شهيد ببيت حانون و'ارهابيون يهود' يخططون لضرب الاقصى بطائرة محشوة بالمتفجرات

منشور 25 تمّوز / يوليو 2004 - 02:00

استشهد فلسطيني خلال اجتياح القوات الاسرائيلية لبيت حانون صباح اليوم، بينما حذرت اسرائيل من ان "ارهابيين يهودا" قد يقدمون على ضرب المسجد الاقصى بطائرة محشوة بالمتفجرات لاحباط خطة فك الارتباط. وفي الاثناء، شكلت الفصائل لجنة تحضيرية لمؤتمر شعبي لمواجهة الأوضاع المتأزمة في القطاع. 

وافادت مصادر متطابقة ان فتى في السادسة عشرة من عمره استشهد صباح اليوم الاحد، بعد اصابته برصاصة اثناء كان يقف عند نافذة منزله في منطقة قاع البير في بيت حانون شمال قطاع غزة. 

وقال شهود ان الفتى حسام حلمي استشهد خلال اشتباك اندلع بين مسلحين فلسطينيين والقوات الاسرائيلية التي اجتاحت بلدة بيت حانون بالكامل صباح اليوم الاحد. 

وقالت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان القوات الاسرائيلية اجتاحت بيت حانون وسط إطلاق نار مكثف من مروحيات الأباتشي والدبابات. 

واضافت ان هذه القوات تمركزت وسط المدينة، واحتلت قوات الإحتلال عددا من المناز واستخدمتها كمواقع للقنص. 

وتواصل قوات الاحتلال عملياتها العدوانية في البلدة منذ أكثر 27 يوماً، حيث حولت العديد من منازل المواطنين إلى ثكنات عسكرية. 

مخططات يهودية لضرب الاقصى 

الى ذلك، حذر مسؤولون امنيون اسرائيليون من ان جماعات يهودية "ارهابية" تسعى الى عرقلة خطة رئيس الوزراء ارييل شارون للانسحاب من غزة، ربما تخطط لضرب المسجد الاقصى بطائرة من دون طيار بعد حشوها بالمتفجرات او بطائرة خفيفة يقودها انتحاري خلال تجمع المسلمين للصلاة في المسجد. 

ولم يستبعد المسؤولون الاسرائيليون ان تقوم هذه الجماعات باغتيالات قد تستهدف القادة دينيين من هيئة الاوقاف الفلسطينية. 

لكن هؤلاء المسؤولين الذين اوردت "هارتس" تصريحاتهم، راو ان احتمال تنفيذ الاغتيالات ضئيل، ذلك ان هدف الجماعات اليهودية هو احداث اضرار كبيرة ومرئية بقبة الصخرة وبالمسجد الاقصى بهدف استفزاز المسلمين وتفجير الاوضاع مجددا في الاراضي الفلسطينية وبما يعطل خطة الانسحاب من غزة. 

وجاءت هذه التصريحات بعد اقل من يوم من تحذير تساحي هنغبي وزير الامن الداخلي الاسرائيلي من احتمال تعرض المسجد الاقصى لهجوم من جانب الجماعات اليهودية المتطرفة الساعية الى عرقلة خطة الانسحاب من غزة. 

وقال هنغبي "تزايد خلال الاشهر القليلة الماضية أكثر من أي وقت مضى لاسيما خلال الاسابيع الاخيرة مستوى الخطر (من وقوع هجوم) من جانب يهود متطرفين ومتعصبين على جبل المعبد من أجل... التحفيز على احداث تغيير في العملية السياسية برمتها." 

ولم يفصح هنغبي الذي كان يتحدث في مقابلة مع القناة الثانية للتلفزيون الاسرائيلي عما اذا كانت اجهزة الامن قد تلقت تهديدا محددا من قبل افراد او جماعات بعينها ضد المسجد الاقصى الذي تطلق عليه اسرائيل الاسم التوراتي جبل المعبد. 

وقال هنغبي ان المتطرفين سيستغلون حقيقة ان الحرم القدسي الشريف يمثل "أكثر الاماكن حساسية وأكثرها توترا وقدسية بالنسبة للمسلمين" كي يهاجموا المسجد ذاته او المصلين الذين يرتادوه. 

وشهد المسجد الاقصى عدة مصادمات بين مصلين فلسطينيين وقوات الشرطة الاسرائيلية منذ تفجر الانتفاضة الفلسطينية في سبتمبر ايلول عام 2000. 

لجنة لمؤتمر الفصائل 

على صعيد اخر، فقد شكلت القوى والفصائل الفلسطينية لجنة تحضيرية لعقد مؤتمر شعبي لمواجهة الأوضاع المتأزمة في قطاع غزة. 

وقال أمين سر حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في غزة أحمد حلس إن المؤتمر المرتقب سيصدر وثيقة وطنية تطالب بالاحتكام إلى القانون والنظام في حل الخلافات. 

في غضون ذلك حذرت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في بيان لها من أنها ستقتل كل من يحاول زرع الفتنة داخل الصف الفلسطيني أو يتعرض للرموز الوطنية.  

وجاء هذا البيان في أعقاب قيام مسلحين بإحراق أحد مراكز الشرطة، في حين قام آخرون بالاستيلاء على مقر محافظة خان يونس بقطاع غزة عدة ساعات. وأشار هؤلاء المسلحون إلى أن تحركهم جاء بعدما أبلغهم متحدث أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قرر وقفهم عن العمل في أحد الأجهزة الأمنية.  

لكن مدير الأمن العام في غزة اللواء موسى عرفات نفى أن يكون َفصل أفرادا تابعين لكتائب شهداء الأقصى من عملهم في الجهاز الأمني الذي يتولاه، مشيرا إلى أن بعض الأفراد تمّ تحويلهم للتحقيق على خلفية قضايا أمنية—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك