شيخ الازهر يصف تصريحات البابا بالاكاذيب ومفتي السعودي يستنكر

تاريخ النشر: 16 سبتمبر 2006 - 09:14 GMT

صرح شيخ الازهر محمد سيد طنطاوي السبت ان تصريحات البابا بنديكتوس السادس عشر حول الاسلام تنم عن "جهل واضح بالاسلام".

وقال شيخ الازهر في تصريحات بثتها وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية، ان "هذه التصريحات تنم عن جهل واضح بالاسلام".

واضاف ان تصريحات الحبر الاعظم "تنسب الى الاسلام ما ليس فيه ولا تسهم على نحو بناء في تعزيز الحوار بين اديان العالم وحضاراته وثقافاته".

وعبر شيخ الازهر عن "بالغ استيائه لما نسب لبابا الفاتيكان من اقوال أساءت للاسلام والرسول الكريم واثارت مشاعر الغضب لدى اكثر من مليار وثلاثمائة مليون مسلم حول العالم".

من جهة اخرى، وفي تصريحات نشرتها صحيفة "الاهرام" المصرية السبت، قال الشيخ طنطاوي انه دعا "اعضاء مجمع البحوث الاسلامية الى عقد جلسة طارئة في مشيخة الازهر لبحث هذه الاكاذيب".

من جانبه، اكد مجلس الشعب المصري "ضرورة مسارعة البابا الى الاعتذار عن هذه التصريحات التي تعد حلقة من حلقات معاداة الاسلام".

ونقلت "الاهرام" عن فتحي سرور رئيس المجلس ان "اللغة التي استخدمها البابا لغة عدائية قديمة مرفوضة تعيد إلي الذاكرة معاداة الكنيسة الكاثوليكية للدين الاسلامي ومن شأنها أن تنسف الجهود المبذولة للتقارب والحوار بين الحضارات".

وتوالت ردود الفعل الغاضبة في العالم الاسلامي على تصريحات البابا، ففي طرابلس ادانت الهيئة العامة للاوقاف فى ليبيا ليل الجمعة السبت تصريحات البابا بنديكتوس السادس عشر حول الدين الاسلامي معتبرة ان التوجة الجديد للفاتيكان "يفتح افاق العداوة ويعرض السلام العالمي للخطر".

وجاء في بيان للهيئة ان "هذه الاساءة التى صدرت عن البابا هى المفاجأة غير المتوقعة من قمة الهرم الديني فى العالم المسيحي مما يعني ان الحرب انتقلت ضد الاسلام من السياسين والاقتصاديين الى رجال الدين".

واضاف البيان ان "ما جاء فى محاضرة البابا لن يؤثر فى علاقة المسلمين بالمسيحيين التى نلتزم فيها نحن المسلمين بتعاليم القران الكريم".

وشددت الهيئة العامة للاوقاف في بيانها على ان "اعتذار البابا عن هذه الاساءة غير كاف فى نظرنا وانما يجب معالجة التوجهات العدائية ضد الاسلام من جذورها ان اراد الجميع اقامة عالم السلام والمحبة".

وفي ماليزيا طالب رئيس الوزراء الماليزي عبد الله احمد بدوي البابا بنديكتوس السادس عشر تقديم اعتذارات بعد تصريحاته حول الاسلام التي اثارت استياء واسعا في العالم الاسلامي، حسبما ذكرت وكالة الانباء الماليزية (برناما) السبت.

وقال رئيس وزراء ماليزيا التي تتولى رئاسة منظمة المؤتمر الاسلامي انه "على البابا عدم الاستخفاف في الفضيحة التي اثارها".

واضاف بدوي في تصريحات نقلتها الوكالة من كوبا حيث يشارك في قمة عدم الانحياز ان "الفاتيكان يجب ان يتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه القضية ويتخذ الاجراءات اللازمة لتصحيح الخطأ".

واكد رئيس الحكومة انه "من المؤسف الا تقوم شخصية مهمة مثل البابا برسم الطريق من اجل تشجيع علاقات جيدة بين الديانات"، معتبرا ان "تصريحاته لن تشجع الحوار بين الديانات".

واستنكر مفتي عام السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء وادارة البحوث العليمة والافتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله ال الشيخ ما ذكره بابا الفاتيكان من مزاعم باطلة عن الدين الاسلامي والرسول الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه واله سلم.

وفند مفتي المملكة في تصريح لصحيفة (الرياض) نشر اليوم ما جاء في محاضرة البابا بنديكيت ال 16 التي ألقاها بجامعة (ريكسيون) الالمانية أن "الدين الاسلامي لا يدين العنف والارهاب وأن ما جاء به محمد عليه الصلاة والسلام انما هي أمور شريرة وغير انسانية وأن الدين الاسلامي أمر بنشرها بحد السيف". وقال ان ما ينادى به من تحقيق التوافق بين الأديان ونحوه هي دعوى يكذبها الواقع بسبب مزاعم هؤلاء الذين يهاجمون الاسلام ويكذبونه ويتطاولون على رسول الاسلام محمد عليه افضل الصلاة والسلام فكيف يظنون أن هناك توافقا وتقاربا وهم على الباطل من سب واستهزاء بالدين الاسلامي وبرسول الله. واضاف ال الشيخ "ان ديننا الاسلامي دين سماحة لا يرضى العنف والارهاب وما جاء به الرسول محمد عليه الصلاة والسلام للعالمين دينا يرفض العنف على المسلم وغير المسلم الظلم محرم في شريعتنا".

وأوضح ال الشيخ أن الرسول عليه الصلاة والسلام جاء رحمة للعالمين لتنظيم حياة الناس التي اعتادوها قبل البعة المحمدية والتي كان يسودها القتل والسبي والهلاك بين الناس حتى جاء الاسلام فرحم الخلق كله بهذه الشريعة السمحاء والتي جاءت بكل ما يحقق العدل والانصاف ويرسي دعائم الأمن والاستقرار في المجتمعات - وشدد مفتي المملكة على أن الاسلام بعيد عن الارهاب ولم ينتشر سوى بقناعة الشعوب الذين تبصروا فرأوا خيرالاسلام وعدالته وحسن نظمه فدخل الناس في دين الله أفواجا.

وفند مزاعم بابا الفاتيكان بأن "المشيئة في الاسلام منقطعة عن العقل" وقال ان ذلك غير صحيح لأن الله عز وجل خاطب الأمة الاسلامية وسائر الأمم بعقولها اذ قال "ان في ذلك ذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد" وأن الاسلام دين فطرة يؤمن به ذو عقل سليم ولا يتنافى مع النقل الصحيح فالشريعة الاسلامية جاءت بما تؤكده الفطرة والعقول لا بما تنافيه.

وأكد ال الشيخ أن موقف الدين الاسلامي من الأديان الأخرى التي جاءت بها الرسل يتمثل بالايمان بجميع الرسل وتصديقهم وتأكيد أنهم رسل الله حقا نصحوا أممهم وبلغوا رسالات الله وأقاموا حجة الله على أممهم مضيفا ان أمة النبي محمد هي الامة الوسط التي يستشهد بهم الأنبياء على أممهم يوم القيامة.

ودعا ال الشيخ المؤسسات والمراكز والهيئات الاسلامية الى مضاعفة جهدها والقيام بدورها خير قيام من اجل تصحيح الصورة المغلوطة عن الاسلام والمسلمين في العالم الخارجي.

وعلى صعيد متصل اعرب وزير الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد السعودي الشيخ صالح بن عبد العزيز ال الشيخ عن الاستياء والأسف الشديدين لما صدر عن بابا الفاتيكان من اساءة للاسلام والمسلمين.

وقال في تصريحات نشرت هنا اليوم ان مثل هذه المزاعم الباطلة تؤدي الى اثارة الضغائن واذكاء موجات الكراهية والبغضاء بين الناس في العالم مؤكدا رفض الشريعة الاسلامية العنف والدعوات الشريرة التي نسبها البابا للاسلام.

وكانت الدول العربية والاسلامية والمنظمات الاسلامية قد دانت امس وبشدة تصريحات بابا الفاتيكان المسيئة للاسلام والنبي محمد صلى الله عليه واله سلم.

واستنكرت مملكة البحرين اليوم التصريحات التي صدرت عن بابا الفاتيكان بندكيت ال16 المسيئة للاسلام والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.

وقالت وزارة الشؤون الاسلامية البحرينية في بيان لها ان "هذه التصريحات تضر بمسيرة الوحدة الانسانية وتقطع الطريق امام دعاة الحوار الحضاري وان لتلك التصريحات انعكاسات خطيرة واثار سلبية على العلاقات الانسانية".

واكدت ان المسلمين عرفوا عبر تاريخهم الطويل بسماحتهم وحسن حوارهم العقلاني الراقي في الحوار مع اهل الكتاب وانفتاحهم على الديانات الاخرى حيث عاش الجميع في المجتمع الاسلامي قرونا طويلة في تعددية وتعايش.

ودعت البحرين المجتمعات عامة وحكماء وعقلاء العالم وقادة الحوار الحضاري خاصة الى العمل الجاد لحماية مسيرة التلاقي والحوار وبذل جهود عملية لدعم الاحترام المتبادل بين البشر جميعا على اختلاف اطيافهم.