شارون متمسك بخطة الانفصال المرفوضة ويدرس قرارات حاسمة

منشور 03 أيّار / مايو 2004 - 02:00

المح ارئيل شارون الى احتمال اجراء تعديلات على خطة الانفصال الاحادية بعد ساعات من هزيمة ساحقة لحقت به في استفتاء الحزب عليها، ونفى مكتبه انه يفكر باقالة نتنياهو الذي قاد تيار المعارضة واشار الى نية شارون اتخاذ قرارات حاسمة على غرار ما فعلته الحكومات السابقة. 

قرارات حاسمة وتعديل على الخطة 

اعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية، أرئيل شارون، في ختام الجلسة التي عقدتها كتلة حزبه "الليكود" في الكنيست، أنه لا ينوي ترك العملية السياسية في حالة من الجمود، بل يعتزم العمل على بلورة خطة سياسية تكون مقبولة على الأطراف جميعًا. وأضاف شارون أن نتائج الاستفتاء كانت بمثابة انتصار تكتيكي لمعارضي "خطة الانفصال"، لكنها ألحقت ضررًا إستراتيجيًا بإسرائيل. 

وحسب صحيفة يديعوت احرونوت فقد سأل عضو الكنيست دافيد ليفي شارون عمّا إذا كان يقصد أن تكون الخطة مقبولة على منتسبي "الليكود"، وهل ينوي إجراء استفتاء آخر، فرد شارون بالقول إنه ينوي اتخاذ قرارات حاسمة على غرار ما قامت به حكومات سابقة. 

وقال شارون في مستهل الجلسة أمام عدسات كاميرات وسائل الإعلام: "إنني أحترم نتائج الاستفتاء. نعود اليوم إلى الكنيست بعد عطلة عيد الفصح. يبدو لي أن دورة الكنيست الجديدة ستكون مثيرة، إذ سوف نضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة ستؤثر على مستقبل كل واحد منا".  

وتابع شارون يقول: "أريد أن أجري مشاورات مع وزراء الحكومة ومع كتلة "الليكود" والكتل الأخرى، بهدف النظر في الخطوات التي سنتخذها. بودي التأكيد مجددًا على أن شعب إسرائيل اختارنا كي نجد طريقـًا بديلة لتحقيق السلام والأمن وتطوير اقتصاد إسرائيل. لا توجد غاية أخرى لوجودنا في الكنيست". 

وفور انتهاء الجلسة، باشر شارون بإجراء مشارورات مع كبار المسؤولين في حكومته، وذلك من أجل بلورة خطة بديلة مغايرة للخطة التي فشلت في الاستفتاء. 

وفي وقت سابق نقلت الصحيفة العبرية عن مصادر في محيط رئيس الحكومة الإسرائيلية أن شارون سيحاول، في أعقاب فشل "استفتاء الانفصال"، تثبيت دعائم الائتلاف الحكومي الحالي في المرحلة الأولى، فيما سيحاول، في المرحلة الثانية فقط، مواصلة التقدم نحو بلورة خطة سياسية. وكانت الخيارات التي طرحها مقربون منه إجراء استفتاء شعبي عام أو تمرير خطة سياسية في إطار ائتلاف حكومي. 

وقالت مصادر في حزب "الليكود"، إن الخيار الذي يفضله كبار قادة الحزب الآن هو بلورة خطة تكون مقبولة عليهم، وتكون خطة سياسية أصغر بكثير من "خطة الانفصال"، بحيث يكون تمريرها في حزب "الليكود" ممكنـًا، ويتم في إطارها إخلاء مستوطنات نائية فقط، مثل "نتساريم"، "كفار دَروم"، "غـَنيم" و"كـَديم" التي تقع في منطقة الضفة الغربية 

مكتب شارون ينفي احتمال اقالة نتنياهو  

الى ذلك نفى مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون يوم الاثنين أن شارون يفكر في اقالة وزير المالية بنيامين نتنياهو بعد هزيمة خطة الانسحاب من غزة في استفتاء لحزب ليكود. 

وقالت مصادر سياسية ان شارون شعر بالغضب من نتنياهو لان مساندته لخطة الانسحاب من غزة والتي تدعمها الولايات المتحدة كانت فاترة كما شن كثيرون من أتباع وزير المالية حملة ضد الخطة.  

وقال أحد المصادر "أحد الاراء المطروحة هي اقالة نتنياهو. انه (شارون) غاضب من نتنياهو لكنه لا يتخذ قرارات بناء على نوبة غضب وهذا أمر قد يثير تمردا داخل الليكود." وقال اخرون كذلك ان شارون يبحث اجراء تعديل وزاري.  

لكن متحدثا من مكتب شارون قال "رئيس الوزراء لا يفكر في اقالة نتنياهو."  

ومن شأن رحيل نتنياهو الذي ينسب له الفضل في تغيير اتجاه الاقتصاد الاسرائيلي المتردي عن طريق اجراء اصلاحات اقتصادية أن يهز أسواق المال وقد يوجه لطمة للاقتصاد الذي يسعى للخروج من حالة ركود استمرت ثلاث سنوات.  

 

--(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك