شهيدان والليكود يبدأ التصويت على خطة شارون وسط توقعات برفضها

منشور 02 أيّار / مايو 2004 - 02:00

قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيين احدهما طفل في غزة، فيما تعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بالمضي في خطة "فك الارتباط" حتى ولو فشل في الحصول على دعم الليكود لها في الاستفتاء الذي بدأه منتسبو الحزب اليوم وتوقعت الاستطلاعات ان يسفر عن رفضهم للخطة. 

وقالت مصادر طبية فلسطينية ان "الطفل حسين ابو عكر (ثماني سنوات) استشهد برصاص الجيش الاسرائيلي" بينما جرح عشرة فلسطينيين آخرين خلال خلال عملية توغل للجيش الاسرائيلي في مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة.  

وذكرت مصادر امنية فلسطينية ان عددا من الاليات العسكرية توغلت مساء السبت عشرات الامتار وسط اطلاق كثيف للنار في المخيم. 

وتحدث الجيش الاسرائيلي عن اطلاق نار من جانب الجنود ردا على هجمات فلسطينية لكنه نفى القيام بعملية توغل.  

وذكرت مصادر فلسطينية ان "جمال حمدان (22 عاما) استشهد" بينما جرح اربعة فلسطنيين آخرين خلال عملية توغل للجيش الاسرائيلي في نابلس شمال الضفة الغربية. وقال الجيش الاسرائيلي ان دورية عثرت على ناشط مسلح واطلقت النار باتجاهه. 

من جهة اخرى، ذكرت مصادر امنية وطبية فلسطينية ان ثلاثة فلسطينيين جرحوا احدهم اصابته خطيرة برصاص جنود اسرائيليين خلال مواجهات في الضفة الغربية وقطاع غزة.  

وقالت المصادر ان الجنود الاسرائيليين توغلوا في طوباس شمال الضفة الغربية قرب جنين في نحو عشر سيارات جيب. 

وقد رشقهم شبان فلسطينيون بالحجارة فرد العسكريون الاسرائيليون باطلاق النار باتجاههم مما ادى الى اصابة زكريا الضراغمة (18 عاما) بجروح. واكد ناطق باسم الجيش وقوع مواجهات في طوباس. وذكرت مصادر طبية فلسطينية ان فتيين فلسطينيين جرحا برصاص اسرائيلي في حاجز ايريز الذي يفصل اسرائيل عن شمال قطاع غزة، احدهما اصابته خطيرة في مواجهات بين جنود اسرائيليين وشبان كانوا يرشقونهم بالحجارة. 

استفتاء الليكود 

الى ذلك، فقد تعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بالمضي في تنفيذ خطة "فك الارتباط" حتى ولو فشل في الحصول على دعم حزب الليكود لها في الاستفتاء الذي يجريه اليوم الاحد.  

ويصوت أكثر من 193 الفا هم منتسبو الليكود اليوم على الخطة التي تنص على الانسحاب من قطاع غزة واخلاء مستوطنات في الضفة الغربية. 

ويشهد الحزب انقساما واضحا تجاه الخطة التي قال مقربون من شارون انه سيطرحها للتصويت في المجلس الوزاري، حيث يعتقد بان غالبية الوزراء تؤيدها، بما في ذلك وزراء الليكود الذين ابدوا دعما مترددا للخطة، وهم بنيامين نتانياهو وليمور ليفنات وسلفان شالوم. 

وقد توقع استطلاعان للرأي نشرا اليوم الاحد قبل ساعات من التصويت ان يرفض اعضاء الحزب هذه الخطة. 

واظهر استطلاع اجرته صحيفة معاريف ان 49 في المئة يعارضون الخطة مقابل 41 في المئة .  

وقالت صحيفة "يديعوت احرونوت" ان استطلاعا للراي اظهر أن 44% من منتسبي حزب الليكود يؤيدون الخطة فيما يعارضها 47.5%. الأمر الذي يعني تقلص الفارق بين المؤيدين والمعارضين إلى 3.5%. وتقلص الفارق بين المعارضين والمؤيدين خلال اليومين الأخيرين من 6.5% إلى 3.5% فقط. 

وقد نشط معارضو الخطة ووزعوا منشورات على تقاطعات الطرق في كبرى المدن ونشروا إعلانات في الصحف.  

ويعتبر المستوطنون من أشد المعارضين للخطة وقد استثمروا كثيرا من جهودهم في معارضتها. 

وربط شارون بين التصويت على الخطة ومصيره السياسي وقال "إن الذين سيصوتون ضد خطتي سيصوتون ضدي, والذين سيصوتون مؤيدين خطتي سيصوتون لي", متهما "متطرفي اليمين" بأنهم يريدون إسقاط حكومته.  

كما هدد شارون باللجوء الى انتخابات مبكرة في حال فشل في الحصول على تاييد حزبه للخطة، وذلك في محاولة للضغط على نواب الحزب في الكنيست من اجل دفعهم لتاييدها. 

وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز وهو من اكبر مؤيدي الخطة، انها ستؤدي إلى تعزيز الاستيطان في مناطق فلسطينية أخرى.  

واعتبر في تصريح للإذاعة الإسرائيلية أن الخطة ستسمح لإسرائيل بالتمتع بعمق إستراتيجي وحدود يمكن الدفاع عنها في المستقبل. 

وأوضح أنه في حال اعتماد الخطة فإن تطبيقها لن يبدأ قبل استكمال الحوار مع المستوطنين نهاية العام القادم، مشددا على أن القوات الإسرائيلية ستواصل الإشراف على المجال البحري والجوي في غزة فضلا عن السياج الذي يحيط بهذه المنطقة. 

وقد أعربت ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش، والتي القت بثقلها وراء خطة شارون، عن قلقها من احتمال رفض الليكود لها.  

وكان بوش منح شارون تعهدات غير مسبوقة بهدف دعم خطته، ونصت على اعتراف اميركي ضمني بتجمعات استيطانية يهودية في الضفة الغربية، كما اعتبر حق العودة للاجئين الفلسطينيين الى ما يعرف حاليا باسرائيل امرا "غير منطقي".  

وقال مسؤول معني بملف الشرق الاوسط في الادارة الاميركية "علي الاعتراف بأننا نشعر ببعض القلق" بشان نتائج استفتاء الليكود الاحد في ظل المعارضة القوية للخطة.  

واضاف هذا المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته "لا نعرف فعلا ما الذي سنقوم به اذا ما رفضت الخطة، لكن ذلك سيعقد الامور. الى اي حد، لا نعرف بعد. وعلينا الانتظار".  

وتعتبر ادارة بوش ان هذا الملف بالغ الدقة نظرا الى الجهود التي تبذلها واشنطن لطمأنة الرأي العام العربي الغاضب نتيجة موافقة الرئيس جورج بوش على الخطة خلال زيارة شارون قبل اسبوعين الى العاصمة الاميركية.  

وقد حرصت الادارة الاميركية على اقناع مصر والاردن وشركاءها في اللجنة الرباعية (الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا) بجدوى هذه الخطة التي تتيح لاسرائيل الاحتفاظ بمستوطناتها الكبيرة في الضفة الغربية.  

واعتبر المسؤول الاميركي "اذا رفض حزب شارون الخطة، فان جزءا كبيرا من عملنا يكون قد ذهب سدى".—(البوابة)—(البوابة—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك