استشهد شاب فلسطيني صباح الثلاثاء على يد جيش الاحتلال الاسرائيلي خلال عملية ضد مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين باقصى شمال الضفة الغربية، حسب ما أعلن مصدر أمني وطبي فلسطيني.
ويدعى الشاب يوسف ابو زغير ويبلغ من العمر 18 عاما. ولا يبدو ان الحادث على علاقة بالعمليات التي يقوم بها الجيش الاسرائيلي في جنوب الضفة الغربية بعد خطف ومقتل ثلاثة شبان اسرائيليين، حسب ما اوضح المصدر نفسه.
واعلنت إسرائيل الاثنين العثور على جثث الاسرائيليين الثلاثة الذين فقدوا في الضفة الغربية المحتلة منذ 12 حزيران/ يونيو، واتهمت حركة حماس بخطفهم وقتلهم.
واعلن الجيش الاسرائيلي في بيان “خلال البحث عن ايال يفراح وغلعاد شاعر ونفتالي فرينكيل، عثر الجيش الاسرائيلي على ثلاث جثث قرب الخليل”. ولم تتضح حتى الآن كيفية وفاتهم.
وقال إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس″، إن “التهديدات الإسرائيلية لقطاع غزة ولحماس لا تخيفنا، وسنتصدى لأي محاولة إسرائيلية للاعتداء على شعبنا الفلسطيني”.
وأضاف هنية في تصريحات لـ(الأناضول) مساء الاثنين، تعقيبا على تحميل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المسؤولية لحركة “حماس″ عن اختطاف وقتل المستوطنين الثلاثة بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، وتهديده لها “بدفع الثمن”، أن “تهديدات الاحتلال لا تخيفنا ولا يمكن إطلاقا إلا أن تدفع الشعب الفلسطيني لمزيد من الصمود والعطاء والتصدي لأي محاولة إسرائيلية للاعتداء على قطاع غزة”.
من جهة أخرى، أصيب أربعة فلسطينيين في سلسلة غارات شنتها طائرات إسرائيلية، فجر الثلاثاء، على 11 هدفا متفرقا جنوبي وشمالي قطاع غزة.
وأفاد مراسل وكالة (الأناضول) للأنباء نقلا عن شهود عيان بأن المروحيات العسكرية الإسرائيلية استهدفت بصاروخين موقعا يتبع لسرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، دون وقوع إصابات.
وفي وقت سابق، قصفت مقاتلات حربية إسرائيلية بقرابة 30 صاروخا عشرة مواقع عسكرية في مدينتي خانيونس ورفح جنوبي قطاع غزة، تتبع لألوية الناصر صلاح الدين، وكتائب عز الدين القسام الذراع المسلح حركة “حماس″، وكتائب المجاهدين، وكتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية، وكتائب أبو علي مصطفى الذراع المسلح للجبهة الشعبية.
وقال المتحدث بلسان وزارة الصحة الفلسطينية الطبيب أشرف القدرة: إن “أربعة فلسطينيين أصيبوا بجروح ما بين المتوسطة والخطيرة جراء استهداف الطائرات الإسرائيلية لموقع عسكري تابع لكتائب القسام غربي مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة”.
وأشار القدرة في تصريح لوكالة (الأناضول) إلى أن “سيارات الإسعاف نقلت المصابين إلى مجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس لتلقي العلاج”.
ووفقا لمصادر أمنية فلسطينية، فإن “الطائرات الإسرائيلية قصفت المواقع العسكرية جنوبي القطاع بشكل متزامن وفي غضون دقائق معدودة”.
وتسبب القصف الإسرائيلي، الذي سمع دوي انفجاراته في جميع أرجاء القطاع، بإثارة حالة من الهلع في صفوف الفلسطينيين، وألحق أضرارا بالغة في عشرات المنازل الفلسطينية القريبة من مواقع القصف، كما أدى على انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة في مدينتي رفح وخانيونس جنوبي القطاع.
وأنهى المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت) بعد منتصف الليل اجتماعا استمر ثلاث ساعات برئاسة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تم خلاله التداول في الرد الإسرائيلي على خطف وقتل ثلاثة مستوطنين إسرائيليين في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية.
ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة (هآرتس) الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله “لم يتم اتخاذ أي قرارات بخطوات شديدة أو بناء مستوطنات في الاجتماع الأمني الليلة، سيعود المجلس للاجتماع يوم الثلاثاء بعد انتهاء مراسم تشييع جثمان المستوطنين الثلاثة”.
وحمل نتنياهو حركة “حماس″ المسؤولية عن خطف وقتل المستوطنين متوعدا الحركة بدفع الثمن. وقال نتنياهو في تصريحات له في مستهل اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر وزعها مكتبه، إن “حماس هي المسؤولة وستدفع الثمن”.
ومنذ اختفاء المستوطنين الثلاثة، يشن الجيش الإسرائيلي حملة أمنية في مناطق فلسطينية، أسفرت عن استشهاد فلسطينيين في اقتحامات الجيش لعدد من مناطق الضفة، وآخرين في سلسلة غارات استهدفت مناطق في قطاع غزة، فضلاً عن اعتقال المئات أغلبهم قيادات في حركة حماس، وأسرى محررين