قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيين اثنين في حادثين في نابلس وقرب سلفيت في الضفة الغربية، فيما نددت السلطة بقرار المحكمة العليا الاسرائيلية الذي يبرر عمليات التصفية ضد فلسطينيين داعية "المجتمع الدولي لان يقف ضد هذه المحكمة وقرارها".
واستشهد محمد رمانة (26 سنة) الناشط في الجهاد الاسلامي حين اطلق جنود تابعون لوحدة خاصة في جيش الاحتلال الاسرائيلي النار على سيارته، في مخيم للاجئين في بيت المقام في نابلس.
وقالت المصادر ان اربعة مواطنين فلسطينيين اصيبوا بجروح بالرصاص.
واوضحت المصادر ان وهيب مصلح (25 عاما) استشهد بعدما فتح جنود الاحتلال النار اثر تعرضهم لرشق بالحجارة على مقربة من قرية كفر الديك، في شمال الضفة الغربية.
واعلن ناطق باسم الاحتلال الاسرائيلي ان "الجنود استهدفوا واصابوا رجلا كان يستعد لالقاء كتلة من الاسمنت عليهم" من مكان مرتفع. واضاف ان التحقيقات لا تزال مستمرة حول الحادث في نابلس.
من جهة اخرى، اعلن ناطق عسكري ان الجيش الاسرائيلي اوقف اربعة مواطنين فلسطينيين كانوا يحملون شحنة ناسفة عند حاجز اقامه قرب نابلس المحتلة شمال الضفة الغربية.
واوضح المتحدث ان جنود الاحتلال الذين كانوا يقومون بعملية تفتيش روتينية لسيارة فلسطينية شرق نابلس عثروا على شحنة متفجرة تزن ثمانية كيلوغرامات في حقيبة تحمل على الظهر.
واضاف الناطق انه تم اعتقال الركاب الاربعة في السيارة دون ان يوضح الى اي حركة ينتمي الفلسطينيون.
تصفية الفلسطينيين
الى ذلك، دانت السلطة الفلسطينية قرار المحكمة العليا الاسرائيلية الخميس الذي يبرر عمليات التصفية ضد فلسطينيين داعية "المجتمع الدولي لان يقف ضد هذه المحكمة وقرارها".
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان "الاغتيالات السياسية والتصفيات الجسدية هي جرائم حرب مرفوضة ومدانة وقرار المحكمة العليا الاسرائيلية الذي برر التصفيات ضد الفلسطينيين خطير جدا".
واضاف "لا يحق للحكومة الاسرائيلية والدول ممارسة الاغتيالات وخاصة اسرائيل لانها سلطة احتلال"، داعيا "المجتمع الدولي لان يقف ضد هذه المحكمة وقرارها".
واضاف ان "هذه المحكمة وقرارها لاغ وباطل لانه مناف للقانون الدولي" متابعا ان "القرار يدل على مدى حاجة الشعب الفلسطيني لتفعيل اتفاقية جنيف الرابعة الصادرة في العام 1949 التي تنص على حماية المدنيين".
وكانت مصادر قضائية قد اعلنت ان المحكمة العليا الاسرائيلية رأت الخميس ان عمليات التصفية المحددة التي تنفذها القوات الاسرائيلية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة "قانونية" في بعض الحالات.
وقال قضاة المحكمة "لا يمكن ان نقرر سلفا ان كل عملية تصفية لهدف محدد مخالفة للقانون الدولي. كما انه ليس ممكنا ان تكون كافة عمليات التصفية متطابقة مع القانون الدولي".
واضافوا ان "قانونية كل عملية تصفية يجب ان تدرس في كل حالة على حدة".
وبحسب القرار الذي جاء في 62 صفحة، يجب ان تعرف هوية المستهدف بالتأكيد ومن الممكن دفع تعويضات لضحايا ابرياء محتملين.
وقالت المنظمة الاسرائيلية للدفاع عن حقوق الانسان "بتسيلم" ان 210 ناشطين ومقاتلين فلسطينيين و129 مدنيا قتلوا منذ بدء الانتفاضة في عمليات تصفية محددة.
وكانت اجراءات النظر في هذه المسألة بدأت في كانون الثاني/يناير 2002 بمبادرة من اللجنة العامة لمكافحة التعذيب والمنظمة الفلسطينية لحماية حقوق الانسان والبيئة.
وفي شباط/فبراير 2005 جمدت المحكمة العليا المداولات اثر تصريح مشترك لرئيس الوزراء الاسرائيلي آنذاك ارييل شارون والرئيس الفلسطيني محمود عباس حول وقف اطلاق النار وانهاء عمليات التصفية الجسدية المحددة.
واستؤنفت المداولات في تشرين الثاني 2005 بعد مواصلة الجيش الاسرائيلي تنفيذ هذه العمليات ضد الفلسطينيين.