شارون يسعى لتوسيع حكومته لانقاذ خطة الانسحاب من غزة ومبارك يتمنى له النجاح

تاريخ النشر: 12 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اطلق رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون مساعي جديدة لتوسيع ائتلافه الهش عقب انتكاسة قوية في البرلمان تسببت في تعقيد خطته للانسحاب من غزة. وقد اعرب الرئيس المصري حسني مبارك عن امله في ان تكون هذه الانتكاسة مؤقتة وان تنجح خطة الانسحاب ويتبعها المزيد من عمليات الانسحاب.  

ورفض 53 مقابل 44 الكلمة التي ألقاها شارون في مستهل الدورة البرلمانية الجديدة الاثنين وكان مجرد رفض رمزي ولكنه أنذر بالمشكلات المنتظرة قبل خطة الانسحاب.  

وأرسل شارون وزير الدفاع شاؤول موفاز أقرب حلفائه في حزب الليكود المنقسم حول الخطة للقاء الزعيم الروحي لحزب شاس لبحث امكانية انضمامه للحكومة.  

وفي جلسة صاخبة بالكنيست تعهد شارون بطرح خطته الخاصة باخلاء كل مستوطنات غزة البالغ عددها 21 وأربع من جملة 120 مستوطنة في الضفة الغربية للتصويت في الكنيست يوم 25 تشرين الاول/اكتوبر بالرغم من مقاومة اليمين المتطرف التي تهدد منصبه.  

وكان السبب الرئيسي في هزيمة شارون في الاقتراع النواب القوميون من حزب الليكود الموالون للمستوطنين ونواب حزب العمل والنواب اليساريون الاخرون الذين كانوا يحتجون على السياسات الاقتصادية خلال الكلمة التي ألقاها.  

ولكن هذه الهزيمة أبرزت مدى ضعفه السياسي.  

ورفض الحاخام عوفاديا يوسف من شاس مؤخرا قبول أي انسحاب ولكن صحيفة هاارتس اليومية نقلت عن مصادر في الحزب قولها ان هذا من الممكن أن يتغير اذا ما رأى أن الانسحاب من غزة من الممكن أن يساعد في خفض عدد القتلى من الاسرائيليين خلال الانتفاضة المستمرة منذ أربع سنوات.  

ويرى الفلسطينيون أن الانسحاب من غزة غير كاف وحده ولكنه خطوة نحو اقامة الدولة التي يتطلعون لها. وهم يطالبون على عكس اقتراحات شارون بانسحاب محدود بازالة جميع المستوطنات من الضفة الغربية التي ستمثل الجزء الاكبر من دولتهم.  

وكان حزب شاس وهو حزب ديني متطرف لديه 11 مقعدا في الكنيست المؤلف من 120 عضوا سببا في تكوين وانهيار ائتلافات في اسرائيل. ولا يتمتع شارون الان في الكنيست الا بثمانية وخمسين مقعدا بعد تخلي حلفائه القوميين المؤيدين للمستوطنين عنه.  

وقال ايهود اولمرت نائب رئيس الوزراء ان الانتكاسة التي مني بها شارون في الكنيست والتي كانت أول مرة يبدي فيها نواب ازدراءهم لخطاب حالة الاتحاد الذي يلقيه رئيس الوزراء تعني أنه سيحتاج لتوسيع حكومته لانقاذ خطة الانسحاب.  

وصرح أولمرت لراديو اسرائيل "نحتاج أي أحد يمكن ضمه الى الحكومة لتشكيل حكومة... تمكن رئيس الوزراء من اتخاذ قرارات تاريخية. وما من شك أن حزب العمل (المؤيد للانسحاب) أولهم."  

ومضى يقول "ليس لدي شك في أن هذا هو الطريق... الذي سيسير فيه."  

ويقول الساسة والمعلقون من المؤيدين والمعارضين للخطة ان البديل الوحيد أمام شارون هو اجراء انتخابات مبكرة مما قد يرجيء عملية الانسحاب الى ما بعد الموعد المحدد في 2005.  

وقالت وسائل اعلام اسرائيلية ان شارون سيحيي جس نبض حزب العمل المعارض الذي يؤيد الانسحاب. وتوقف شارون عن هذا السعي في اب/أغسطس بعد أن رفض اقتراع لحزب الليكود تكوين مثل هذا التكتل بطلب من أعضاء الحزب الرافضين للخطة بوصفها "مكافأة للارهاب الفلسطيني".  

وقالت داليا ايتسيك رئيسة كتلة حزب العمل في الكنيست البالغ عدد أعضائها 19 انه ليست هناك حاجة لتشكيل كتلة "وحدة وطنية" بين الليكود والعمل للموافقة على خطة شارون.  

وأضافت "سنرفع أيادينا الاحدى والعشرين تأييدا. ماذا يمكن أن يطلب من المعارضة أكثر من ذلك."  

وتظهر استطلاعات الرأي أن أغلب الاسرائيليين يؤيدون اخلاء مستوطنات غزة المعرضة للهجمات والمكلفة ماليا.  

ويهدد شريك شارون الوحيد المتبقي في الائتلاف اليميني بالخروج منه اذا أقر البرلمان خطته.  

وقال وزير العدل يوسف لابيد انه حث شارون على اعادة النظر في اجراء استفتاء على الانسحاب اذا وعد المستوطنون بالالتزام بنتيجته لكنه أضاف أن شارون يشك في أن المؤيدين للاستفتاء يريدون فقط تعطيل قرار الكنيست. 

مبارك يتمنى لشارون النجاح في مسعاه للانسحاب  

وفي هذه الاثناء، قال الرئيس المصري حسني مبارك إنه يأمل في أن تكون الهزيمة البرلمانية التي مني بها شارون فيما يتعلق بخطة الانسحاب من غزة مجرد انتكاسة مؤقتة وأن يتبعها المزيد من عمليات الانسحاب.  

وأبلغ مبارك مؤتمرا صحفيا ردا على سؤال أنه يأمل أن تنجح خطة الانسحاب من غزة وألا يكون الانسحاب الأخير من جانب اسرائيل وإنما جزءا من خطة أوسع نحو السلام.  

وفي وقت سابق أبلغ مبارك رويترز في تعليق على تقرير بأن القاهرة قد تنشر المزيد من القوات في شبه جزيرة سيناء لمنع تهريب الأسلحة إلى غزة أنه يعتقد أن الأمن صارم هناك بالفعل.  

وقال لرويترز بينما كان يغادر فندقه إلى اجتماع مع رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني "سيناء كلها آمنة جدا جدا."  

وكانت مصادر سياسية اسرائيلية قد قالت يوم الاثنين إن مسؤولين أمنيين مصريين عرضوا على اسرائيل خطة لنشر قوات إضافية في شبه جزيرة سيناء.  

وقالت المصادر إن الاقتراح عرض على مسؤولين أمنيين اسرائيليين منتصف الأسبوع الماضي قبل الهجمات التفجيرية التي وقعت يوم الخميس في منتجعات يتردد عليها سائحون اسرائيليون.  

وأضافت أن الخطة جزء من اقتراح مصري لوقف تدفق الأسلحة والمتفجرات إلى نشطاء في غزة قبل الانسحاب الاسرائيلي المزمع من القطاع المحتل العام المقبل.  

وخلال المؤتمر الصحفي مع برلسكوني كرر مبارك موقف مصر بأن الوقت لا يزال مبكرا جدا للانحاء باللائمة على أي أحد أو أي جماعة فيما يتعلق بتفجيرات طابا. وقال إن مصر تجري تحقيقات في هذا الصدد.—(البوابة)—(مصادر متعددة)