شارون يشيد بجهود فرنسا في محاربة المعاداة للسامية وشيراك ينتقد حلمه باسرائيل الكبرى

منشور 29 تمّوز / يوليو 2004 - 02:00

حاول رئيس الوزراء الاسرائيلي كسب ود فرنسا فاشاد بجهودها في مكافحة المعاداة للسامية خلال استقباله مهاجرين يهود بيد ان الرئيس الفرنسي جاك شيراك عاود انتقاد شارون وحلمه في اسرائيل كبرى. 

أشاد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بفرنسا يوم الاربعاء "لتحركها القوي" ضد معاداة السامية مُهدئا بذلك خلافا دبلوماسيا أثارته اتهاماته السابقة عن تفشي معاداة السامية في فرنسا. 

وعبر شارون الذي كان يتحدث في حفل استقبال للترحيب بمئتي مهاجر يهودي فرنسي وصلوا على متن طائرة خاصة مستأجرة من باريس عن قلقه من موجة جديدة من معاداة  

السامية قال انها تهدد اليهود وايضا أسلوب الحياة في العالم الغربي. 

وقال شارون "لذلك فاننا نقدر كثيرا الاجراءات القوية للحكومة الفرنسية وايضا موقف الرئيس الفرنسي ضد معاداة السامية. ونأمل ان يكون هذا الاصرار نموذجا للدول الاخرى ايضا." 

ويبدو ان تصريحات شارون تهدف الى تحسين العلاقات مع باريس التي توترت بعد  

ان عبرت فرنسا عن استيائها من دعوات شارون في وقت سابق من الشهر الجاري لليهود  

الفرنسيين الى الهجرة الى الدولة اليهودية بسبب ما وصفه بتفشي معاداة السامية. 

وقال شارون للمهاجرين الذين انسلخوا عن اكبر طائفة يهودية في الغرب ويبلغ قوامها  

600 ألفا "على المرء ان يميز بين المعركة ضد معاداة السامية والتشجيع على الهجرة الى  

اسرائيل." 

واضاف قائلا "على اليهود ان يأتوا الى اسرائيل ليس بسبب الكراهية او الخوف..على اليهود ان يهاجروا الى اسرائيل لانها موطنهم." ومضى قائلا انه يأمل ان يقنع القادمون الجدد وكثيرون منهم يهود متدينيون أسرهم وأصدقاءهم بالانتقال الى اسرائيل. 

ويلقي باللوم في الهجمات الاخيرة على اليهود وممتلكاتهم جزئيا على اعضاء الطائفة المسلمة المتزايدة التي يصل عدد أفرادها الى خمسة ملايين. وبدا ان شارون يوجه اللوم الى المسلمين الاوروبيين في خطابه. 

وفي أحدث حادث وقع ليل الثلاثاء انتهكت حرمة 34 قبرا في مقابر يهودية بالقرب من مدينة ستراسبورج في شمال شرق فرنسا على يد مهاجمين مجهولين رسموا الصلبان المعقوفة على شواهد القبور. 

وسجلت فرنسا 67 هجوما على اليهود او ممتلكاتهم و160 تهديدا ضد اليهود في الربع الاول من عام 2004 في مقابل 42 هجوما و191 تهديدا في الاشهر الثلاثة الاخيرة من عام 2003. 

واشار بعض المهاجرين الجدد الى المخاوف المتزايدة من معاداة السامية في فرنسا  

كسبب للانتقال الى اسرائيل لكن كثيرين منهم قالوا انهم يهاجرون حبا في وطنهم اليهودي. 

وقال روجر ألتال أحد المهاجرين لرويترز في المطار "ليست معاداة السامية هي التي  

أخرجتني من فرنسا..بل انني أحقق حلم حياتي." 

 

ومن المتوقع ان يظل عدد اليهود الفرنسيين الذين يهاجرون الى اسرائيل ثابتا حيث  

يقدر المسؤولون ان يصل 2100 مهاجر من فرنسا في مقابل 2085 في عام 2003. 

وكان خطاب شارون الذي القاه في الثامن عشر من تموز /يوليو حول معاداة السامية في  

فرنسا قد أغضب الحكومة الفرنسية بصورة دفعت المسؤولين الى القول انهم جمدوا خطط  

الترتيب لزيارة لشارون الى ان يقدم تفسيرا. 

وأغضبت تصريحاته القادة الفرنسيين الذين قالوا انها تجاهلت جهودهم لمكافحة معاداة  

السامية وايضا دعوات الرئيس الفرنسي جاك شيراك في خطابيه في 8 و 14 يوليو الى  

مكافحة العنصرية والتعصب في فرنسا. 

وغرم تصريحات شارون الاخيرة حول الجهود الفرنسية في مكافحة معاداة السامية الا ان الرئيس الفرنسي شيراك عاود انتقاد شارون امس الاربعاء قائلا ان شارون يسيطر عليه منذ 30 سنة حلم اقامة دولة اسرائيل الكبرى والتفكير فى طرد معظم الفلسطينيين من الاراضي الفلسطينية المحتلة الى الأردن وربما التخطيط ايضاً لطرد بعض العرب الاسرائيليين.  

ونقلت عنه صحيفة " لوكانار انشينيه" الفرنسية الساخرة قوله خلال اجتماعات خاصة مع مستشاريه، ان شارون يعاني منذ فترة تراوح بين 20 و30 سنة هاجس اقامة دولة اسرائيل الكبرى، مشيرة الى ان شيراك لم يستطع مع ذلك توجيه اتهامه هذا الى رئيس الوزراء الاسرائيلي علناً، محتفظا به لنفسه ومعبرا عنه في لقاءات خاصة.  

واضافت ان شيراك يرى ان الرئيس السابق للمجلس التمثيلى للمنظمات اليهودية الفرنسية المحامي تيو كلين هو الذي استطاع ان يصارح شارون بأوهامه في حديثه الى مجلة "جون افريك لانتيليجان".  

وكان تيو كلين شن هجوماً على شارون في المجلة قائلا انه مثل من سبقوه في رئاسة وزراء اسرائيل لا يعرف ماذا تريد اسرائيل . –(البوابة)—(مصادر متعددة)

مواضيع ممكن أن تعجبك