وردد المحتشدون في البلدة التي تقطنها غالبية شيعية شعارات معادية للولايات المتحدة، وفي مقدمتها "الموت لأميركا،" طالبين من سيسون مغادرة المنطقة خلال خمسة دقائق وقد امتثلت الأخيرة لمطالب الحشود، فغادرت البلدة ضمن موكب أمني تحت وابل من الحجارة التي رماها المحتجون على السيارات الأميركية.
وقالت تقارير صحفية إن سيسون "غادرت إلى بيروت بحماية من قوى الأمن الداخلي،" بينما أدى الرشق بالحجارة إلى تعطل سيارة ضمن الموكب من طراز "فورد،" قامت الشركة لاحقاً بنقلها إلى مركزها في مدينة النبطية، وفقاً لوكالة الأنباء اللبنانية.
وانتقد النائب قاسم هاشم، وهو نائب لبناني سنّي ينتمي لحزب البعث (جناح سوريا) زيارة القائمة بأعمال السفارة الأميركية ووصفها بأنها "استفزازية لمشاعر أهالي المنطقة، نظرا لما عانوه من السياسة الأميركية التي لا ترى إلا بالعين الإسرائيلية."
وواصل هاشم هجومة على السياسة الأميركية بانتقاد الزيارة التي قامت بها وزيرة الخارجية، كوندوليزا رايس، إلى لبنان الاثنين، معتبراً أنها كانت بدورها "استفزازية للبنان الذي توافق على انتخاب الرئيس العماد ميشال سليمان."
وتابع هاشم "أبناء المنطقة يشيّعون كل يوم شهداء القنابل العنقودية الأميركية الصنع (التي ألقتها إسرائيل في معارك صيف عام 2006) وهذه الزيارة تمثل الوجه الآخر للسياسة الأميركية التي تحاول ومن خلال بعض المؤسسات التي تدور في فلكها، إظهار أنها إنمائية، في حين إنها مخابراتية تعمل لصالح العدو الإسرائيلي فقط ولا يهمها أهل النبطية والجنوب الذين يرفضون تلك السياسة ومن يدور في فلكها في لبنان."
يذكر أن سيسون كانت في زيارة إلى عدد من القرى الجنوبية التي تقطنها غالبية شيعية في لبنان، وذلك لأهداف متصلة بمشاريع تنموية، وقال مراقبون إنها حلّت ضيفة إلى مائدة رئيس الهيئات الاقتصادية في محافظة النبطية عبد الله بيطار، الذي يعتقد أنه مؤيد لتيارات سياسية شيعية خارج إطار حزب الله وحركة أمل.
يذكر أن سيسون تقوم حالياً بأداء مهام السفير في لبنان باعتبار أن السفير الأخير، جيفري فيلتمان، غادر قبل أن يصار إلى انتخاب رئيس جمهورية جديد في لبنان، ولم تقدم سيسون بعد أوراق اعتمادها إلى الرئيس سليمان.
