سلام الجولان: ايران تدعم وحماس تشكك وتفاؤل حذر في سوريا

تاريخ النشر: 24 مايو 2008 - 07:26 GMT

اعلنت ايران دعمها لسوريا من اجل استعادة الجولان، فيما شككت حماس في جدية اسرائيل في اعادة الهضبة المحتلة الى سوريا التي ساد فيها تفاؤل حذر بعد بدئها مفاوضات سلام غير مباشرة مع الدولة العبرية بوساطة تركية.

وقال وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي السبت "اننا ندعم سوريا لتستعيد الجولان ولا نعتقد ان النظام الصهيوني قادر على املاء شروطه في هذا الملف".

واضاف "ان النظام الصهيوني يجد نفسه في وضع يفرض عليه الانسحاب من كافة الاراضي المحتلة. وبالقليل من الحظ سينسحب من كافة الاراضي الفلسطينية".

وتوقفت مفاوضات السلام بين اسرائيل وسوريا التي جرت برعاية واشنطن في العام 2000 بعد ان بلغت طريقا مسدودا في موضوع هضبة الجولان التي احتلتها اسرائيل عام 1967 وضمتها عام 1981.

وتطالب سوريا باستعادة الجولان كاملا حتى ضفاف بحيرة طبريا خزان المياه العذبة الرئيسي بالنسبة الى اسرائيل.

وجاء الاعلان رسميا عن هذه المفاوضات غير المباشرة بعد نحو تسعة اشهر على غارة جوية اسرائيلية استهدفت في ايلول/سبتمبر 2007 موقعا سوريا تؤكد مصادر اميركية انه كان يضم منشآت نووية.

والخميس اشترطت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني احراز تقدم في هذه المفاوضات بقطع سوريا لعلاقاتها مع "ايران وحزب الله (اللبناني) وحركة حماس (الفلسطينية) ومنظمات ارهابية اخرى".

وكانت سوريا رفضت في الماضي مثل هذه الشروط.

وكان متكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل الذي شكك في ان تعيد اسرائيل الجولان لسوريا.

وقال مشعل "اننا نشكك في جدية اسرائيل في اعادة هضبة الجولان الى سوريا".

واضاف "نعتبر ان (رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود) اولمرت ضعيف ليتمكن من اتخاذ مثل هذه الخطوة".

ويجد اولمرت نفسه في موقع دقيق بعد ان فتحت بحقه عدة تحقيقات بتهمة "اختلاس الاموال".

ولم يلق اعلان استئناف المفاوضات بين الدولة العبرية وسوريا اصداء ايجابية في الاوساط السياسية والرأي العام في اسرائيل اللذين يعارضان انسحابا من الجولان والذي لن يتم من دونه التوصل الى اتفاق مع دمشق.

وفي دمشق، رأت صحيفة تشرين الحكومية السورية السبت ان التطورات في المنطقة تدعو الى "تفاؤل حذر" من اتفاق الدوحة الى مباحثات السلام السورية الاسرائيلية غير المباشرة في تركيا لمعرفة افاق المستقبل.

وقالت "تشرين" ان "التطورات الاخيرة التي جرت في الدوحة واتفاق الاطراف اللبنانية الى المباحثات السورية الاسرائيلية غير المباشرة تدعو الى تفاؤل حذر ووقفة متأنية لمعرفة افاق المستقبل وما اذا كنا امام انفراج بعد دوامة العنف والفوضى".

واضافت ان "اتفاق الدوحة اكد ان العرب قادرون على حل مشاكلهم وازماتهم داخل البيت العربي وبعيدا عن اي تدخل اجنبي واكد صحة ما كانت سوريا تقوله من ان الازمة كانت منذ البداية لبنانية بامتياز وشأن داخلي لبناني لا يحله الا اللبنانيون انفسهم".

واشادت "بالدور التركي الصديق في محاولة لاحياء عملية السلام على المسار السوري بعد جمود قارب العقد من الزمن"، لكنها رأت انه "لا مجال للتنبؤ في هذا الملف الشائك والمعقد نظرا للظروف الاقليمية والدولية التي قد تؤثر على مسار المفاوضات".

واكدت "تشرين" ان "سوريا كانت دائما مع عملية السلام التي تعيد لها حقوقها وارضها المغتصبة ودخلتها في مؤتمر مدريد 1991 بنية صادقة".

وتابعت ان دمشق "عند دخولها مفاوضات غير مباشرة جديدة برعاية تركيا فانها تفعل ذلك انسجاما منها مع مواقفها وقناعاتها واستراتيجيتها السلمية التي كانت الاساس في مشاركتها الاولى في مؤتمر مدريد".

واضافت ان سوريا "واضحة وصريحة في السابق واليوم وتعلن على الملأ وبدون خجل وتخفي وراء الابواب المغلقة والمحادثات السرية وهي تريد السلام الحقيقي في المنطقة برمتها وتريد الاستقرار والهدوء والامن".

ورأت ان "المنطقة اليوم امام مفترق طرق ومرحلة جديدة عنوانها الظاهر هو الحوار"، معبرة عن املها في ان "تصدق النيات كي تخرج منطقتنا من حالة الفوضى والحروب والدمار الى بر الامن والاستقرار والازدهار".