ساعات ويرفع الحصار الاسرائيلي ولبنان يطلب رقابة دولية لسواحله

تاريخ النشر: 07 سبتمبر 2006 - 10:10 GMT

ترفع اسرائيل خلال ساعات الحصار الذي فرضته على لبنان منذ نحو شهرين، وذلك بعد تلقيها ضمانات دولية بمنع تهريب اسلحة الى حزب الله، وهي الضمانات التي ترجمها طلب بيروت من الامم المتحدة اجازة رقابة دولية على موانئ البلاد.

وقالت اسرائيل في بيان صادر عن مكتب رئاسة الحكومة ان وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس والامين العام للامم المتحدة أبلغا رئيس الوزراء ايهود أولمرت أن "القوات الدولية جاهزة لتولي مواقع السيطرة على الموانيء البحرية والمطارات في لبنان."

واضاف البيان "وعليه تم الاتفاق على أن تترك اسرائيل في الساعة السادسة من مساء الغد (الخميس) مواقع السيطرة على الموانيء مع دخول القوات الدولية."

وفرضت اسرائيل الحصار وقصفت مطار بيروت ومنعت السفن من دخول الموانيء اللبنانية بعد يوم من قيام مقاتلي حزب الله بأسر اثنين من جنودها في 12 تموز/يوليو الماضي الامر الذي أشعل حربا أوقفتها هدنة بوساطة من الامم المتحدة بعد ما يقرب من خمسة أسابيع.

وقالت اسرائيل انها تحتفظ بحقها في العمل لمنع اي تهريب للاسلحة عبر الحدود السورية لمقاتلي حزب الله في لبنان لحين التنفيذ الكامل لقرار مجلس الامن الذي أدى الى هدنة 14 من اب/أغسطس.

وقال ميري ايسين المتحدث باسم اولمرت "سنواصل المراقبة لنتأكد من عدم وصول أسلحة عبر الحدود السورية اللبنانية."

واضاف "نرى ان القوات الدولية هي الحل الأمثل... الى ان يوجد حل مقبول للطريقة التي يمكن بها تطبيق (الحظر الذي فرضه مجلس الامن الدولي على شحنات الاسلحة) فستواصل اسرائيل العمل دفاعا عن النفس لضمان عدم وصول اسلحة."

وبعد قليل من اعلان اسرائيل عن رفع الحصار، طلب لبنان رسميا من الأمين العام للأمم المتحدة إجازة نشر سفن تابعة للبحرية الالمانية لمراقبة الساحل اللبناني.

وكان لبنان هدد بخرق الحصار اذا لم يرفع قبل يوم الجمعة.

وفي نيويورك قال مسؤولو الامم المتحدة انهم يتوقعون ان تقود ألمانيا مفرزة من سفن البحرية من المحتمل ان تتضمن سفنا من بلدان أخرى. وقالوا ان سفنا للقوات البحرية في فرنسا وايطاليا واليونان وبريطانيا سوف تشكل مفرزة مبدئية.

وقال وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتينماير ان خبراء حدود وجمارك ألمانا سيساعدون في تأمين مطار بيروت من يوم الخميس لكنه قال انه لم يتم بعد تلقي طلب متعلق بسفن البحرية. واضاف للصحفيين خلال زيارة لاسطنبول "حينما يأتي الطلب سنجعل مساهمتنا متاحة."

وتعليقا على قرا رفع الحصار قال وزير الاعلام اللبناني غازي العريضي ان الحصار الاسرائيلي الجوي والبحري رفع بسبب "الموقف اللبناني المتشدد" و"الضغوط" التي مورست على اسرائيل.

وقال العريضي ان الحصار رفع "بسبب الموقف اللبناني الموحد والضغوط التي مورست من رئيسي البرلمان (نبيه بري) والوزراء (فؤاد السنيورة)".

وتحدث عن "اتصالات مع عدد من رؤساء الوزراء الاوروبيين والامين العام للامم المتحدة (كوفي انان) كان فيها موقف لبناني متشدد واصرار على اعلان خطوات تصعيدية".

وقال الرئيس اللبناني اميل لحود ان قرار اسرائيل "لا يمكن ان يعني في حال تنفيذه ان اسرائيل التزمت تطبيق القرار 1701" لانها لا تزال تحتل اراضي في الجنوب وتواصل خروقاتها". واضاف ان "التجارب مع اسرائيل علمتنا ان نكون حذرين ونتنبه الى ان العبرة تبقى في التنفيذ".

ورحب وزير الخارجية الفننلدي اركي توميويا الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي، باعلان اسرائيل رفع الحصار الجوي والبحري الذي تفرضه على لبنان. وقال للصحافيين في البرلمان الاوروبي في ستراسبورغ مساء الاربعاء "اننا نرحب بذلك. انها اشارة ايجابية".

وفي علامة على قرب انتهاء الحصار قالت شركة الخطوط الجوية البريطانية (بريتيش ايروايز) انها ستستأنف الرحلات مباشرة الى بيروت بعد ان أكدت الحكومة البريطانية أن ذلك سيكون آمنا.

وبدأت شركة طيران الشرق الاوسط اللبنانية وشركة الخطوط الجوية الملكية الاردنية تسيير رحلات منتظمة الى بيروت الشهر الماضي لكنهما استجابتا لإصرار اسرائيل على أن تتوقف كل الرحلات في العاصمة الاردنية عمان. واستأنفت شركة الطيران القطرية رحلاتها المباشرة الى بيروت الاثنين.

الاسرى

على صعيد اخر، قال وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ للصحفيين في القاهرة الاربعاء ان الأسيرين الاسرائيليين اللذين يحتجزهما حزب الله لن يُطلق سراحهما الا اذا جرت محادثات مع اسرائيل بشأن تبادل للأسرى.

وتقول اسرائيل ان الانتهاك الرئيسي لقرار مجلس الامن هو امتناع حزب الله عن اطلاق سراح الجنديين.

وقال مارك ريجيف المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية "استمرار هذا الانتهاك سيكون له عواقب."

واضاف "قبلت الحكومة اللبنانية (القرار) رسميا. ينبغي ان يتحركوا ويفوا بالتزامهم بالافراج عن جنديينا على الفور وبغير شروط."

وقال أنان انه سيرسل مبعوثا الى المنطقة ليتولى هذه القضية قبل مطلع الاسبوع القادم.

مقتل جنديين لبنانيين

من جانب اخر، قتل جنديان لبنانيان وأصيب ثالث في الجنوب عندما حاولوا ابطال مفعول لغم اسرائيلي.

وقال الكسندر ايفانكو المتحدث باسم قوة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في لبنان ان احتجاجات ارسلت الى اسرائيل الثلاثاء بشأن انتهاكات للهدنة.

وقالت مصادر أمنية لبنانية ان الجيش الاسرائيلي انسحب من تسعة مواقع حدودية أخرى احتلها اثناء الحرب.

وقال أنان ان اسرائيل يجب ان تكمل انسحابها عقب نشر خمسة الاف جندي من قوات الامم المتحدة.

ويبلغ قوام القوات حاليا 3100 جندي. وينتظر وصول كتيبة دبابات ومدفعية فرنسية الاسبوع المقبل ومن المقرر نشر وحدة ايطالية أخرى.