب برحيل رئيس النظام السوري بشار الأسد كشرط مسبق لمحادثات السلام". أما لندن فذكرت على لسان وزير خارجيتها فيليب هاموند أنها مستعدة لبقاء الأسد رئيسا في الفترة الانتقالية.

الرياض: تدخل موسكو له نتائج وخيمة

قال مصدر سعودي إن مسؤولين سعوديين أبلغوا نظراءهم الروس يوم الأحد أن التدخل العسكري الروسي في سوريا ستكون له عواقب وخيمة وسيؤدي إلى تصعيد الحرب هناك وسيستحث متطرفين من أنحاء العالم على المشاركة فيها.

وأضاف أن السعودية ستواصل تعزيز ودعم المعارضة المعتدلة في سوريا مشيرا لمواقف عبر عنها وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان ووزير الخارجية عادل الجبير خلال اجتماعات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية سيرجي لافروف.

وحث السعوديون روسيا على المساعدة في محاربة الإرهاب في سوريا بالانضمام إلى التحالف الذي يحارب تنظيم الدولة الإسلامية ويضم أكثر من 20 دولة وقالوا إن الرئيس السوري بشار الأسد يجب أن يرحل في إطار أي عملية سلام.

تحذير اوربي لاستهداف المعارضة المعتدلة

قال مجلس الاتحاد الأوروبي إن الرئيس السوري بشار الأسد "يجب أن يرحل عاجلا أو آجلا"، كما أنه دعا روسيا إلى الكف عن استهداف "المعارضة المعتدلة" في سوريا.

وجاء في بيان صدر عن مجلس الاتحاد الأوروبي الذي اجتمع الاثنين 12 أكتوبر/تشرين الأول في لوكسمبورغ على مستوى وزراء الخارجية: "إن الغارات الروسية الأخيرة التي تمضي أبعد من استهداف "داعش" والجماعات الأخرى التي تعتبرها الأمم المتحدة إرهابية، بما في ذلك الغارات التي تستهدف المعارضة المعتدلة، تثير قلقنا العميق، ويجب أن تتوقف فورا".

واعتبر وزراء الخارجية في البيان أن التصعيد العسكري الأخير يؤدي إلى استمرار النزاع ويعيق العملية السياسية، كما يؤدي إلى تردي الوضع الإنساني وتنامي نزعات التطرف في سوريا.

واعتبر مجلس الاتحاد أن الغارات الروسية "يجب أن تُنفذ في إطار تنسيق وثيق" مع عمليات التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

لكن جاء البيان الجديد للاتحاد الأوروبي بموقف معتدل نسبيا بشأن مصير الرئيس السوري بشار الأسد، باعتبار أنه يجب أن "يرحل عاجلا أو آجلا"، دون أن يطالب الوزراء برحيله فورا أو دون تحديد المرحلة التي يجب أن يرحل فيها.

لكن الوزراء اعتبروا أن "نظام الأسد لا يمكن أن يمثل شريكا في الحرب ضد "داعش" وذلك بسبب سياساته وأفعاله".

يذكر أن موسكو بدأت غاراتها الجوية في سوريا يوم الـ30 من سبتمبر/أيلول الماضي استجابة لطلب الرئيس السوري بشار الأسد.

وتنفي موسكو جميع الاتهامات الموجهة إليها باستهداف المعارضة المعتدلة في سوريا دعما للجيش السوري، مصرة على أن جميع الغارات الروسية تستهدف الإرهابيين حصرا ولا تنفذ إلا بعد تدقيق المعلومات الاستطلاعية التي تجمعها طائراتها بلا طيار ومعلومات الجيش السوري.