شاهد: تعذيب السجناء العراقيين واهانتهم جاء لمجرد التسلية

منشور 04 آب / أغسطس 2004 - 02:00

قال محقق عسكري اميركي في جلسة استماع لمجندة اميركية التقطت لها صور وهي تسحب سجينا عراقيا عاريا برباط من عنقه ان الجنود الاميركيين الذين اهانوا السجناء العراقيين في سجن أبو غريب فعلوا ذلك "لمجرد التسلية". 

وظهرت المجندة ليندي انجلاند التي بدت حبلى بشكل واضح في جلسة الاستماع الافتتاحية في محكمة عسكرية في قاعدة فورت براج في ولاية نورث كارولينا التي ستقرر ما اذا كانت ستحاكم عن انتهاكات حقوق السجناء التي اثارت حفيظة العالم العربي. 

ودخلت انجلاند التي كانت ترتدي زيا عسكريا مموها وحذاء عسكريا اسود وقبعة قاعة المحكمة قبل لحظات من بدء جلسة الاستماع متجاهلة عشرات من كاميرات أجهزة الاعلام والصحفيين. وداخل المحكمة أجابت "بنعم سيدتي" و"لا سيدتي" على أسئلة بسيطة ألقتها الكولونيل دينيس ارن الضابطة المحققة عن الاتهامات. 

ولم تظهر انجلاند في جلسة بعد الظهر. وقال محاميها انها قامت بزيارة غير متوقعة للطبيب لكنه لم يناقش حالتها الصحية. 

وقال كبير ضباط الصف بول ارثر المحقق الجنائي البارز في الانتهاكات التي وقعت في سجن أبو غريب للمحكمة ان انجلاند قالت في تصريح بعد حلف اليمين في كانون الثاني /يناير الماضي قبل ثلاثة شهور من ظهور صور الانتهاكات على الملا ان أحد رؤسائها وهو تشارلز جرينر وضع الرباط في عنق السجين العراقي العاري وطلب منها ان تتهيأ لتظهر في الصورة السيئة السمعة. 

ولكن في جهد لاخماد مزاعم الدفاع بان الذين قاموا بالانتهاكات كانوا يتصرفون بناء على أوامر من أعلى سأل الكابتن كريستال جينينجز المدعي الرئيسي ارثر هل توصل إلي السبب لقيام الجنود باساءة معاملة السجناء. 

فقال ارثر "أساسا كان لمجرد التسلية... وللتنفيس عن استيائهم." 

وانجلاند البالغة من العمر 21 عاما متهمة مع ستة آخرين من الجنود الاميركيين الاحتياط في الشرطة العسكرية الاميركية في فضيحة تطلبت اعتذارا من بوش الذي انحى باللائمة على مجموعة صغيرة من الجنود. 

وقالت انجلاند انها كانت تتبع الأوامر عندما ظهرت في الصور التي كان بينها صورة كانت تشير فيها إلى الأعضاء التناسلية لسجين وسيجارة تتدلى من بين شفتيها. 

وعادت انجلاند من العراق بعد ان حملت ومن المتوقع ان تضع حملها في فصل الخريف. وقالت تقارير صحفية اميركية ان جرينر الذي وجه إليه الاتهام ايضا هو أبو الجنين الذي في رحم انجلاند. الا ان محاميها رفض تاكيد ذلك. 

وقال الضابط وارن وورث وهو محقق عسكري جنائي انه لم يعثر على أدلة على ان الأوامر جاءت من أعلى التسلسل القيادي فيما فوق جرينر والسارجنت ايفان فريدريك وهو أحد الجنود السبعة المتهمين. 

الا ان محامي انجلاند الكابتن جوناثان كريسب سأل وورث مرارا عن الدور الذي لعبه أفراد المخابرات العسكرية في عملية الانتهاك لدعم فكرة ان الجنود طلب منهم ان يرهبوا السجناء قبل استجوابهم. 

وقال ورث "بعض الجنود لمحوا إلى ان الاستخبارات العسكرية ربما قالت (قدموا لهم المعاملة) أو اعملوا على تليينهم." 

وقال وورث ان غالبية السجناء الذين تعرضوا للانتهاكات لم يكن لهم قيمة استخباراتية عسكرية. وأوضح محامو بعض الجنود المتهمين ان ضباط الاستخبارات طلبوا منهم ان "يلينوا" المحتجزين للاستجواب الا ان وزارة الدفاع الاميركية نفت اقرار المعاملة القاسية. 

وقال وورث انه تم العثور على أكثر من 1000 صورة على أقراص مدمجة (سي. دي) وأجهزة كمبيوتر ونحو 280 منها تحمل دليلا على انتهاكات للسجناء. ووصف وورث صورة "هرم العراة" التي نشرت على نطاق واسع وصورا لسجناء يجبرون على الاستمناء وسجين عضه كلب للجيش الاميركي وصور أخرى "للواط بالفم" تورطت فيها انجلاند وجرينر وأفعال جنسية أخرى. 

وقال الشاهدان ان انجلاند لم تعترض قط على معاملة السجناء. 

وقال محامي الدفاع ريتشارد هرنانديز لمؤتمر صحفي ان شهادة يوم الثلاثاء تدعم اعتقاده بان انتهاكات أبو غريب كانت جزءا من نموذج أكبر من سلوك الجيش الاميركي 

--(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك