صفير يحذر من استقالة لحود وعائلة الحريري ترفض تشكيل لجنة تحقيق عربية

تاريخ النشر: 18 مارس 2005 - 03:01 GMT

حذر البطريرك الماروني نصر الله صفير من خطورة الدعوات الى استقالة الرئيس اللبناني اميل لحود حاليا خوفا من الفراغ الدستوري، ورفضت النائب بهية الحريري قيام لجنة عربية بالتحقيق في اغتيال شقيقها رئيس الحكومة السابق التي اقترحها الامين العام لحزب الله الشيعي واكدت تمسكها بلجنة تحقيق دولية وباستقالة رؤساء الاجهزة الامنية.

صفير يحذر من استقالة لحود

وقال البطريرك الماروني نصر الله صفير الذي يزور الولايات المتحدة ان ثمة خطورة من الدعوات الى استقالة الرئيس اللبناني اميل لحود حاليا خوفا من الفراغ الدستوري.

واضاف وفي حوار مباشر مع المحطة اللبنانية للارسال الفضائية (ال بي سي) من مقر اقامته في الولايات المتحدة حيث التقى الرئيس الاميركي جورج بوش "لا نستطيع ان نذهب الى الفراغ في رئاسة الجمهورية بعد استقالة الحكومة. اذا شكلنا حكومة تشرف على الانتخابات يكون الامر (انتخاب رئيس جديد) شان المجلس الجديد". كما دعا صفير الى تشكيل "حكومة محايدة تشرف على الانتخابات التي يجب ان تتم بعد انسحاب كل القوات والمخابرات السورية". ولم يستبعد صفير ان تشارك المعارضة انما من موقع قوة "في حكومة مهمتها فقط الانتخابات واشخاصها غير مرشحين للانتخابات على ان يكون لها نصف الاعضاء او تملك الثلث المعطل". علما بان الازمة الحكومية ما تزال مفتوحة بسبب تمسك الرئيس المكلف عمر كرامي بتشكيل حكومة اتحاد وطني ورفض المعارضة المطلق الموافقة على اية حكومة قبل اقالة رؤساء الاجهزة الامنية وقيام لجنة دولية بالتحقيق في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري.

وكان الزعيم الدرزي وليد جنبلاط ابرز قادة المعارضة قد جدد الخميس مطالبته باستقالة لحود مناشدا الرئيس السوري بشار الاسد العمل للحصول عليها ومؤكدا رفض المعارضة المشاركة في حكومة اتحاد وطني. وسبق ان طالب جنبلاط منفردا باستقالة لحود ثم طالب عدد من نواب المعارضة اضافة الى نائب موال لسوريا مؤخرا بهذه الاستقالة.

من ناحية اخرى لم يجد صفير فائدة من تكليف لجنة عربية التحقيق في اغتيال الحريري "فاللجنة العربية التي كلفت الاشراف على تطبيق الطائف (للوفاق الوطني) لم تتمكن من انهاء مهمتها".

واعتبر بان القبول بالقرار الدولي 1559 الذي ينص خصوصا على سحب القوات السورية من لبنان وعلى نزع سلاح حزب الله لا يعني موافقة على التدخل الاجنبي في لبنان.

وقال "للدول الكبرى مصالحها واذا تلاقت مصالحها مع مصالحنا نستفيد منها. القرار الدولي لم يتخط الطائف. نرى في الطائف ما في القرار 1559: انسحاب الجيوش الاجنبية بسط سلطة الدولة على كامل اراضيها ونزع سلاح سلاح القوات غير الشرعية. صحيح ان الطائف لم يذكر حزب الله وسلاحه وسلاح المخيمات (الفلسطينية)لكن المعنى واحد".

واعتبر صفير "ان وجود السلاح في يد فئة من اللبنانيين يتنافى مع منطق الدولة التي يجب ان تتولى حماية حدود البلاد". وقال "لحزب الله دور سياسي اجتماعي وللدولة امن الحدود" مضيفا "لتجيش الدولة من يريد ان يقاوم ضمن الدولة".

عائلة الحريري ترفض تشكيل لجنة تحقيق عربية

الى ذلك رفضت النائب بهية الحريري الجمعة قيام لجنة عربية بالتحقيق في اغتيال شقيقها رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري,التي اقترحها الامين العام لحزب الله الشيعي واكدت تمسكها بلجنة تحقيق دولية وباستقالة رؤساء الاجهزة الامنية.

ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن بهية الحريري "لا نريد لجنة تحقيق عربية نحن متمسكون بلجنة دولية تكشف الحقيقة وباستقالة رؤساء الاجهزة الامنية كلهم". واضافت بحزم "دم الرئيس الشهيد لن يذهب هدرا". وكان الامين العام لحزب الله اللشيعي قد اقترح مساء الاربعاء كحل للازمة قيام لجنة عربية بالتحقيق وطلب محاكمة الاجهزة الامنية بدل اقالتها.

واكدت الحريري انها "غير مرشحة" لرئاسة الحكومة ولخصت اهدافها بالسعي لتحقيق مبادىء شقيقها الذي اغتيل في عملية تفجير كبيرة في وسط بيروت في 14 شباط/فبراير. واضافت "عندما تتحقق مطالبنا نرى من ندعم لهذا المنصب وهذا قرار تتخذه العائلة (الحريري) باجمعها".

وكان عدد من الموالين لسوريا والسلطة اللبنانية قد طرحوا اسم بهية الحريري لرئاسة الحكومة على اساس الخطاب الذي القته الاثنين في التظاهرة الحاشدة التي دعت اليها المعارضة وضمت اكثر من مليون لبناني من مختلف الطوائف والمناطق تحت شعار الوفاء للبنان والوفاء للحريري.

مجلس النواب الاميركي يعتبر لبنان بلدا اسيرا

في الغضون تبنى مجلس النواب الاميركي بشبه اجماع الخميس قرارا عبر فيه عن "القلق البالغ" للكونغرس الاميركي حيال "احتلال" سوريا للبنان.

وشدد القرار الذي طرح بمبادرة من النائبة الجمهورية ايليانا روس-لهتينن على ان "احتلال لبنان يشكل تهديدا على المدى البعيد للامن في الشرق الاوسط والجهود الاميركية الرامية الى تحرير الاقتصاد والسياسة في المنطقة".

وقد ايد القرار 419 صوتا وعارضه صوت واحد وامتنع اربعة عن التصويت. وطلب من الرئيس الاميركي جورج بوش ان يجمد في الولايات المتحدة جميع ودائع المسؤولين الحكوميين اللبنانيين المقتنعين ب "دعم ومساعدة احتلال لبنان من قبل الجمهورية العربية السورية".

ودعا ايضا الى تكليف مندوب الولايات المتحدة في الامم المتحدة السعي الى اقناع مجلس الامن بتبني قرار "يصنف لبنان على انه بلد اسير ويدعو الى الافراج الفوري عن جميع المعتقلين اللبنانيين في سوريا ولبنان".

ويأتي هذا التصويت بعدما انجزت سوريا خلال عشرة ايام المرحلة الاولى من سحب جيشها من لبنان وعودة حوالى اربعة الاف جندي الى بلادهم.

وبعد ساعات تبنى المجلس قرارا آخر انتقد فيه "استمرار الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان والحريات المدنية للشعبين السوري واللبناني من قبل حكومة" دمشق. وهذا القرار الذي تبناه المجلس ايضا بشبه اجماع (402 مقابل 3 اصوات) "شجع" ادارة بوش على دعم المعارضة للنظام السوري وطلب منها القيام بخطوات تؤدي الى تشكيل حكومة ديموقراطية في سوريا.