طعن سلمان رشدي مؤلف "أيات شيطانية" خلال محاضرة في نيويورك (فيديو)

منشور 12 آب / أغسطس 2022 - 04:37
سلمان رشدي
سلمان رشدي

هاجم رجل تسلح بأداة حادة الكاتب البريطاني سلمان رشدي مؤلف كتاب "آيات شيطانية"، وانهال عليه بطعنات اصابته بعضها في الرقبة أثناء كان يستعد لإلقاء محاضرة على مسرح في غرب نيويورك الجمعة. 

وقال شهود ان المسلح اقتحم مسرح مؤسسة تشوتوكوا وبدأ في لكم وطعن سلمان رشدي أثناء استعداده لتقديم محاضرته خلال فعالية مقامة هناك.

وذكرت مصادر أمنية أن الجاني طعن سلمان رشدي في العنق قبل ان يتمكن عناصر الأمن من السيطرة عليه واعتقاله.

وقد حاول بعض المتواجدين تقديم العلاج الأولي في محاولة لإنقاذه الأديب البريطاني البالغ من العمر 75 عاماً قبل نقله للمستشفى على متن مروحية.

وكان رشدي يحضر مناقشة حول الولايات المتحدة باعتبارها ملاذًا للكتاب والفنانين الآخرين في المنفى وباعتبارها موطنًا لحرية التعبير الإبداعي.

وبدا أن الدماء تناثرت على الحائط خلف المكان الذي تعرض فيه رشدي للهجوم.

وندد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بالهجوم الذي وصفه بـ ”المروع“ على الروائي البريطاني سلمان رشدي.

وأعرب جونسون في تغريدة عن ”روعه لتعرض سلمان رشدي للطعن أثناء ممارسته حقًا علينا ألا نتوقف عن الدفاع عنه“، في إشارة إلى حرية التعبير.

وسلمان رشدي من الكتاب المثيرين للجدل، وسببت بعض مؤلفاته غضباً واسعاً في العالم الإسلامي، وتم حظر كتاب ”آيات شيطانية“ في إيران منذ عام 1988، حيث يعتبره العديد من المسلمين تجديفًا.

وقد أصدر الزعيم الإيراني الراحل آية الله روح الله الخميني فتوى دعا فيها إلى قتل رشدي، كما تم تقديم مكافأة تزيد على 3 ملايين دولار لمن يقتله.

ونأت الحكومة الإيرانية بنفسها عن مرسوم الخميني، لكن المشاعر المعادية لرشدي ما زالت قائمة.

وفي عام 2012، رفعت مؤسسة دينية إيرانية شبه رسمية مكافأة رشدي من 2.8 مليون دولار إلى 3.3 مليون دولار.

في ذلك العام، نشر رشدي مذكرات "جوزيف أنطون" حول الفتوى. جاء العنوان من الاسم المستعار الذي استخدمه رشدي عندما كان مختبئًا.

صعد رشدي إلى الصدارة مع روايته الحائزة على جائزة بوكر عام 1981 بعنوان "أطفال منتصف الليل"، ولكن أصبح اسمه معروفًا في جميع أنحاء العالم بعد "آيات شيطانية".

من هو سلمان رشدي ؟

ولد أحمد سلمان رشدي في 19 يونيو من عام 1947 في مومباي بالهند، لعائلة مسلمة، وهو الابن الوحيد لوالده أنيس أحمد رشدي، المحامي المتخرج من جامعة كامبردج البريطانية العريقة والذي تحول إلى رجل أعمال، بينما تعمل والدته نيجين بهات مُدرسة.

تلقى رشدي تعليمه في مدرسة ”كاتدرائية جون كونن“ في مومباي، قبل أن ينتقل إلى مدرسة ”الرجبي“ الداخلية في إنجلترا، ومن ثم درس التاريخ في الكلية الملكية في جامعة كامبردج، ليتفرغ للكتابة بعد رحلة قصيرة من العمل في مجال الإعلان.

تزوج رشدي عدة مرات، وأنجب ابنه زافار من زوجته الأولى كلارسيا لوارد، بينما أنجب ابنه الثاني ميلان من زوجته إليزابيث ويست.

اكتسب شهرته من مجال الأدب بوصفه أحد ألمع الروائيين في العالم، بينما اعتمد في أسلوبه الروائي في الكثير من أعماله الأدبية القصصية على شبه القارة الهندية، مازجاً ما بين الواقعية والخيال.

فازت روايته الثانية ”أطفال منتصف الليل“ بجائزة بوكر الأدبية في العام 1981، بينما تسببت روايته الرابعة ”آيات شيطانية“ عام 1988 بجدل كبير في العالم الإسلامي، وصل حد تلقيه التهديد بالقتل.

""سلمان رشدي يحمل نسخة من كتابه "آيات شيطانية"
سلمان رشدي يحمل نسخة من كتابه "آيات شيطانية"

في العام 1989 دخلت روايته تحديا جديدا عندما أصدر المرشد الأعلى للثورة  الإسلامية في إيران، آية الله روح الله الخميني، فتوى دعت إلى اغتيال رشدي، ما دفع الحكومة البريطانية لوضعه تحت حماية الشرطة.

حصل رشدي في مسيرته بعالم الرواية والكتابة على العديد من الأوسمة والجوائز والتكريمات، بينها انتخابه عضوًا للجمعية الملكية للأدب في بريطانيا عام 1983، كما حصل على وسام الفنون والآداب الفرنسي عام 1999.

يعيش رشدي في الولايات المتّحدة منذ العام 2000، وحصل هناك على لقب الكاتب المتميّز المقيم في معهد ”آرثر إل. كارتر“ للصحافة ضمن جامعة نيويورك عام 2015، وانتُخب عضوًا في الأكاديمية الأمريكية للفنون والآداب.

تضم قائمة أعمال رشدي الروائية نحو 20 كتاباً، بينها غريموس (1975)، أطفال منتصف الليل (1980)، العار (1983)، ابتسامة الجكوار (1987)، آيات شيطانية (1988)، هارون وقصص البحر (1990)، أوطان تخيلية: مقالات ونقد (1992)، مشرد باختيار (1992)، عرافة فلورنسا (2008)، وكتاب مذكراته الذي حمل عنوان ”جوزيف أنطون“ (2012).


© 2000 - 2022 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك