شارون يحمل سورية مسؤولية عملية بئر السبع والسلطة تشكك في جدية انسحابه من غزة

تاريخ النشر: 01 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعطى ارئيل شارون الضوء الاخضر للجيش لتصفية قادة حركة حماس محملا دمشق مسؤولية عملية تل ابيب الفدائية التي قتل فيها 16 شخصا في الوقت نفسه شككت السلطة الفلسطينية في جدية رئيس الوزراء الاسرائيلي بالانسحاب من قطاع غزة 

شارون يتوعد 

امر ارئيل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي بالرد الشديد على قادة حركة حماس وسورية بعد مقتل 16 اسرائيليا واصابة اكثر من 100 آخرين في عملية فدائية مزدوجة تبنتها حركة حماس في يئر السبع. 

وقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم، بنسف منزل عائلة الشهيد أحمد عبد العفو عبد الحافظ القواسمي من مدينة الخليل وهو أحد منفذي العمليتين في مدينة بئر السبع وقالت مصادر ان قوات الاحتلال اعتقلت أشقاء الشهيد ومواطنين اخرين من المدينة. كما حاصرت قوات الاحتلال منزلاً ثانياً في منطقة الشعابه" يعود لعائلة نسيم الجعبري منفذ العملية الثاني 

وتقول التقارير ان شارون حمل في اجتماع طارئ لقادة الاجهزة الامنية المسؤولية لسورية وطلب من قادة الجيش والاجهزة الامنية بتصعيد عمليات الاغتيال ضد قادة تنظيمات المقاومة، داخل وخارج المناطق الفلسطينية. 

وقالت مصادر اسرائيلية ان المسؤولين الاسرائيليين ذكروا اسم الدكتور محمود الزهار كمستهدف اول في العمليات، باعتباره وريثا للشيخ احمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي، رئيسا الحركة السابقين. وكانت اسرائيل قد اغتالت ياسين والرنتيسي في وقت سابق من هذا العام. من جهتها اعلنت حماس انها ستواصل مقاومة الاحتلال حتى دحر اخر جنوديه من المناطق الفلسطينية المحتلة 

وإلى ذلك ذكرت "حماس" في منشورات وزعت في مدينة الخليل إن العملية المزدوجة تأتي انتقاماً لاغتيال ياسين والرنتيسي. 

وفي غزة خرج الآلاف من أنصار حماس إلى شوارع المدينة للاحتفال بالعملية المزدوجة التي وصفتها أرملة الرنتيسي "بعملية الأبطال." 

وفي المقابل أدان رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، ياسر عرفات، العملية التي قال إن "مصالح الفلسطينيين تستدعي التوقف عن استهداف المدنيين، حتى لا تعطي لإسرائيل المبررات لاستمرار عدوانها على شعبنا." 

ومن جانبها استنكرت الخارجية الأمريكية العملية المزدوجة حيث شدد الناطق الرسمي، ريتشارد باوتشر، على أهمية وقف نشاط حركة "حماس" فعلاً وليس قولاً. 

السلطة تشكك في انسحاب شارون من غزة 

في المقابل أكد رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع عدم ‏وجود اتفاق أو ضمان أو تأكيد بشأن انسحاب إسرائيلي مرتقب من قطاع غزة معتبرا أن ‏ذلك يمكن أن يحدث أو لا يحدث" لأسباب داخلية إسرائيلية". ‏  

‏ وأوضح في رده على أسئلة الصحافيين عقب اجتماعه مع الرئيس المصري حسني مبارك ‏بمدينة الإسكندرية الساحلية عدم وجود اتفاق بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ‏بهذا الشأن مشيرا الى عدم تحديد جدول زمنى محدد للانسحاب الإسرائيلي. ‏  

‏ وحول اتهامات إسرائيلية بتهريب أسلحة من الحدود المصرية وصف قريع ذلك بأنها "ادعاءات" لمحاولة الهروب من موضوع الأساسي وهو "الانسحاب الكامل وفك الارتباط ‏وتفكيك شامل للمستوطنات وتسليم المعابر للفلسطينيين". ‏  

‏ وشدد في الوقت نفسه على ان الموقف الفلسطيني يقضي بضرورة الانسحاب الإسرائيلي ‏من الضفة الغربية وقطاع غزة في سياق تنفيذ خطة "خارطة الطريق" وأن يكون الانسحاب ‏الإسرائيلي من غزة "شاملا وليس عملية إعادة اتشار لاحاطة أسوار حولها". ‏  

‏ وأكد قريع كذلك أن مصر ستساعد في محاولة إعادة الأوضاع الأمنية والسيطرة على الأوضاع منوها بأن وفدا يضم وزير الخارجية احمد ابو الغيط والوزير عمر سليمان ‏سيزور رام الله غدا. ‏  

‏ ووصف التشاور والتنسيق مع مصر بأنه "في أرقى مستوياته" لافتا الى أن الجانب ‏الفلسطيني اتخذ "سلسلة من الإجراءات والتغييرات فى قيادة الشرطة ومواقعها" ومشيرا ‏الى أن المواطن الفلسطيني يستجيب بشكل كبير بهذا الخصوص. ‏  

‏ ونوه قريع بأن اجتماعه مع الرئيس مبارك تناول موضوع الحوار الوطني الفلسطيني ‏الذي ينتظر أن يتم تكثيفه في الفترة المقبلة مشيرا الى أن الرئيس المصري ابدى "الاستعداد التام" لدعم هذا الحوار. ‏  

‏ وردا على مزاعم اسرائيل بعدم وجود شريك فلسطيني قال رئيس الوزراء الفلسطيني "هناك شريك فلسطيني جيد وشجاع وأقدم على خطوات مهمة من قبل وليس لدى مانع فى لقاء (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون ولكننا نريد لقاء ناجحا". ‏  

--(البوابة)—(مصادر متعددة)