اعلن الرئيس الفلسطيني انه سيتم الافراج عن احمد سعدات وفؤاد الشوبكي من سجن اريحا بعد تسلم المدينة من الاسرائيليين الاربعاء فيما اعلنت واشنطن انها اوقفت برنامجا لدعم الاستيطان في الاراضي المحتلة
احمد سعدات
قال وزير الدفاع الإسرائيلي، شاؤول موفاز،ان اسرائيل ستعتقل الامين العام للجبهة الشعبية احمد سعدات في حال اطلقته السلطة الفلسطينية بعد تسلمها مدينة اريحا
وقال موفاز "إذا تجرأ الفلسطينيون على إطلاق سراح قتلة الوزير رحبعام زئيفي، فإن إسرائيل ستعتقلهم في أسرع وقت ممكن أكثر مما يتخيلون". وأكد موفاز أن "إسرائيل ترفض جملة وتفصيلاً اي نية للإفراج عن قتلة زئيفي، كما أنها أوضحت موقفها بشكل واضح في جميع اللقاءات التي عقدت مع مسؤولي السلطة الفلسطينية".
وكانت مجموعة من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطيني اغتالت الوزير المتطرف ردا على اغتيال طائرة اسرائيلية ابو علي مصطفى امين عام الجبهة السابق
وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن "سعدات والشوبكي تحت رعاية دولية في سجن أريحا، لذا فإن أبو مازن لا ليس مخولاً أو لا يستطيع إطلاق سراحهما بمحض إرادته".
وأضافت المصادر أن الفلسطينيين تحدثوا في السابق عن إمكانية الإفراج عنهما، إلا أن ذلك لم يخرج إلى حيز التنفيذ. تمت مناقشة الموضوع، أمس، بين وزير الدفاع، شاؤول موفاز، ووزير الداخلية الفلسطيني، ناصر يوسف، لكن موفاز أوضح موقف إسرائيل السلبي بهذا الصدد".
وكان الرئيس الفلسطيني قد صرح لوكالة انباء رويترز انه سيتم اطلاق سراح سعدات وفؤاد الشوبكي بعد تسلم الجانب الفلسطيني لمدينة اريحا يوم الاربعاء
وفؤاد الشوبكي وهو مساعد للرئيس الراحل ياسر عرفات اتهمته اسرائيل بتهريب السلاح.
وقال عباس "سيتم الافراج عن سعدات والشوبكي بعد خروج الاسرائيليين من مدينة اريجا وتسليمها للجانب الفلسطيني حسب اتفاق حول وضع المطاردين الفلسطينيين."
واضاف "لقد وردت اسماء سعدات والشوبكي على لائحة المطلوبين لدى اسرائيل والاتفاق بيننا وبين الاسرائيليين حول المطلوبين هو انهم لن يتعرضوا للمطلوبين بعد انسحابهم من المدن الفلسطينية وبالتالي لن يكون هناك ما يمنع اخلاء سبيلهما من السجن."
ويوم الاثنين اتفقت اسرائيل والفلسطينيون على بدء الانسحاب الذي تأجل طويلا من اريحا ومدن الضفة الغربية الاخرى كجزء من خطوات السلام عقب اتفاق الهدنة في قمة شرم الشيخ في الثامن من فبراير شباط.
واصدرت محكمة فلسطينية حكما بالسجن على سعدات والشوبكي وثلاثة اخرون غير ان المحكمة العليا امرت في وقت لاحق بالافراج عنهم. وقال مسؤولون فلسطينيون انهم محتجزون في اريحا "حفاظا على سلامتهم" لحمايتهم من اي محاولة اغتيال اسرائيلية وهم محتجزون في سجن باريحا تحت حراسة بريطانية وفقا لاتفاق بين اسرائيل والفلسطينيين ابرم عام 2002
تسليم اريحا الاربعاء
وفي وقت سابق قالت مصادر امنية ان "اتفاقا قيد الاعداد" يقضى بسحب القوات الاسرائيلية من بلدة اريحا بالضفة الغربية يوم الاربعاء ومن طولكرم أوائل الاسبوع القادم. وأضافت المصادر ان اسرائيل ستناقش ايضا انسحابا من بلدة قلقيلية الاسبوع القادم. وقال راديو اسرائيل ان اسرائيل والفلسطينيين توصلا الى اتفاق على الانسحاب من اريحا هذا الاسبوع ومن طولكرم وقلقيلية الاسبوع القادم. لكن مصادر امنية ذكرت ان الاتفاق لم يوضع بعد في صورته النهائية. وكانت اسرائيل قد وعدت بسحب قواتها من خمس مدن بالضفة الغربية قبل قمة سلام عقدت في مصر في الثامن شباط /فبراير. وتأجلت هذه الخطوة بعد ذلك بسبب الاختلاف على نطاق الانسحاب. وقالت مصادر أمنية ان وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز ووزير الداخلية الفلسطيني نصر يوسف يناقشان تفاصيل الانسحابات المزمعة في اجتماع قرب تل ابيب. وبين تلك التفاصيل عدد نقاط التفتيش التي ستزيلها اسرائيل.
وقالت مصادر إسرائيلية إن موفاز شدد خلال اللقاء بين الجانبين، الذي استمر نحو ساعتين، على حماية المبادئ الأمنية الإسرائيلية التي أصرت إسرائيل عليها رغم انسحابها من أريحا، ووافق الجانب الفلسطيني على ذلك. وأحد هذه المبادئ هو السماح للجيش الإسرائيلي بمواصلة فرض سيطرته الأمنية على طريق رقم 90 الرئيسي في منطقة أريحا، إضافة إلى أن حاجز الـ"دي. سي. أو" سيبقى تحت مسؤولية عسكرية إسرائيلية.
كما اتفق موفاز ويوسف على تفكيك أسلحة 20 مطلوبًا فلسطينيًا يسكنون في مدينة أريحا. وتم الاتفاق على عقد لقاء آخر بين الجانبين بعد مضي شهر على الانسحاب من أريحا من أجل دراسة مطالب فلسطينية أخرى. ورفض موفاز مطلب يوسف بإطلاق سراح معتقلي "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، لذا فإن هؤلاء السجناء سيبقون في سجن أريحا حاليًا.
وكانت إسرائيل قد وعدت بسحب قواتها من خمس مدن بالضفة الغربية، في إطار تفاهمات قمة شرم الشيخ في مصر في الثامن من فبراير/ شباط الفائت. وتأجلت هذه الخطوة بعد ذلك بسبب الاختلاف على نطاق الانسحاب بين الجانبين، وعملية تل أبيب التي وقعت وأدت إلى تعليق المفاوضات بين الجانبين لفترة زمنية محددة
اميركا توقف مشروعا مع اسرائيل بشأن المستوطنات
قالت صحيفة هاارتس الاسرائيلية يوم الثلاثاء ان الولايات المتحدة أوقفت العمل مع اسرائيل في وضع خرائط للمستوطنات اليهودية بالضفة الغربية في اطار جهود السلام بعد ان تقاعست اسرائيل عن تقديم معلومات بشانها.
وأضافت الصحيفة ان معاونا لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون كان وعد ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش بان اسرائيل سترسم حدود المستوطنات تماشيا مع خطة للسلام في الشرق الاوسط تدعمها الولايات المتحدة تقضي بتجميد توسيع المستوطنات.
لكن اسرائيل لم تقدم صورا حديثة من الجو للضفة الغربية لمساعدة فريق مهام اسرائيلي امريكي مشترك يتحقق من وضع المستوطنات مما دفع واشنطن الى الغاء المشروع.
ويتهم الفلسطينيون اسرائيل باستخدام المستوطنات لترسيخ قبضتها على الضفة الغربية في الوقت الذي تخطط فيه الدولة اليهودية للانسحاب من قطاع غزة هذا العام.