شارون يضمن دعم شينوي للميزانية وبوش ملتزم بتطميناته السابقة لاسرائيل

تاريخ النشر: 27 مارس 2005 - 09:01 GMT

فيما كان الرئيس الفلسطيني محمود عباس يرحب برفض كونداليزا رايس توسيع الاستيطان في الضفة الغربية اكدت الاخيرة ان الرئيس جورج بوش ملتزم بتطمينات سابقة منحها لرئيس الوزراء الاسرائيلي والذي حصل بدوره على تعهد من القوة الثالثة في الكنيست لدعم الميزانية والانسحاب من غزة

واشنطن ملتزمة بتطمينات بوش لشارون

فيما كان الرئيس الفلسطيني يرحب بتصريحات حول رفض واشنطن لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية ادلت بها كونداليزا رايس، فان الاخيرة عادت لتشير الى الدعم الاميركي المطلق لاسرائيل من خلال تصريحات شددت فيها على التزام الرئيس الاميركي جورج بوش "إن واشنطن ملتزمة بتأييدها لما تعتزمه إسرائيل من الاحتفاظ بكتل استيطانية كبيرة بالضفة الغربية في أي اتفاق سلام نهائي مع الفلسطينيين".
لكن رايس أبدت مجددا في مقابلة مع راديو إسرائيل عن قلقها من الخطط الاسرائيلية لتوسيع مستوطنة يهودية قرب القدس في خطوة يقول الفلسطينيون إنها ستعزلهم عن أجزاء من المدينة التي يأملون أن تكون عاصمة لدولتهم في المستقبل.
وقالت رايس "في الوقت الذي لن نستبق فيه نتائج مفاوضات الوضع النهائي .. فانه يتعين أن نضع في الاعتبار التغيرات على الارض والمراكز السكنية الاسرائيلية الكبيرة القائمة عند إجراء أي مفاوضات بشأن الوضع النهائي."
وتؤكد هذه التصريحات مجددا تعهدا علنيا أعطاه الرئيس الاميركي جورج بوش لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في نيسان/ أبريل الماضي وذلك بعد أن نسبت صحيفة اسرائيلية يوم الجمعة الماضي لمبعوث أمريكي قوله إنه لا وجود لمثل هذا الالتزام.
عباس يشيد بموقف رايس

وفي وقت سابق اعرب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عن ارتياحه لتصريحات وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ضد مواصلة سياسة الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية.

واكد عباس للصحافيين "ان تصريحات رايس - وتصريحات الرئيس جورج بوش -- ايجابية لكننا نامل في ترجمتها الى افعال". واضاف "ان الاستيطان يجب ان يتوقف والا فانه سيتسبب بكارثة".

وقالت رايس في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست ان "اسرائيل يمكن ان تامل في الاحتفاظ ببعض المستوطنات في اطار تسوية سلمية نهائية" مع الفلسطينيين.

لكنها انتقدت في حديث مع صحيفة "لوس انجليس تايمز" الجمعة مشروع توسيع مستوطنة معالي ادوميم قرب القدس معتبرة ان ذلك "يتعارض مع السياسة الاميركية" وقد يعرقل مساعي السلام الاسرائيلية الفلسطينية.

واعلنت اسرائيل الاثنين انها ستواصل بناء مساكن في المستوطنات الاسرائيلية الرئيسية الثلاث في الضفة الغربية وهي معالي ادوميم (شرق القدس) وغوش عتصيون (جنوب القدس) وارييل (شمال الضفة الغربية).

حصل ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل على تعهد من حزب شينوي القوة الثالثة في الكنيست بدعم ميزانية الدولة والانسحاب من غزة فيما ثمن الرئيس الفلسطيني محمود عباس تصريحات كونداليزا رايس حول رفض الاستيطان وواصل المستوطنون اعتداءاتهم على القرى الفلسطينية

شينوي سيدعم شارون

قال ارئيل شارون في صحيفة هاارتس يوم الاحد بعد محادثات اجراها يوم السبت في مزرعته مع يوسف لابيد زعيم حزب شينوي الذي وافق على تأييد الميزانية منهيا غموضا استمر اسابيع "الميزانية ستمر الان."
ويجب ان يوافق الكنيست على برنامج الانفاق الذي يبلغ حجمه 264.5 مليار شيقل (61 مليار دولار) بحلول الخميس والا سيتعين اجراء انتخابات بمقتضى القانون في اواخر حزيران/يونيو لتؤخر بذلك بشكل فعلي انسحابا من غزة من المقرر ان يبدأ في 20 تموز/ يوليو
وقال معلقون سياسيون انه مع تأييد شينوي ستمر الميزانية بسهولة رغم اعتراض المتمردين من حزب ليكود الذي يتزعمه شارون والمعارضين لاخلاء كل مستوطنات غزة البالغ عددها 21 واربع مستوطنات من مستوطنات الضفة الغربية البالغ عددها 120.
وقال لابيد بعد الاجتماع مع شارون"اهتمام شينوي بتنفيذ الانسحاب واستمرار عملية السلام كان العامل الحاسم."
وكان حزب لابيد العلماني الذي يشغل 15 مقعدا في الكنيست المؤلف من 120 مقعدا قد هدد بالتصويت ضد الميزانية بسبب مخصصات المؤسسات الدينية المرتبطة بحزب ديني متطرف في الائتلاف.
وبالنسبة لمعارضي الانسحاب فان رفض الميزانية كان وسيلة لتأجيل الانسحاب من غزة بعد الاخفاق في اقتراعات بالكنيست ومجلس الوزراء في وقف ما سيكون اول اخلاء لمستوطنات مقامة على الاراضي التي يريدها الفلسطينيون لاقامة دولة عليها. وقال عوزي لاندو عضو حزب ليكود المتمرد البارز بعد ابرام شارون ولابيد الاتفاق "سنواصل نضالنا ضد فك الارتباط بكل قوتنا." وبموجب الاتفاق ستمنح الحكومة 700 مليون شيقل (160 مليون دولار) لاولويات شينوي مثل التعليم العالي ومخصصات لجنود الاحتياط. وقال شارون في ختام واحدة من اخطر الازمات السياسية التي واجهته منذ توليه السلطة في عام 2001 "اسلوبي كان هادئا طوال الوقت."
وأُشيد بالانسحاب الذي تدعمه الولايات المتحدة بأنه خطوة نحو اجراء محادثات سلام جديدة في الشرق الاوسط بعد اكثر من اربع سنوات من العنف بين الفلسطينيين والاسرائيليين . وقال لابيد انه تعرض لضغوط من الولايات المتحدة للانضمام الى الاصوات المطلوبة لتمرير الميزانية والابقاء على خطة الانسحاب التي يؤيدها في مسارها.وكان لابيد سيخاطر باعتراضه على برنامج الانفاق باثارة غضب ناخبي شينوي الذين تظهر استطلاعات الرأي تأييدهم للانسحاب الى جانب اغلبية من الاسرائيليين .

اعتداءات على قرى فلسطينية

وأصيب أربعة نشطاء أجانب، إثر اعتداءات شنها مستعمرون إسرائيليون من مستعمرة "ماعون"، المقامة على أراض منهوبة، شرق بلدة يطّا، جنوب الخليل، في الضفة الغربية.
وقال صابر الهريني، رئيس اللجنة المحلية لقرية التواني، القريبة من المستعمرة: إن عشرات المستعمرين المتطرفين من المستعمرة المذكورة نفذوا هجوماً منظماً ضد نشطاء من حركة "تعايش" الإسرائيلية، وفريق السلام المسيحي الأميركي "

CPT"، ومتضامنين ايطاليين، خلال قيامهم بتنظيف المراعي والأراضي الزراعية في "مسافر"، شرق البلدة، من الأعلاف والحبوب المسمومة، التي كان المستعمرون قد نثروها بهدف قتل مواشي المزارعين ومنعهم من الوصول إلى مناطق شاسعة من أراضيهم شرق البلدة.
وأضاف الهريني أن أربعةً، على الأقل، من النشطاء الذين شاركوا في حملة الإزالة والتنظيف، تعرضوا للضرب المبرح على أيدي المستعمرين، مما أدى إلى إصابتهم برضوض وكدمات في أنحاء مختلفة من أجسامهم.
يذكر أن مستوطني مستعمرة "ماعون"، وهي واحدة من أربع مستعمرات مقامة على أراضي يطّا، قاموا يوم الأربعاء الماضي بوضع الأعلاف المسمومة في المراعي والأراضي الزراعية الواقعة في قرى: التواني، أم طوبا، المفقرة، ومنيزل، مما تسبب في نفوق عدد كبير من رؤوس الأغنام في هذه المناطق.
وكان المستعمرون قد أقدموا، في وقت سابق أيضاً، على تسميم إحدى آبار مياه الشرب، القريبة من مدرسة التواني.