شهيدان بالضفة ودعوات الانتقام لأحدث قتيلين بغزة تهدد بانهيار التهدئة

تاريخ النشر: 20 ديسمبر 2006 - 02:01 GMT

قتلت اسرائيل ناشطين من حركة الجهاد الاسلامي في الضفة الغربية، فيما بدت التهدئة النسبية القائمة في قطاع غزة مهددة بالانهيار في ظل الدعوات للانتقام والتي تعالت خلال تشييع مسلحين من فتح لناشطين في الحركة قتلا في اشتباكات مع حماس.

وافاد شهود عيان ان ناشطين من حركة الجهاد الاسلامي قتلا الاربعاء بنيران الجيش الاسرائيلي اثناء قيامه بعملية عسكرية في قرية شمال الضفة الغربية. واوضحت المصادر ان الشهيدين هما صلاح صوافتة (23 عاما) وحسام عيسة (30 عاما) وسقطا في قرية سيلة الحارثية بالقرب من جنين.

وطوقت القوة الاسرائيلية المنزل الذي لجأ اليه الناشطان. وجرى تبادل اطلاق نار بين الجنود والناشطين.

كذلك اطلق الجيش الاسرائيلي صواريخ على المنزل الذي هدم جزئيا. وعثر على جثتي الناشطين مخترقتين بالرصاص في موقع تبادل اطلاق النار بعد انسحاب الجنود.

واكد متحدث عسكري اسرائيلي ان القوة "كانت تحاول اعتقال ارهابيين من الجهاد الاسلامي ضالعين في التحضير لاعتداء" في سيلة الحارثية. واضاف "جرى تبادل اطلاق نار وقتل الارهابيان".

من جهة اخرى اعلن مصدر عسكري اسرائيلي ان صاروخا اطلق من قطاع غزة على جنوب اسرائيل دون ان يسفر عن اصابات او اضرار. واكدت حركة الجهاد في بيان انها اطلقت الصاروخين.

دعوات الانتقام

في هذه الاثناء، تعالت الدعوات للانتقام خلال تشييع عشرات المسلحين من فتح لناشطين في الحركة قتلا في اشتباكات بعد ساعات على اعلان تهدئة شاملة بين حركتي فتح وحماس.

واحرق المشيعون عدة سيارات يعتقد واطلقوا النار في الهواء لدى مرورهم من امام مبنى وزارة الخارجية التي يقودها المسؤول في حماس محمود الزهار. ولم يكن الوزير في المبنى في ذلك الوقت.

كما تظاهر المئات من افراد عائلة احد القتيلين امام المجلس التشريعي الفلسطيني مطالبين بالاقتصاص من القتلة ورددوا هتافات ضد الحكومة التي تقودها حماس ووزير الداخلية سعيد صيام.

وكانت صدامات عنيفة وقعت في حي الصبرة بين عناصر من فتح من جهة وعناصر من القوة التنفيذية التابعة لوزير الداخلية والتي ينتمي عناصرها الى كتائب القسام وعناصر من حماس من جهة اخرى.

واسفرت هذه الاشتباكات عن مقتل ناشطين من فتح هما محمد ومحمود دغمش من احدى العائلات الكبيرة في قطاع غزة وهما في العشرينيات من العمر واصيب اكثر من 11 اخرين من الطرفين.

ووقعت الصدامات بعيد اعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية بدء تطبيق "وقف شامل وكامل" لاطلاق النار في غزة بعد مواجهات بين فتح وحماس اوقعت 11 قتيلا منذ السبت.

واتهم الناطق باسم فتح توفيق ابو خوصة "عناصر القسام باعدام الناشطين في فتح". ومن جهته قال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس "ان الاشتباكات..كانت في البداية عائلية ثم تطورت الى اكثر من ذلك".

والاربعاء، ظل التوتر سيد الموقف في غزة وذكر شهود ان عشرات المسلحين كانوا ما زالوا يجوبون الشوارع. ولم ترفع كل الحواجز من الطرقات خلافا للاتفاق الجديد حول وقف النار.

وفي الضفة الغربية اعلنت مصادر امنية فلسطينية ان قاضيا فلسطينيا عضوا في حركة حماس هو عزام هواش جرح الاربعاء برصاص اطلقه مجهولون في نابلس شمال الضفة الغربية.

واندلعت اعمال العنف السبت اثر دعوة عباس الى انتخابات مبكرة في غياب اتفاق مع حماس لتشكيل حكومة وحدة وطنية بعد مناقشات استمرت ستة اشهر.

وفي خطاب الثلاثاء، حمل هنية الرئيس عباس مسؤولية فشل الحوار حول تشكيل حكومة الوحدة واكد رفضه الانتخابات المبكرة بوصفها "غير دستورية".

وساطة اوغلو

الى ذلك، اعلن الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي اكمل الدين احسان اوغلو الاربعاء ان الوساطة التي يقوم بها بين عباس وهنية حققت "انفراجا" في الازمة الفلسطينية الداخلية.

وقال للصحافيين عقب لقائه الثاني مع عباس خلال اقل من 24 ساعة في رام الله "المهمة نجحت (...) الطريق المسدود انفرج وهناك افكار سياسية لاستكمال الحوار بشأن انشاء حكومة وحدة وطنية الجميع اكد لي بانه سيكون هناك تحرك قريب لبدء الحوار الداخلي".

وبدأ اوغلو بمهمة وساطة الثلاثاء فالتقى عباس في رام الله ثم توجه الى غزة حيث التقى هنية ومن ثم عاد الاربعاء والتقى مع عباس قبل ان يغادر الاراضي الفلسطينية في المساء.

وقال اوغلو "عدت اليوم للقاء عباس حيث استكملت معه النقطة الثالثة وهي بدء الحوار لتشكيل حكومة وحدة وطنية". واشار الى اهم النقاط التي تم التوافق عليها والمتمثلة في الاعلان عن وقف اطلاق النار في غزة اضافة الى تشكيل لجنة تحقيق في الاشتباكات الداخلية برئاسة منظمة المؤتمر الاسلامي.

وحسب اوغلي فان عباس وهنية وافقا على تشكيل لجنة تحقيق خماسية مكونة من قاض ينتدبه عباس وقاض اخر ينتدبه هنية وثلاثة قضاة تختارهم منظمة المؤتمر الاسلامي.

من جهته تحدث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث الذي رافق اوغلي في جولته عن "تفاؤل" لدى الرئيس الفلسطيني من نتائج وساطة اوغلو.

(البوابة)(مصادر متعددة)