شارون يحذر الليكود من رفض خطته وتظاهرة حاشدة بغزة دعما لعرفات

منشور 29 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

حذر رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اعضاء حزب الليكود الذي يتزعمه من رفض خطته للفصل مع الفلسطينيين اثناء الاستفتاء الداخلي المقرر اجراؤه الاحد، فيما تظاهر الاف الفلسطينيين في غزة تاييدا للرئيس ياسر عرفات في مواجهة التهديدات الاسرائيلية ضده. 

وجاء تحذير شارون لحزبه اليميني غداة نشر استطلاعين للراي افادا ان غالبية اعضاء الحزب يعارضون خطته للانسحاب من غزة في اطار خطة الانفصال من جانب واحد عن الفلسطينيين. 

وقال شارون عبر الاذاعة العامة واذاعة الجيش الاسرائيلي "لا يجوز ان تكونوا معي وضد خطتي. فمن يثق بي يجب ان يصوت مع خطتي"، لكنه لم يهدد بالاستقالة في حال رفض خطته. 

واضاف شارون ان مثل هذا الرفض "سيكون اكبر انتصار ممكن لياسر عرفات وحركة حماس". 

واستطرد قائلا "ما زلت مقتنعا بان الخطة ستحظى بتأييد الحزب ولا اريد ان اتصور ما قد يحصل في حال العكس", واكد مجددا ايضا ان اي فشل في الاستفتاء سيضعف الموقف الاسرائيلي على الصعيد الدولي خصوصا وان الرئيس الاميركي جورج بوش اعلن دعمه بدون تحفظ لخطة الفصل. 

وتنص الخطة الاحادية الجانب على انسحاب من قطاع غزة واخلاء المستوطنات اليهودية الـ21 القائمة فيه وكذلك اخلاء اربع مستوطنات معزولة في الضفة الغربية, 

وافاد استطلاعان للرأي نشرا الخميس في اسرائيل ان غالبية اعضاء حزب الليكود تعارض خطة شارون للفصل مع الفلسطينيين، ما يدل على انقلاب في التوجه الداخلي للحزب قبل ثلاثة ايام من استفتاء في صفوفه حول الخطة. 

وكانت استطلاعات الرأي حتى الاسبوع الماضي تشير خلافا لذلك الى تأييد غالبية نسبية لخطة شارون. 

ومن المقرر ان يجري استفتاء لاعضاء حزب الليكود البالغ عددهم مئتي الف شخص حول الخطة الاحد المقبل. 

وسيضع احتمال رفض حزب الليكود لخطة الفصل، رئيس الوزراء الاسرائيلي امام خيارات بديلة لا يحسد عليها.  

وسيكون عليه الاخيتار بين احد ثلاثة خيارات هي: التخلي عن خطته ليجد نفسه، علاوة على الاهانة، في وضع محرج للغاية تجاه حليفه الاميركي الذي قدم له دعما قويا، او تجاهل رأي غالبية من اعضاء الليكود. لكن شارون قد يجد نفسه من دون غالبية في الحكومة او البرلمان او. 

والاحتمال الثالث هو الاستقالة، لكن الليكود سيبقى في الحكم ولن يواجه صعوبة في ايجاد بديل قد يكون على الارجح خصمه الرئيسي وزير المال بنيامين نتانياهو. 

تظاهرة مؤيدة لعرفات  

وعلى الجانب المقابل، فقد خرج نحو 20 ألف فلسطيني إلى الشوارع في قطاع غزة الخميس احتجاجا على تهديدات جديدة باغتيال عرفات من جانب شارون. 

وأكد عرفات (74 عاما) في حديث هاتفي نقلته مكبرات صوت من مقر اقامته في رام الله مخاطبا أحدث وأكبر حشد في سلسلة من الاحتجاجات ضد تهديدات شارون انه لا يخشى أي شيء قد يقوم به الزعيم الإسرائيلي. 

وقال عرفات الذي تحاصره القوات الإسرائيلية داخل مقر اقامته المهدم منذ أواخر عام 2001 "حياتي ليست أغلى عندي من حياة أي شبل أو زهرة فلسطينية. فكلنا مشاريع شهادة دفاعا عن مقدساتنا الاسلامية والمسيحية." 

واضاف "فلا تراجع عن الاستقلال ولا تراجع عن الحرية ولا تراجع عن الدولة الفلسطينية المستقلة" على الرغم من استمرار هجمات الجيش الاسرائيلي على النشطاء الفلسطينيين واغتياله لقياداتهم. 

وقال شارون الجمعة الماضي إنه لم يعد ملتزما بتعهد قطعه في عام 2001 للرئيس الاميركي جورج بوش بعدم المساس بعرفات. وتهدف تصريحاته لحشد تأييد حزب الليكود اليميني الذي يتزعمه لخطته للانسحاب من مستوطنات في غزة. 

وحث مسؤولون أميركيون شارون على الالتزام بتعهده. وقال نائب لرئيس الوزراء الاسرائيلي في وقت لاحق إن إسرائيل لا تعتزم القضاء على عرفات في المستقبل القريب مشيرا إلى ان تصريحات شارون كانت مجرد "موقف من حيث المبدأ." 

وتتهم إسرائيل عرفات بالتحريض على هجمات النشطاء على الإسرائيليين -وهو اتهام ينفيه عرفات- وترفض التعامل معه. ويعتزم شارون مع إخلاء غزة تعزيز قبضته على المستوطنات الكبيرة في الضفة الغربية. 

وقال عرفات "لا مكان للاحتلال الإسرائيلي في أراضينا ولا مكان للاستيطان الاسرائيلي ولا مكان للجدار العنصري" مشيرا إلى جدار تبنيه إسرائيل حول مستوطناتها في الضفة الغربية. 

وهلل المتظاهرون حاملين صور عرفات ورددوا هتاف "بالروح بالدم نفديك يا ابو عمار" مستخدمين كنية عرفات. 

وحضر ممثلون عن الفصائل الفلسطينية المختلفة ومنهم نشطاء إسلاميون الحشد الذي انتهى عند مقر عرفات الخالى في غزة. 

وقال الطيب عبد الرحيم أحد كبار معاوني عرفات للصحفين خلال الحشد "أي محاولة للمس بالرمز والقيادة لن تؤدي إلا إلى تدمير عملية السلام وإلى خلق وضع من انفلات الامن والاستقرار في المنطقة."—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك