قال مسؤول فلسطيني كبير يوم الجمعة ان الرئيس محمود عباس أبلغ حلفاءه أنه قد يستقيل خلال شهرين اذا لم ترفع العقوبات الغربية عن الحكومة الفلسطينية.
لكن مساعدا لعباس نفى ادلاء الرئيس الفلسطيني بمثل هذه التصريحات.
وقام عباس بجولة في عواصم أوروبية وعربية الشهر الماضي في مسعى لتخفيف الحظر على المساعدات وغيره من العقوبات الاقتصادية التي فرضت بعد أن رفضت حماس نبذ العنف أو الاعتراف باسرائيل.
وقال المسؤول وهو شخصية بارزة في حركة فتح التي يتزعمها عباس ان الرئيس الفلسطيني أبلغ مسؤولين كبار في حركته يوم الخميس بخططه.
وأبلغ رويترز "اذا لم يرفع الحصار خلال الشهرين المقبلين فقد يستقيل أبو مازن."
وقد تزيد الاستقالة من الضغوط على القوى الغربية التي تحرص على تعزيز عباس في مواجهة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي فازت في الانتخابات التشريعية العام الماضي وتقود الحكومة الفلسطينية.
ونفى نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح والمساعد المقرب لعباس أن الرئيس ناقش مسألة الاستقالة. وقال "لا يوجد للرئيس نوايا للاستقالة."
وقد تؤدي الاستقالة الى اجراء انتخابات يخشى كثيرون من أن تتحول الى مواجهة دموية بين نشطاء حماس وفتح.
وكان عباس يأمل في تخفيف الاقتتال بين الفصائل واقناع الدول الغربية واسرائيل بانهاء العقوبات التي شلت الاقتصاد الفلسطيني بتشكيل حكومة وحدة ائتلافية في آذار /مارس تضم وزراء من حركة فتح ويقودها رئيس الوزراء اسماعيل هنية وهو قيادي بحماس. لكن الحصار لا يزال ساريا.
وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه "انه (عباس) محبط للغاية من استمرار الحصار. كان يأمل في أن الحصار سيخفف بتشكيل حكومة الوحدة. هذا لم يحدث. انه محبط للغاية."
وقال عزام الاحمد نائب رئيس الوزراء وهو قيادي بفتح يوم 30 نيسان/أبريل ان حكومة الوحدة يجب أن تحل اذا لم يرفع الحصار في غضون ثلاثة أشهر.
وتخلى عباس عن تهديده الذي استمر فترة طويلة بالدعوة لاجراء انتخابات بعد أن وافق على تشكيل حكومة وحدة مع حماس.
لكن تحديث قوائم الناخبين الفلسطينيين في الاونة الاخيرة وزيادة التمويل الاميركي لبرامج "تعزيز الاحزاب" السياسية زاد الشكوك داخل حماس بأن قيادة فتح ربما تعد للضغط من أجل اجراء انتخابات مفاجئة.
وأبلغت ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش الكونغرس في اذار/ مارس أنها ستخصص 1.7 مليون دولار لتعزيز لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية وهي هيئة مستقلة يعين عباس كبار أعضائها.
وقال هنية إن حماس ستعيد تقييم خياراتها خلال شهر أو شهرين اذا ظلت العقوبات سارية. ولم يقل هنية ان كان حل الحكومة من بين هذه الخيارات.
وقال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس هذا الاسبوع ان اسرائيل قد تواجه انتفاضة فلسطينية أخرى مالم تتحسن الاوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.
وقال مسؤولون أميركيون طلبوا عدم نشر أسمائهم ان احتمالات اجراء انتخابات مبكرة قد تزيد اذا قدم الوزراء الذين لا ينتمون لحماس استقالاتهم بشكل جماعي. وأضافوا أن عباس سيستطيع عندئذ الحكم بموجب مرسوم رئاسي لمدة تصل الى عام حتى تجرى الانتخابات.