سالم الجلبي متمسك بمحاكمة صدام ويطالب بضمانات للعودة للعراق

منشور 10 آب / أغسطس 2004 - 02:00

قال سالم الجلبي المحامي الذي عينته الولايات المتحدة للاشراف على محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين انه يريد مواصلة مهمته ويريد العودة للعراق في حال تلقى ضمانات بحماية حياته. 

وفي وقت سابق، اكد القاضي العراقي زهير المالكي الذي اصدر مذكرتي التوقيف في حق احمد الجلبي وابن اخيه سالم الجلبي، ان الرجلين سيعتقلان فور وصولهما الى الاراضي العراقية. وقال: "ليس هذا استدعاء. سيعتقلان فور عودتهما الى العراق وسيمثلان امام محكمة".  

ويتهم احمد بالتزوير وترويج عملة مزورة. وقد وجه الاتهام اليه اثر شكوى من المصرف المركزي العراقي تلت عملية تفتيش منزله ومكتبه في ايار/مايو.  

وافاد مالكي انه عثر على "مبالغ كبيرة من الدينارات العراقية المزورة" في منزل الجلبي خلال عمليات التفتيش التي قام بها الجيش الاميركي والشرطة العراقية.  

وكشف ان سالم هو احد ثلاثة اشخاص اتهموا بالتورط في اغتيال المدير العام لوزارة المال هيثم فاضل في نيسان. ورفض ذكر اسمي المتهمين الآخرين. وذكر ان زوجة فاضل هي المدعية في القضية، وانه اصدر مذكرة التوقيف بعد استجواب شهود وتحقيقات خلال الشهرين الاخيرة.  

وجاء في معلومات صحافية ان سالم الجلبي (41 سنة) متهم بتهديد هيثم فاضل اذا استمر في التحقيق في ممتلكات تعود الى عائلته.  

وقال سالم الجلبي في حديث مع رويترز من شقته الفاخرة في العاصمة البريطانية لندن "يبدو ان هناك تسوية سياسية للمزاعم وهذا يقلقني على مستقبل العراق."  

واتهم سالم الجلبي (41 عاما) بالضلوع في قتل مسؤول بوزارة المالية في حين اتهم عمه بتزييف أموال. ونفى كلاهما ارتكاب أي جريمة وقالا ان التهم المنسوبة اليهما ذات دوافع سياسية.  

ووصف سالم الجلبي والذي يتحدث بلكنة اميركية الاتهامات الموجهة له بانها "سخيفة" نظرا لالتزامه بالعراق الجديد. وأضاف أنه اتهم بتهديد رجل قتل فيما بعد لكنه أنكر أن يكون قد التقى به.  

وقال "تركت عملا مربحا (المحاماة) مع شركة محاماة في المدينة لكي أذهب (الى العراق) في وضع لا أتلقى فيه راتبا في مسعى لبناء النظام القانوني العراقي.. ومع ذلك وجدتني غارقا في هذه الاتهامات."  

وشارك سالم الجلبي في صياغة القانون الاداري المؤقت للعراق.  

وقال ان القاضي الذي أصدر أمر اعتقاله انتقد الاجراءات الموضوعة لمحاكمة صدام.  

ويخشى سالم الجلبي على حياته في حالة عودته الى العراق لكنه قال انه حريص على العودة حين يشعر بالامان الكافي.  

وفي حديث سابق لهيئة الاذاعة البريطانية قال سالم الجلبي ان التهمة الموجهة اليه "محاولة للمس بصدقية" المحكمة العراقية الخاصة. 

وقال ": "هناك اتهامات بحقي، وتحقيق ربما، الا ان واقع حصول تسريبات يعني ان هناك عناصر حملة للاساءة الي والى المحكمة". ولاحظ ان "عمل المحكمة سيكون صعبا وهذا ما يقلقني... اتساءل الآن ما اذا كانت الآلية القضائية (المتعلقة بمحاكمة صدام حسين) ستتواصل بالطريقة التي كنت آمل في حصولها".  

ولفت الى ان القاضي الذي اصدر مذكرة التوقيف في حقه "انتقد المحكمة (الخاصة) في الماضي(...) لقد انتقدني شخصياً. واتساءل ان كان من الجيد ان يسلم من عبر عن آرائه علناً في هذا الموضوع، دراسة الملف".  

وسئل هل يعود الى العراق، فأجاب: "انوي العودة، اريد فقط ان احصل على ضمانات انني لن اقتل في السجن"، خصوصا ان "السجون مليئة بالبعثيين". ونفى ان يكون قتل هيثم فاضل، قائلا: "لا اتذكر انني التقيت هذا الشخص... لا اعلم اساس هذه الاتهامات... ليست لدي ممتلكات في العراق"، واكد انه يريد "الدفاع عن شرفه".  

 

وتعهد سالم الجلبي بمواصلة مهمته في الاشراف على محاكمة صدام والتي قد تؤدى الى اعدام دكتاتور العراق السابق في حالة ادانته.  

وقال سالم الجلبي "الناس تصوروا انهم يمكنهم تشويه سمعتي بهذه المزاعم الكاذبة ليدفعوني الى الاستقالة لكني لا انوي الاستقالة... ما من شيء سيجعلني أعيد التفكير في ذلك". واضاف ان عمل المحكمة سيستمر في غيابه.  

وصرح سالم الجلبي بان هناك الكثير من البعثيين وانصار صدام الذين يتمنون له الموت حتى تفشل المحاكمة.  

وأعرب عن ثقته في تبرئته من هذه المزاعم. وقال سالم الجلبي انه يتطلع الى العودة الى العراق خلال اسابيع وربما قبل ذلك فور عودة عمه الى العراق. وأحمد الجلبي موجود الان في ايران.  

وقال سالم الجلبي إن اصدار امر الاعتقال لاثنين من نفس الاسرة والطريقة التي سرب بها النبأ الى وسائل الاعلام تكشف عن حملة تهدف الى الاضرار بالنظام القضائي العراقي الوليد.  

وقال "يبدو الامر وكأن القضاء العراقي لا يتصرف بنزاهة كما هو واضح مما حدث لي مما يشكك في قضية المحكمة وهذا يقلقني لاني أريد لها حقا ان تنجح."  

ولد سالم الجلبي في العاصمة العراقية بغداد لاسرة ثرية لكنه عاش معظم حياته في المنفى ودرس في أحسن الجامعات الاميركية..ييل وكولومبيا ونورثوسترن قبل ان ينضم الى شركة كليفورد تشانس القانونية.  

وعاد سالم الجلبي الى العراق بعد وقت قصير من سقوط صدام في نيسان/ ابريل من العام الماضي وطلبت منه سلطة الاحتلال بقيادة الولايات المتحدة الاشراف على محاكمة صدام وكبار رجال النظام السابق.  

وأشار منتقدون الى عدم خبرته النسبية والى دوره المزدوج فيما يبدو في تعيين القاضي وفي تجميع معظم الادلة في القضية.  

ويقول البعض ان الاتهامات بالقتل الموجهة الى سالم الجلبي تصب في مصلحة مؤيدي الدكتاتور العراقي المخلوع الذين ينددون بالمحكمة ويعتبرونها صورية.  

وقال معلقون ومحامون عراقيون يوم الاثنين انه على الرغم من أن سالم الجلبي لم يكن سوى مشرف على المحكمة العراقية الخاصة وليس قاضيا فيها فقد تترك مذكرة اعتقاله أثرا ضارا لانه يمثل الوجه الذي ارتبطت به جهود محاكمة صدام أمام الرأي العام. 

واستبعدت وزارة الخارجية البريطانية ان تسلم لندن سالم الجلبي الى الحكومة العراقية. –(البوابة)—(مصادر متعددة)

مواضيع ممكن أن تعجبك