اعلنت لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية انها قدمت للبرلمان الاربعاء مشروع قانون لتقسيم البلاد الى أقاليم فيما تضاربت الانباء حول موعد توقيع اتفاق نقل السيادة والسيطرة على مقار القيادة من القوات الاميركية الى الجيش العراقي.
وقال حميد معلا الساعدي عضو مجلس النواب عن لائحة الائتلافان الهيئة العامة للائتلاف "انتهت من مسودة قانون تشكيل الاقاليم وقدمتها اليوم (الاربعاء) الى الهيئة الرئاسية لمجلس النواب لعرضها على المجلس باسرع وقت خشية انتهاء المدة المقررة التي حددها الدستور بانشاء الاقاليم" وهي 16 ايلول/سبتمبر.
واضاف ان المسودة تبين "كيفية الاجراءات القانونية لتشكيل الاقاليم".
وياتي ذلك في اليوم الثاني لافتتاح دورة البرلمان بعد عطلة استمرت شهرا كاملا. ويتوقع ان تهيمن على الدورة مسالة فدرالية المحافظات العراقية والتي تشكل محور جدل بين احزاب شيعية والاكراد من جهة والاحزاب السنية من جهة اخرى التي تعتبرها تكريسا لتقسيم العراق.
وتتمتع الاقاليم الكردية الثلاث في الشمال بالحكم الذاتي، وتؤيد بعض الاحزاب الشيعية فكرة اقامة اقاليم في مناطق الجنوب والشمال الغنتين بالنفط فيما يبقى وسط العراق ذو الغالبية السنية دون موارد طبيعية.
وتهيمن الاحزاب الكردية والشيعية على ثلثي مقاعد البرلمان.
وتأتي خطوة الائتلاف فيما يتصاعد الخلاف بشأن قرار رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني منع رفع العلم العراقي في الاقليم، وتلويحه بالانفصال عن البلاد في كيان مستقل لطالما كان الاكراد يصبون اليه.
نقل السيادة
الى ذلك، تضاربت الانباء بشأن موعد توقيع مذكرة التفاهم الخاصة بنقل السيادة والسيطرة على مقار القيادة من الجيش الاميركي الى الجيش العراقي.
ففي حين اعلنت قناة (العراقية) الفضائية الرسمية في خبر عاجل أن توقيع مذكرة التفاهم الخاصة بنقل جميع الاعمال العسكرية من القوات المتعددة الجنسيات الى القوات العراقية سيتم الخميس نفت مصادر وزارة الدفاع العراقية الموعد الذي أعلنته القناة. وقال محمد العسكري الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع لرويترز "الايام القليلة المقبلة وليس يوم غد (الخميس) ستشهد توقيع المذكرة."
واكد أن الخلاف حول المذكرة بين الجانبين العراقي والامريكي قد "تمت تسويته بالكامل وان المذكرة جاهزة للتوقيع." ورفض إعطاء موعد محدد لتاريخ التوقيع.
وكانت مراسم توقيع المذكرة بين الطرفين قد تأجلت أكثر من مرة هذا الاسبوع بسبب ما تردد عن خلافات نشأت بين الطرفين في اللحظات الاخيرة. وقالت وزارة الدفاع في وقت سابق من هذا الاسبوع ان أخطاء في الصياغة الفنية لبعض بنود الاتفاق هي التي حالت دون التوقيع على المذكرة.
وأكدت الوزارة على لسان العسكري ان المستشار القانوني للوزارة ارتأى طلب مزيد من الوقت من اجل اعادة النظر بهذه البنود قبل التوقيع عليها.
وقال الجيش الاميركي حينها إن تاجيل التوقيع جاء "بسبب الاعتراضات التي أثارتها حكومة (رئيس الوزراء العراقي نوري) المالكي على صياغات بعض البنود للمذكرة... والتي تحدد الخطوط العريضة للعلاقة الجديدة بين قوات الائتلاف والعراقيين."
بريطانيا تعزز تواجدها
في هذه الاثناء، افادت صحيفة "الغارديان" الاربعاء نقلا عن وزارة الدفاع ان بريطانيا سترسل 360 عسكريا اضافيا الى جنوب العراق بحلول نهاية السنة.
واضافت ان القوات الاضافية ستضم عسكريين من كتيبة الرماة الملكية والهندسة ومشاة البحرية والشرطة العسكرية.
واوضحت الصحيفة ان هذه القوات ستعمل على تدريب القوات العراقية فيما سيتولى جنود كتيبة الهندسة الملكية رصد متفجرات يدوية الصنع وسيتم نشر سفينة لمشاة البحرية في شط العرب على الحدود مع ايران.
وياتي هذا الاعلان فيما قامت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت بزيارتها الاولى الى العراق منذ تعيينها في ايار/مايو.
وخلال مؤتمر صحافي مع بيكيت، اعتبر الرئيس العراقي جلال طالباني الثلاثاء ان القوات البريطانية يمكن ان تغادر العراق في نهاية 2007.
التطورات الامنية
ميدانيا، قالت الشرطة ان ثمانية قتلوا وأصيب 38 اخرون في انفجار سيارة ملغومة بحي القاهرة في شمال بغداد. وذكر مصدر بوزارة الداخلية نقلا عن احصاء المستشفى أن ستة قتلوا وأصيب 46 في الانفجار.
كما قال مصدر في وزارة الداخلية ان الشرطة عثرت على 19 جثة في أنحاء مختلفة من بغداد الثلاثاء. وكانت بعض الجثث موثوقة الايدي ومعصوبة الاعين.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)