شبهات حول القاعدة بهجوم السفارة الاميركية بدمشق ورايس تشيد بالامن السوري

تاريخ النشر: 12 سبتمبر 2006 - 03:07 GMT

شنت مجموعة يشتبه في علاقتها بالقاعدة هجوما استهدف السفارة الاميركية في دمشق وأسفر عن مقتل 3 من المهاجمين واحد افراد قوات الامن السورية التي حظيت بثناء نادر من وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس لدورها في احباط هذا الهجوم غير المسبوق.

واعلنت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان قوات مكافحة الارهاب السورية "احبطت (...) عملية ارهابية قامت بها مجموعة تكفيرية" كانت تنوي تفجير سيارة مفخخة امام السفارة الاميركية في حي ابو رمانة وسط دمشق.

وذكرت ان الهجوم ادى الى مقتل "عنصر من قوات مكافحة الارهاب" السورية وجرح اخر في الاشتباك الذي قتل فيه ثلاثة من المهاجمين. واوضحت الوكالة ان "مجموعة ارهابية تكفيرية مسلحة مؤلفة من اربعة ارهابيين حاولت اقتحام مقر السفارة الاميركية واستخدمت القنابل اليدوية والاسلحة الرشاشة".

وتابع البيان ان "العناصر المخصصة لحماية السفارة الاميركية" اشتبكت مع المهاجمين "وقتلت ثلاثة منهم وجرح الرابع".

واوضحت سانا ان المهاجمين "استخدموا سيارة كانوا يستقلونها وسيارة اخرى مفخخة تم ايقافها امام باب السفارة الاميركية بهدف تفجيرها" مؤكدة ان "العناصر المختصة من قوات مكافحة الارهاب قامت بتفكيك العبوة".

واوضحت الوكالة ان "الاشتباك بين العناصر المخصصة لحماية السفارة الاميركية من قوات مكافحة الارهاب والمجموعة الارهابية التكفيرية المسلحة ادى الى استشهاد عنصر من قوات مكافحة الارهاب وجرح اخر اضافة الى جرح شرطي من حرس السفارة الاميركية واحد موظفي الامن فيها". واضافت سانا ان 11 مدنيا جرحوا "بينهم مواطن صيني ورجل وامرأة عراقيان".

وذكرت وكالة انباء الصين الجديدة الرسمية ان دبلوماسيا صينيا اصيب بجروح طفيفة بعد اصابته برصاصة طائشة في اطلاق النار الذي وقع خلال الهجوم على سفارة الولايات المتحدة في دمشق.

واكد ناطق باسم السفارة الاميركية في دمشق ان "كل موظفي السفارة سالمون"، واوضح "لم تقع اي اصابات في صفوف موظفي السفارة".

وقال دبلوماسي غربي ان "عدة قذائف صاروخية استهدفت السفارة عند الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي تلتها عدة انفجارات اثنان منهما قويان". واكد دبلوماسي غربي اخر مقره قرب السفارة الاميركية الواقعة في حي ابو رمانة في وسط دمشق سماع دوي انفجارات قوية وشاهد حريقا ودخانا يتصاعد في محيط السفارة الاميركية. وطوقت قوات الامن السورية المنطقة التي تضم عددا من السفارات.

شبهات حول القاعدة

وفي تلميح الى الاشتباه بتورط تنظيم القاعدة في الهجوم، قال السفير السوري عماد مصطفى لشبكة "سي ان ان" الاميركية ان مجموعة "جند الشام" المرتبطة بالتنظيم كانت وراء عدد من الهجمات التي شهدتها سوريا في السنوات الاخيرة.

وكان آخر هجوم شهدته دمشق وقع في الثاني من حزيران/يونيو الماضي على بعد امتار من ساحة الامويين التي تضم اضافة الى مبنى الاذاعة والتلفزيون العديد من المباني العامة بينها مكتبة الاسد الوطنية ودار الاوبرا.

واعلنت حينها قوات الامن السورية انها تصدت لـ"مجموعة ارهابية متطرفة" في قلب العاصمة السورية ما ادى الى مقتل اربعة من عناصر المجموعة واصابة اثنين بجروح والقاء القبض على اربعة اخرين في حين قتل عنصر من قوى الامن.

وفي كانون الاول/ديسمبر 1998 هاجم متظاهرون مقر السفارة الاميركية في دمشق واحرقوا علم السفارة وحطموا عددا من نوافذها احتجاجا على الضربات الاميركية على العراق.

رايس تشكر

من جانبها، اعتبرت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس انه من السابق لاوانه تحديد من يقف وراء الهجوم، وقدمت شكرها لقوات الامن السورية التي قامت باحباطه.

وقالت رايس في مؤتمر صحفي في كندا "من السابق لاوانه تحديد المسؤول عن الهجوم... ينبغي ان نقوم بالاعمال الخاصة بالادلة الجنائية."

وقال بيان للسفارة الاميركية ان الحكومة السورية تعهدت "بالتعاون الامني الكامل" في اجتماع بين دبلوماسيين أميركيين ومسؤولين سوريين في أعقاب الهجوم.

وشكرت رايس قوات الامن السورية وعبرت عن تعازيها في وفاة الحارس الذي قتل. وقالت "أعتقد ان السوريين ردوا على هذا الهجوم بطريقة ساعدت على ضمان سلامة أفرادنا ونحن نقدر لهم ذلك كثيرا."

وأضافت "من دواعي الاسف... أن يتمكن أشخاص من شن هجمات من هذا النوع بالرغم من أننا نبذل جهدا غير عادي... حتى تكون المنشات بمأمن من أي هجوم."

والعلاقات بين سوريا والولايات المتحدة متوترة منذ سنوات خاصة فيما يتعلق بدور سوريا في لبنان والصراع في الشرق الاوسط والعراق ودعم دمشق لجماعات ناشطة في المنطقة