قالت صحيفة عربية ان سورية تنوي اغلاق ملف الاعتقال السياسي في البلاد بحلول شهر تموز/ يوليو المقبل، في خطوة تشير إلى بدء التعامل مع الملفات الداخلية بوتيرة أسرع مما هو مألوف
وقالت صحيفة البيان الاماراتية ان ذلك يتزامن في الوقت الذي أصدر النائب العام أوامر بمنع تعذيب المعتقلين، وأحال ضباط شرطة للتحقيق، أطلقت مفوضية الاتحاد الأوروبي في دمشق بالتعاون مع وزارة الإعلام كتاب دليل المواطنة الذي يعمق ثقافة حقوق الإنسان لدى المواطن السوري.
ويضع المراقبون قيام رئيس النيابة العامة السورية بجولة تفقدية في سجن عدرا قبل أيام، وفتح ملفات تحقيق مع عدد من الضباط لاستعمال الشدة والتعذيب، في سياق الخطوات المتسارعة للإصلاح الداخلي الذي شكل مطلباً لكثير من الموالين والمعارضين السوريين بعد قرار الخروج من لبنان.
وأفاد بيان صدر عن المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية أن النائب العام عقد اجتماعا مع قيادة الشرطة وضباطها، وأصدر تعميماً بعدم توقيف أي مواطن قبل عرض الضبط على النيابة العامة، كما منع دخول أي منزل قبل الحصول على إذن تحر من النيابة، وعدم استعمال أي من أساليب التعذيب والشدة مع السجناء تحت طائلة المساءلة.
وفي موضوع متصل، وبرعاية من وزارة الإعلام السورية والمفوضية الأوروبية في دمشق، التقى موظفون رسميون سوريون، ورجال إعلام، وأعضاء من المجتمع الدولي وممثلون عن المجتمع المدني لإطلاق كتاب جديد باسم (دليل المواطنة) يشكل جزءاً حيوياً من مشروع أوروبي ممول لتعزيز دور المواطن السوري.
وقال المفوض الأوروبي في دمشق كرسيتوس كومنينوس إن هذا المشروع لا يوفر فقط ممارسة سليمة للنقاش في شأن المواطنة إنما في شأن الترويج لها أيضاً، الشيء الذي سيساعد في نهاية الأمر على بناء مجتمع مدني أقوى وأكثر نبضاً بالحياة. ويشكل الكتاب الذي يحوي نصوصاً كتبها د. حسان عباس ورسومات للفنان السوري المعروف د. أحمد معلا جزءاً حيوياً من مشروع شامل لتعزيز المواطنة، تنفذه مؤسسة فريدريش ناومان بالتعاون مع المفوضية الأوروبية.
وأضاف كومنينوس «لقد كان لسوريا تجربة تقليدية لمجتمع مدني ناجح في المنطقة، ولكننا وجدنا حاجة لإحياء دور المواطن ولتنمية مجتمع مدني قوي ومعافى في إطار عملية التحديث والإصلاح التي تطلقها الحكومة السورية».
وأشار إلى أن «المشروع هو جزء من الجهود المستمرة لدعم النشاطات الفكرية والثقافية التي تهدف إلى تعزيز دور المواطنة في الدول المتوسطية. وترمي هذه النشاطات، التي تجري بتمويل مشترك مع المبادرة الأوروبية لحقوق الإنسان والديمقراطية لترويج التنمية ولتعزيز الديمقراطية ولإرساء قاعدة القانون واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعنية باهتمام العالم».