شارون يتجاوز عقبة رئيسة امام خطة الانسحاب وواشنطن تطالبه بوقف الاستيطان

تاريخ النشر: 23 مارس 2005 - 07:58 GMT

فاز رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في تصويت هام على مشروع لميزانية الدولة يتحتم عليه تمريره قبل نهاية الشهر لتجنب اجراء انتخابات جديدة تهدد بتقويض خطته للانسحاب من غزة، فيما طالبته واشنطن "بايضاحات" لخططه بشأن توسيع المستوطنات.

فقد وافقت لجنة المالية في الكنيست (البرلمان) بأغلبية عشرة أصوات مقابل اعتراض تسعة على الميزانية لترسلها إلى الهيئة التشريعية بكامل اعضائها حيث يواجه شارون معركة شرسة للفوز بالموافقة النهائية الاسبوع المقبل.

ويقضي القانون بأنه إذا لم يقر البرلمان مشروع الميزانية التي يبلغ حجم الانفاق فيها 265 مليار شيقل قبل نهاية مارس فانه يجب إجراء انتخابات عامة في أواخر يونيو حزيران أي قبل شهر من موعد بدء الانسحاب المزمع.

وجاءت موافقة اللجنة على الميزانية بعد ليلة متوترة من المجادلات السياسية داخل حزب شارون اليميني الليكود الذي يعاني انقساما حادا بشأن خططه لازالة كل المستوطنات اليهودية الاحدى والعشرين في غزة وأربع مستوطنات من مجموع 120 مستوطنة في الضفة الغربية.

وكان المتمردون من الليكود في اللجنة المالية هددوا بعرقلة اقرار الميزانية وبدا أن شارون لن يكون له بديل إلا طردهم من اللجنة وابدالهم باعضاء من أنصاره في الحزب لتجنب هزيمة محرجة.

واشنطن تطالب بايضاحات

في غضون ذلك، دعت الحكومة الاميركية الثلاثاء لوقف أنشطة استيطانية جديدة لاسرائيل وطالبتها "بايضاحات" لخطط يتردد انها تستهدف بناء 3500 منزل جديد في الضفة الغربية.

ومع التزام الرئيس الاميركي جورج بوش ببذل جهد رئيسي جديد لحث خطى عملية السلام في الشرق الاوسط خلال فترة رئاسته الثانية فان بناء مستوطنات جديدة قد يفسد بسرعة ما يرى كثيرون انه فرصة جديدة لتسوية الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.

وقال ادم ايرلي نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية إن مسؤولين أميركيين كبيرين هما ديفيد ويلش مساعد وزير الخارجية واليوت ابرامز نائب مستشار الامن القومي من المتوقع أن يسلما رسالة واشنطن خلال زيارة لاسرائيل من المفترض ان تكون بدات الثلاثاء.

وكانت صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية قالت الاثنين ان هناك خططا اسرائيلية لبناء 3500 منزل جديد في الضفة الغربية من أجل مجمع سكني يربط مستوطنة يهودية كبيرة بالقدس.

وأضافت ان رئيس الوزراء ارييل شارون أمر بالبناء الاسبوع الماضي بمقتضى مقترحات لتعزيز قبضة إسرائيل على "القدس الكبرى".

وقال ايرلي في مؤتمر صحفي "سمعنا تصريحات من الادارات المختلفة في الحكومة الاسرائيلية. ونحن نريد ..وبشكل حقيقي.. أن نعرف ما الذي يحدث."

ومضى يقول "نتطلع لايضاحات من الحكومة الاسرائيلية عن نواياها وخططها."

وكان ويلش وهو سفير سابق بالقاهرة وابرامز وهو مسؤول سابق بمجلس الامن القومي مكلف بشؤون الشرق الاوسط توليا في الآونة الاخيرة مناصب تتيح لهما تأثيرا أكبر على عملية صنع القرار في الولايات المتحدة.

وقال ايرلي إن زيارتهما لإسرائيل كانت معدة سلفا وانهما سيؤكدان مجددا وجهات النظر الاميركية.

وتابع بقوله "يتعين أن تتوقف الانشطة الاستيطانية. هذا جزء حيوي وجوهري من خارطة الطريق وكذا التزامات الجانب الفلسطيني. نحن ملتزمون باحراز تقدم نحو هذا الهدف."

وقال ايرلي "نعارض التصرفات أحادية الجانب من كلا الجانبين التي قد تؤدي لايجاد حقائق على الارض وينجم عنها الحكم مسبقا في قضايا يتعين تسويتها من خلال المفاوضات بين الجانبين."

ويريد الفلسطينيون أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المقبلة وطالبوا إسرائيل بالالتزام بتعهداتها وفق خطة خارطة الطريق التي تدعو لوقف كل الانشطة الاستيطانية.

ويؤيد بوش خطة إسرائيلية للاحتفاظ بكتل استيطانية ضخمة في الضفة الغربية حول القدس في اطار أي اتفاق سلام نهائي.

(البوابة)(مصادر متعددة)