قال رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون الاثنين ان حزبه اليميني الليكود قد يشهد انقساما بسبب خطة الانسحاب من غزة بعد ان فشل شارون في حشد كل تأييد الحزب لتصويت هام في البرلمان على ميزانية الدولة.
وقال مصدر حكومي ان شارون قال لجلسة عاصفة لنواب الليكود "لا أتصور كيف يمكننا ان نخوض معا الانتخابات القادمة وأنا أساند فك الارتباط (من غزة) وانتم لا تساندونه."
وكان النواب رفضوا محاولة أنصار شارون طرد اربعة من معارضي الانسحاب من غزة من الليكود من اللجنة المالية للبرلمان التي لا يضمن فيها شارون ان يفوز في التصويت المقرر يوم الثلاثاء على ميزانية الدولة لعام 2005 .
وقال وزير النقل مئير شيتريت وهو من أنصار شارون "الليكود ببساطة ينتحر".
وبموجب القانون الإسرائيلي فان الميزانية التي يبلغ حجم الانفاق فيها 265 مليار شيقل (62 مليار دولار) اذا لم تقرها اللجنة ثم البرلمان بكامل هيئته بحلول 31 من آذار/ مارس فان الحكومة الائتلافية لشارون ستسقط مما يتطلب اجراء انتخابات عامة مبكرة وهو ما قد يوءخر الانسحاب من غزة.
وفي الوقت الحالي فانه من المقرر اجراء الانتخابات الإسرائيلية في أواخر عام 2006 لكن يتعين ان تجرى في أواخر حزيران/ يونيو اذا لم يتم اقرار الميزانية.
ويحوز ائتلاف شارون 67 مقعدا من مقاعد الكنيست (البرلمان) الاسرائيلي المئة والعشرين لكن هذا الهامش أصبح معرضا للخطر بعد تهديد نحو عشرة من أعضاء الليكود الموالين لحركة الاستيطان بالتصويت برفض الميزانية.
ومنذ اقترح شارون إزالة 21 مستوطنة في غزة واربع مستوطنات في الضفة الغربية العام الماضي فانه معاونيه هددوا مرارا ان يسعى الى إجراء انتخابات مبكرة املا في هزيمة خصوم الانسحاب.
وقال مسؤول اسرائيلي انه مع اقتراب المواجهة بشأن الميزانية فان شارون يكرر التهديد ويأمل ان يسانده نواب الحزب بدلا من المخاطرة بفقدان مقاعدهم في انتخابات مبكرة.
وقال المسؤول ان شارون قد يسعى الى اجراء انتخابات مبكرة حتى اذا تم إقرار الميزانية وذلك لمحاولة اسكات المنتقدين ومنع عنف المتطرفين الذين توعدوا بمقاومة اي انسحاب من الاراضي التي احتلت في حرب عام 1967 .
وتظهر استطلاعات الرأي ان أغلبية كبيرة من الإسرائيليين يساندون الانسحاب من غزة.