تعهدت الحكومة الايطالية اليوم الجمعة، بعدم تغيير موقفها من ابقاء قواتها في العراق بعد مقتل صحفي ايطالي على يد جماعة مسلحة اختطفته في هذا البلد قبل اكثر من اسبوع.
وأكدت الحكومة الايطالية في ساعة مبكرة من صباح اليوم الجمعة مقتل الصحفي الايطالي انزو بالدوني الذي خطفه مسلحون على الطريق بين بغداد ومدينة النجف.
وقال متحدث باسم رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني "للأسف يمكننا ان نؤكد وفاته."
وقالت قناة الجزيرة ان خاطفي بالدوني قتلوه لان ايطاليا تجاهلت مهلة حدودها لها لسحب قواتها من العراق.
واضافت الجزيرة قائلة "اعلنت جماعة تطلق على نفسها الجيش الاسلامي في العراق انها أعدمت الرهينة الايطالي الصحفي انزو بالدوني...بسبب عدم استجابة ايطاليا لمطلبها لسحب جنودها من العراق خلال مدة الثماني والاربعين ساعة التي أمهلتها المجموعة."
وعرضت القناة التلفزيونية شريط فيديو ظهر فيه بالدوني (65 عاما) يتحدث الى الكاميرا أمام راية الجماعة لكن لم يمكن سماع أي أصوات. وقالت الجزيرة انها لن تذيع شريط فيديو يظهر جثة بالدوني بعد قتله احتراما لمشاعر أسرته والمشاهدين.
وجاء رد برلسكوني سريعا ببيان يجدد تصميمه على إبقاء القوات الايطالية في الائتلاف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق ويدين قتل بالدوني.
وقال برلسكوني "ليس هناك كلمات يمكن ان تصف مثل هذا التصرف الذي يخلو من أي مشاعر انسانية... ويلغي قرونا من الحضارة ويعيدنا الى عصور الهمجية الحالكة."
وقالت صحف ايطالية ان بالدوني وسائقه احتجزا رهينتين بعد ان وقعا في كمين على الطريق بين بغداد ومدينة النجف الجنوبية التي تشهد تمردا شيعيا. وعثر على سائقه مقتولا يوم السبت.
وقال جماعة الجيش الاسلامي في العراق يوم الثلاثاء انها أمهلت ايطاليا 48 ساعة لسحب جنودها في العراق البالغ عددهم 2700 جندي والا فانها ستقتل بالدوني.
ورفضت ايطاليا التي لها ثالث أكبر قوة عسكرية أجنبية في العراق الإذعان لمطالب الخاطفين.
وبالاضافة الى عمله كمراسل لصحيفة "دياريو" الاسبوعية التي مقرها ميلانو فان بلدوني كان يعمل متطوعا للصليب الاحمر في العراق حسبما قالت ابنته جابرييلا بالدوني للتلفزيون الايطالي يوم الاربعاء.
وقالت جابرييلا "انه كان يحاول إنقاذ أرواح البشر في النجف بمساعدة قافلة للصليب الاحمر في روح التضامن التي جسدتها دائما أفكاره وأعماله."
واحتجز أربعة ايطاليين آخرين رهائن في العراق منذ ان بدأ متشددون في استخدام هذه الوسيلة في نيسان/ابريل للضغط على حلفاء الولايات المتحدة والشركات الاجنبية لمغادرة البلاد.
وقُتل احدهم وهو حارس أمني مدني بالرصاص فيما اطلق سراح الثلاثة الآخرين دون ان يلحق بهم أذى.
واعلن الجيش الاسلامي في العراق المسؤولية عن قتل دبلوماسي ايراني في العراق في وقت سابق من الشهر الحالي وأظهر الرجل في شريط فيديو. وذكرت تقارير أيضا انه قتل رهينتين باكستانيين في تموز/يوليو.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
