استشهد ناشط في كتائب شهداء الاقصى متاثرا بجروح اصيب بها خلال قصف اسرائيلي لجباليا، فيما هددت اسرائيل، التي سحبت قواتها من شمال القطاع بعد اجتياح دام 16 يوما وخلف اكثر من 140 شهيدا، باعادة هذه القوات في حال استمر اطلاق الصواريخ على مدنها.
وافاد مصدر طبي فلسطيني ان عضوا في كتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن حركة فتح توفي السبت متاثرًا بجروح اصيب بها خلال قصف اسرائيلي في جباليا شمال قطاع غزة في 6 تشرين الاول/اكتوبر.
وكان الشهيد اصيب بشظايا في انحاء الجسم خصوصًا في الراس ونقل حينها الى مستشفى الشفاء بغزة في حالة خطرة.
وفي غضون ذلك، رحبت الولايات المتحدة بقرار اسرائيل اعادة نشر قواتها في شمال قطاع غزة.
وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر الجمعة، ان الولايات المتحدة كانت تامل في نهاية سريعة للعملية العسكرية الاسرائيلية في شمال القطاع.
وقال باوتشر في اشارة الى اعادة الجيش الاسرائيلي الانتشار في شمال قطاع غزة ان "هذه انباء نرحب بها في حال تاكد انهم ينسحبون".
واضاف "من المهم التركيز على في هذه اللحظة ايضا على ان يتولى الفلسطينيون مسؤولية انهاء العنف والارهاب، وتحديدا لضمان ان لا يتم استخدام هذه المنطقة واية منطقة لمهاجمة اسرائيل بالصواريخ".
وقال شهود فلسطينيون ان الدبابات والعربات المدرعة الاسرائيلية المئتين المتمركزة في شمال قطاع غزة انسحبت السبت.
وجمع الفلسطينيون شتات أنفسهم ليتجاوزوا هجوما استمر أكثر من اسبوعين على مخيم جباليا للاجئين السبت بعد ان انسحبت الدبابات الاسرائيلية من شمال غزة لتنهي هجومها الساحق.
وقال متحدث باسم رئيس الوزراء ارييل شارون ان الجيش سيعود اذا استمر اطلاق صواريخ على اسرائيل وهو الأمر الذي أدى الى شن أقوى هجوم على قطاع غزة في اربع سنوات من العنف الاسرائيلي الفلسطيني.
وقال مسعفون فلسطينيون ان أكثر من 140 فلسطيني استشهدوا في الهجوم الاسرائيلي.
وقال سكان في جباليا وهو مخيم للاجئين يقيم فيه 100 الف نسمة وشهد قتالا ضاريا بين الجنود الاسرائيليين والنشطين الفلسطينيين ان الدبابات والجرافات الاسرائيلية التي توغلت في ازقة المخيم الضيقة دمرت عشرات المنازل ومزقت الطرق وأنابيب المياه.
وقال شهود عيان ان الجيش الاسرائيلي اقتلع العديد من اشجار الزيتون وبساتين الموالح التي تقول اسرائيل انها تستخدم مخابيء لاطلاق الصواريخ.
وامكن مشاهدة أكثر من 200 فتحة ناجمة عن اطلاق رصاص في مبنى مكون من اربعة طوابق.
وقال عابد أبو وردة الذي يبلغ 70 عاما انه و30 من افراد عائلته الكبيرة اضطروا للبقاء في غرفة واحدة في محاولة لتجنب اطلاق النار.
وقال مسعفون فلسطينيون ان القوات الاسرائليلية قتلت 62 نشطا و42 فلسطينيا اخرين يعتقد انهم مدنيون اثناء العملية التي بدأت 29 سبتمبر ايلول بعد ان قتل صاروخ طفلين اسرائيليين.
وقتل مسلحون فلسطينيون ثلاثة اسرائيليين في شمال قطاع غزة وعامل مزرعة تايلاندي في مستوطنة يهودية.
وأمر شارون بشن الهجوم على غزة تحت تأثير ضغوط لسحق النشطين الفلسطينيين قبل انسحاب اسرائيلي مزمع من الاراضي الفلسطينية بحلول نهاية عام 2005 .
وقال رعنان غيسين المتحدث باسم شارون "نحن مصممون على عدم مغادرة غزة تحت وطأة وابل صواريخ القسام."
وأضاف "سنتخذ جميع الخطوات اللازمة لمنعها وخفض اطلاق صواريخ القسام الى أقل درجة ممكنة."
وقال مصدر عسكري اسرائيلي ان الانسحاب يهدف الى تخفيف القيود على الفلسطينيين أثناء شهر رمضان الذي بدأ يوم الجمعة.
وقالت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي قتلت القوات الاسرائيلية العديد من نشطيها أثناء الهجوم انها تعتبر ما وصفته اسرائيل باعادة الانتشار انتصارا لها.
وقال فتحي حماد المتحدث باسم حماس "الجيش الصهيوني تقهقر مهزوما من جميع المواقع."
وقال نائب وزير الدفاع الاسرائيلي زئيف بويم ان العملية حققت أهدافها الى حد كبير وان كان العديد من صواريخ القسام سقطت على بلدة سديروت الاسرائيلية يوم الجمعة دون ان تصيب أحد.
وعرقلت هجمات صواريخ القسام جهود شارون للتغلب على معارضة اليمينيين داخل حزبه لخطته لاخلاء 21 مستوطنة في قطاع غزة واربع مستوطنات من 120 مستوطنة في الضفة الغربية بدءا من ايار/مايو القادم.
وتظهر استطلاعات الرأي ان الاسرائيليين يؤيدون الانسحاب من غزة معتبرين ان هذه المنطقة كلفتهم الكثير في الارواح والاموال.
وأظهر استطلاع للقناة العاشرة للتلفزيون الاسرائيلي ان 65 في المئة من الاسرائيليين يؤيدون الخطة التي ستطرح للتصويت في البرلمان يوم 25 تشرين الاول/اكتوبر.—(البوابة)—(مصادر متعددة)