شهيد وفصائل دمشق ترفض الانتخابات المبكرة و"الاقصى" ترجع مقتل الفرا لثأر عائلي

تاريخ النشر: 14 ديسمبر 2006 - 06:37 GMT
قتلت قوات الاحتلال فلسطينيا في غزة فيما اكد مصدر في كتائب شهداء الاقصى ان القاضي بسام الفرا قتل منيجة ثأر عائلي واعلنت الفصائل المقيمة في دمشق والمعارضة لاتفاق اوسلوا رفضها للانتخابات المبكرة .

شهيد في غزة

قال شهود عيان ومسؤولون عسكريون إن القوات الاسرائيلية قتلت مسلحا فلسطينيا قرب حدود قطاع غزة يوم الاربعاء في اول حادث من نوعه منذ الهدنة التي بدأ سريانها في القطاع في 26 نوفمبر تشرين الثاني. وقال مسؤولون طبيون ان الرجل الذي استشهد رميا بالرصاص قبالة السياج الحدودي مع قرية نحال عوز الاسرائيلية عضو في حركة فتح. وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان الرجل "اقترب من السياج مسلحا ببندقية وقنابل ومن ثم فتح جنودنا النار" مضيفا أن الجنود المذكورين كانوا خارج غزة. وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت وقف اطلاق النار فيما وصفاه بمسعى لاستئناف جهود السلام. لكن ناشطين فلسطينيين في غزة أطلقوا حوالي 20 صاروخا على اسرائيل خلال الهدنة دون أن تسفر عن اصابات.

ثأر عائلي

رفض مصدر في كتائب شهداء الاقصى الجناح المسلح لحركة فتح ما ذهبت اليه كتائب عز الدين القسام باتهام الحركة بالتورط باغتيال القاضي بسام الفرا في خان يونس صباح اليوم

واكد المصدر للبوابة ان الفرا كان ضحية ثأر عائلي ولا علاقة للحركة او الكتائب بمقتله "وان الدماء الفلسطينية محرمة وخط احمر بالنسبة لنا"

وكان رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية ندد من الخرطوم باغتيال القاضي المنتمي لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بسام الفرا قرب بلدة خانيونس في قطاع غزة. وقال إن الحكومة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الانفلات الأمني. وقال إن حكومته لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الانفلات الأمني في الأراضي الفلسطينية. وأعرب عن أمله باعتقال المسؤولين عن اغتيال الفرا. وشدد على أن ثقافة القتل غريبة ولا تعكس" الصورة الناصعة "للشعب الفلسطيني. وألمح إلى أن نشر قوات من أمن الرئيس محمود عباس في غزة داعيا إلى وقف التحرك "الذي يقطع الطريق على صلاحيات وزارة الداخلية".

وجاءت تصريحات هنية بعد ساعات من اغتيال الفرا (45 عاما) -وهو قاض في المحكمة الشرعية في بني سهيلة القريبة من خانيونس وقيادي بالجناح العسكري لحماس- بعدما أطلق أربعة مجهولين النار عليه أثناء دخوله إلى مقر المحكمة فأردوه ثم فروا في سيارة كانوا يستقلونها. واتهم بيان أصدرته كتائب القسام –الجناح العسكري لحركة حماس- "فرقة الموت التي شكلت من عناصر مشبوهة تتبع جهاز الأمن الوقائي (بالإقدام) على اغتيال قائد قسامي القائد الميداني بسام عبد المالك الفرا".

وذكر البيان أن الفرا تعرض للتهديد عدة مرات من قبل "هذه العصابة المشبوهة"، واعدا بملاحقة القتلة ومن يقف وراءهم وتقديمهم للعدالة.

رد فتح

ورفض المتحدث باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) توفيق أبو خوصة اتهام الحركة بالاغتيال، معربا عن إدانته لأي عمل فوضوي بغض النظر عن الجهة التي وراءه. ودعا "الإخوة في حماس إلى عدم إطلاق الاتهامات جزافا قبل انتظار نتائج التحقيق".

الفصائل في دمشق ترفض الانتخابات

الى ذلك أدانت الفصائل الفلسطينية المتواجدة في سوريا يوم الاربعاء ما تردد عن تفكير الرئيس محمود عباس في الدعوة لاجراء انتخابات مبكرة رغم معارضة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي ترأس الحكومة الحالية محذرين من ان ذلك قد يؤدي الى ما وصفوه بالفتنة. وقال الامين العام المساعد للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ( القيادة العامة طلال ناجي "عندما تجتمع اللجنة وتحرض رئيس السلطة على اجراء انتخابات من اجل تزييف ارادة الشعب الفلسطيني هذا أمر يحفز على الفتنة والفوضى في الشارع الفلسطيني" مشيرا الى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية. وقال ناجي في مؤتمر صحفي جمع عددا من ممثلي الفصائل "اللجنة التنفيذية من المفروض انها المرجعية العليا للشعب الفلسطيني يجب ان يكون دورها توحيدي لا محرضا على الانقسام ومحرضة على الفتنة والفوضى." وقال موسى ابو مرزوق القيادي البارز في حماس "الدعوة لانتخابات رئاسية وتشريعية هي دعوة مباشرة لتزوير الانتخابات بغطاء اقليمي ودولي. لا يمكن ان يدعى الى الانتخابات الا بنتائج مضمونة ولا يمكن أن تضمن النتائج الا بتزويرها." وجاء في بيان وزعته الفصائل المعارضة بشكل عام لحركة فتح التي يقودها عباس "ان التوصية التي اتخذتها اللجنة التنفيذية وقدمتها للرئيس باجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة تخلق المزيد من التوتر والانقسامات في الساحة الفلسطينية." وقال البيان "نرفض هذه التوصية وان اللجنة فاقدة لشرعيتها. ان هذه الدعوة ستدخلنا في مأزق خطير وتعمق الازمة." وحضر الاجتماع الذي صدر عنه البيان أبو مرزوق الى جانب عدد من ممثلي الفصائل الفلسطينية المتواجدة في دمشق. ووزع في المؤتمر الصحفي نسخة من رسالة فاروق القدومي (ابو اللطف) رئيس حركة فتح الى المجلس الوطني الفلسطيني يقول فيها ان اللجنة التنفيذية "فقدت شرعيتها".

وقوبلت توصية اللجنة التنفيذية لعباس باجراء انتخابات مبكرة رئاسية وتشريعية بالرفض من حماس التي فازت بالاغلبية البرلمانية في انتخابات المجلس التشريعي في يناير كانون الثاني.