شريط فيديو يظهر ابن لادن مع منفذي هجمات 11 سبتمبر

تاريخ النشر: 08 سبتمبر 2006 - 09:06 GMT
اظهر شريط مصور قياديون في تنظيم القاعدة وبينهم اسامة بن لادن يعدون حسب لهجمات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر التي استهدفت نيويورك وواشنطن في 2001 .

ويأتي بث هذا الشريط على قناة الجزيرة الفضائية قبل ايام من ذكرى الهجمات التي ادت الى سقوط حوالى ثلاثة آلاف قتيل في الولايات المتحدة. واكدت القناة ان شريط الفيديو يظهر "للمرة الاولى قادة في القاعدة يخططون لهجمات 11 ايلول/سبتمبر ويتدربون على تنفيذها".

وظهر في الشريط اثنان من منفذي الهجمات وهما السعوديان حمزة الغامدي ووائل الشهري اللذان تحدثا عن وضع المسلمين خصوصا في البوسنة والشيشان.

وقال الشهري ان "الشيشان تلتهب نارا على المسلمين والمسلمات وكشمير والفيليبين تسيل فيها الدماء التي لم تجف والبوسنة ما زالت تئن واشلاء المسلمين متناثرة وكوسوفو تستغيث واخواننا افغانستان يموتون جوعا وبردا من الحصار الذين يفرضه عليهم الاميركان".

وتساءل الشهري الذي ظهرت قربه صور طائرات وابراج تحترق "اذا لم يكن الجهاد الآن فرض عين فمتى يكون ومسجد نبينا محمد يدنس ليلا ونهارا؟".

وظهر اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة في الشريط وهو يمشي يرافقه عشرات الملثمين في منطقة صحراوية. كما ظهر في الشريط رجال مدججون بالاسلحة يتسلقون منطقة صخرية ولقطات لمعارك بين اشخاص ملثمين واخرى لتدريبات في الكاراتيه وعلى استخدام اسلحة من بينها سكين.

واوضحت القناة الفضائية انها لم تبث من الشريط سوى بضع دقائق موضحة ان مدته تبلغ ساعة ونصف الساعة. واشارت الى ان مدرب المجموعة اردني اسمه الحركي "ابو تراب". وقالت الجزيرة ان شريط الفيديو الذي انجزته شركة السحاب المتخصصة في تسجيلات القاعدة والمجموعات الجهادية يتضمن لقطات لرمزي بن الشيبة يرافق بن لادن الذي قال لرجاله "استعدوا للغزوة واميركا ستغزو افغانستان".

ويؤكد تنظيم القاعدة في التسجيل حسب الجزيرة ان الولايات المتحدة خططت لغزو افغانستان قبل فترة طويلة من اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 . ورمزي بن الشيبة يمني يعتقد انه احد منسقي اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001. وقد اعتقل في باكستان وايلول/سبتمبر 2002 وسلم الى السلطات الاميركية.

وبين اللقطات التي لم تبث ولخصت القناة مضمونها تدريب على خطف طائرات وتزوير وثائق. ويتضمن الشريط تمجيدا للهجمات على اهداف اميركية في السنوات التي سبقت هجمات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر. ويبرر فيه تنظيم القاعدة هجماته على الولايات المتحدة وليس ضد اسرائيل ويرد على معارضيه في العالم العربي والغرب.

كما يتضمن هجمات عنيفة على الوجود العسكري الاميركي في الشرق الاوسط وادانة للانظمة العربية بشكل عام والنظام السعودي خصوصا حسبما ذكرت قناة الجزيرة.

وفي واشنطن سارع البيت الابيض الى قول ان ابن الشيبة في حبس السلطات الامريكية. وكان بوش كشف يوم الاربعاء ان ابن الشيبة كان أحد المشتبه بهم في قضايا الارهاب الذين استجوبتهم الولايات المتحدة بموجب برنامج سري لوكالة الاستخبارات المركزية وانه نقل الآن الى معتقل خليج جوانتانامو.

وقالت دانا برينو المتحدثة باسم البيت الابيض "كما قال الرئيس بالامس فاننا سنقدم المتآمرين في هجمات 11 سبتمبر واحدا تلو الآخر الى العدالة على أعمالهم الشريرة ومنهم رمزي بن الشيبة وهو الان محتجز لدى وزارة الدفاع."

وقالت الجزيرة ايضا انه يظهر في الشريط ابو تراب الاردني الذي قالت انه درب نشطاء للقاعدة.

ويصور الشريط في احد مشاهده ابن لادن خلال تحيته احد مقاتلي القاعدة وفي الخلفية احد الجبال كما يشمل اجزاء مسجلة من وصيتي وائل الشهري وحمزة الغامدي وتضمن عنوان الشهري عبارة بالانجليزية تقول "احد شهداء غارة مانهاتن".

ويعتقد ان الغامدي كان ضمن مجموعة استولت على طائرة لشركة يونايتد ايرلاينز وصدمت بها مركز التجارة العالمي بنيويورك في صباح 11 من سبتمبر ايلول عام 2001.

وانهار برجا مركز التجارة العالمي بفعل تأثير ارتطام الطائرة وطائرة اخرى واصطدمت طائرة ثالثة بمبنى وزارة الدفاع الامريكية البنتاجون وكان من المفترض ان تصطدم طائرة رابعة بهدف اخر لكنها تحطمت وسقطت في حقل. وكان اغلب منفذي الهجمات سعوديين.

وقال الرجل الذي تحددت هويته بانه الغامدي "والى الامة المكلومة نقول قسما بالذي برأ الكون من عدم اذا رضينا بذلنا وركنا الى النعم فعندها سوف يبسط الخصم اقدامه من القدس الى الحرم وساعتها سوف يندم الجميع يوم لا ينفع الندم."

وقال الشهري "فاذا لم يكن الجهاد الان فمتى يكون ومسرى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يدنس ليل نهار متى يكون والشيشان تلتهب نارا على المسلمين والمسلمات متى يكون وكشمير والفلبين تسيل فيها الدماء التي لا تجف ... متى يكون والبوسنة مازالت تئن واشلاء المسلمين مازالت متناثرة متى يكون وكوسوفا تستغيث متى يكون واخواننا في افغانستان يموتون جوعا وبردا من الحصار الذي يفرضه عليهم الامريكان؟."

وكان يتحدث امام صور معلقة يظهر فيها مبنى يحترق وطائرة والبنتاجون.

وتلاحق القوات الامريكية اسامة بن لادن منذ ان أطاح ائتلاف عسكري بقيادة الولايات المتحدة بحكومة حركة طالبان في افغانستان لاستضافتها مراكز تدريب القاعدة. ويعتقد ان ابن لادن يختبيء في جبال افغانستان بالقرب من الحدود الباكستانية.

ويشهد جنوب افغانستان الان فورة من اعمال العنف لحركة طالبان الامر الذي يثير مشكلات خطيرة للقوات الغربية.

© 2006 البوابة(www.albawaba.com)