فاز المرشح اليميني نيكولا ساركوزي في الانتخابات الرئاسية الفرنسية متغلبا على منافسته الاشتراكية سيغولين روايال التي اقرت بهزيمتها، متمنية للرئيس الجديد ان "ينجز مهمته في خدمة جميع الفرنسيين".
وتعهد ساركوزي في خطاب القاه امام انصاره المجتمعين في قاعة ضخمة في باريس بان يكون رئيسا لجميع الفرنسيين.
وعبر الرئيس الفرنسي المنتخب عن "الفخر الذي لا يوصف الذي اشعر به لانتمائي" الى فرنسا.
وكان انصار حزب "الاتحاد من اجل حركة شعبية" الذي ينتمي اليه ساركوزي قد تجمعوا في القاعة وهم يرددون "لقد فزنا لقد فزنا" في حين ان عمليات الاقتراع لم تكن قد انتهت بعد.
وفي الوقت ذاته كانت الاجواء كئيبة في مقر الحزب الاشتراكي في صفوف انصار سيغولين روايال.
واشارت تقديرات اربعة معاهد استطلاعات الرأي الى ان ساركوزي حصل على ما بين 53 الى 53.2% من الاصوات في الدورة الثانية من الانتخابات.
وقد اقرت الاشتراكية روايال بهزيمتها في كلمة نقلتها الشبكات التفزيونية.
وقالت روايال التي بدت مبتسمة ومتماسكة في كلمتها ان "امرا ما تحرك ولن يتوقف". وتمنت للرئيس الفرنسي المقبل ان "ينجز مهمته في خدمة جميع الفرنسيين".
وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية أن نسبة المشاركة بلغت 11،34% ظهر الأحد في فرنسا في إطار الدورة الثانية من الانتخابات، أي أكثر بثلاث نقاط من النسبة في الساعة ذاتها من الدورة الأولى.
وكان قسم من الفرنسيين المقيمين في الخارج وفي الأراضي الفرنسية ما وراء البحار، بدأوا التصويت منذ السبت نظرًا لفارق التوقيت. وعادة تتخطى نسبة المشاركة في الدورة الثانية النسبة خلال الدورة الأولى.
وكانت الشرطة عززت إنتشارها الأمني في باريس وفي الضواحي التي شهدت أعمال شغب في 2005 وحيث يكن غالبية الشبان ذوي الأصول المهاجرة الضعينة لساركوزي.
وفي اول ردود الفعل الدولية، هنأ الرئيس المصري حسني مبارك نيكولا ساركوزي بالفوز مؤكدا له "مواصلة العلاقة الممتازة بين فرنسا ومصر"، بحسب ما اعلن السفير المصري في فرنسا ناصر كامل. وقال كامل "اتصل مبارك بساركوزي فور اعلان النتيجة وهنأه بفوزه واكد له ثقته بان العلاقة الفرنسية المصرية ستظل ممتازة". واضاف ان ساركوزي ومبارك "اتفقا على تكثيف المشاورات بين البلدين حول ملف الشرق الاوسط وعلى الصعيد الدولي".
ومن جانبه، توقع المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية آفي بازنر ان يعتمد الرئيس الجديد ساركوزي سياسة اكثر توازنا في الشرق الاوسط. وقال متحدثا للشبكة الاولى العامة في التلفزيون الاسرائيلي ان ساركوزي "سيعتمد سياسة اكثر توازنا في الشرق الاوسط، انه صديق لاسرائيل".
وذكر بان ساركوزي "قال ان زيارته الى نصب ياد فاشيم (لضحايا محرقة اليهود) في القدس شكلت منعطفا في حياته". ورأى بازنر من جهة اخرى ان "الفرنسيين صوتوا للتغيير (..) ساركوزي ليس متطرفا بل ممثلا عن اليمين المعتدل وسيواصل السياسة الايجابية التي اعتمدها شيراك حيال يهود فرنسا".