طهران ودمشق: مأزق اميركي وراء لقاءات رايس في شرم الشيخ

تاريخ النشر: 05 مايو 2007 - 03:27 GMT
اعتبرت دمشق ان سعي وزيره الخارجية الاميركية بنظيرها السوري في شرم الشيخ ينم عن حجم المأزق الاميركي وفتح منوشهر متكي النار على الاميركيين وسياسة "الارهاب" التي يمارسوها في العراق

وقالت الوزيرة السورية بثينة شعبان السبت ان اللقاء بين وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ونظيرها السوري وليد المعلم الخميس في شرم الشيخ (مصر) يثبت ان الولايات المتحدة في "مأزق" في العراق. وقالت شعبان المكلفة شؤون المغتربين في مؤتمر صحافي ان الاجتماع بين رايس والمعلم على هامش المؤتمر الدولي حول العراق "دليل على اعتراف الادارة الاميركية بانها في مأزق في العراق". واضافت ان هذا الامر يثبت ايضا ان الولايات المتحدة "بحاجة للتعاون مع دول جوار العراق ودول كثيرة اخرى".

وتابعت شعبان "هذا لا يغير في ثوابت سوريا التي تحرص على وحدة العراق والحل الاساسي كما قال الوزير المعلم يكمن في جدولة الانسحاب (الاميركي) من العراق". وعقدت رايس الخميس لقاء مع المعلم تناول "مشكلة المقاتلين الاجانب الذين يقفون وراء غالبية الهجمات الانتحارية في العراق". واثار هذا الاجتماع تساؤلات حول امكان استئناف الحوار بين الولايات المتحدة وسوريا اللتين تدهورت العلاقات بينهما. وتتهم واشنطن دمشق ب"زعزعة الاستقرار" في العراق ولبنان.

وقد اختتم مؤتمر شرم الشيخ الدولي حول العراق الجمعة بتصعيد ايراني ضد الولايات المتحدة على عكس التكهنات بان تكون قاعة مؤتمراته مسرحا للقاء يجمع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ونظيرها الايراني منوشهر متكي.

واتهم متكي الولايات المتحدة بممارسة "الارهاب" في العراق وطالبها بجدول زمني للانسحاب منه.

ودان متكي في الاجتماع الموسع للمؤتمر "المعايير المزدوجة" التي تميز بين ارهابيين جيدين وارهابيين سيئين". واعتبر ان الاحتلال الاجنبي للعراق هو سبب المشاكل فيه.

واكد متحدث رسمي باسم الوفد الايراني في شرم الشيخ لوكالة فرانس برس ان متكي "كان يشير الى الاعمال الارهابية التي تقوم بها الولايات المتحدة في العراق. فاعتقال دبلوماسيين ايرانيين هو عمل ارهابي يستحق الادانة". واعتقلت القوات الاميركية خمسة ايرانيين في اربيل (شمال العراق) في 11 كانون الثاني/يناير الماضي. وتقول طهران ان المعتقلين الخمسة ديبلوماسيون بينما تؤكد الولايات المتحدة انهم اعضاء في اجهزة الاستخبارات الايرانية. وقال متكي "ان خلق ملاذ امن لهؤلاء الارهابيين الذين يحاولون تحويل الاراضي العراقية الى قاعدة لمهاجمة جيران العراق يجب ان يكون محل ادانة". وشدد على وجوب ان تقدم الولايات المتحدة "خطتها للانسحاب من العراق من اجل السماح بعودة السلام والاستقرار". وفي وقت لاحق حمل متكي مسؤولية الفوضى الحاصلة في العراق "لفشل السياسة الاميركية". وقال "الولايات المتحدة ستجدنا الى جانبها اذا عملت من اجل السلام والاستقرار في العراق". ودعا متكي الى "دعم اقليمي ودولي لحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي" التي يسيطر عليها ائتلاف شيعي.

وقال السفير الاميركي في العراق راين كروكر انه التقى نائب وزير خارجية ايران الا انه قلل من اهمية اللقاء وقال "لقد كان محدودا جدا وقصيرا وكان حول العراق". كما قللت كوندوليزا رايس من اهمية الاجتماع واشارت الى ان السفير الاميركي السابق في العراق زلماي خليل زاد اجرى محادثات على المستوى نفسه في اذار/مارس. وصرح وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي في مؤتمر صحافي منفصل "لم يعقد اجتماع لم يكن هناك وقت لعقد اجتماع رسمي. ولم تكن هناك خطة لاجتماع بين وزيري خارجية ايران والولايات المتحدة".

وكانت الامال باجراء محادثات مباشرة على اعلى المستويات بين طهران وواشنطن منذ قطع العلاقات بينهما في 1980 تضاءلت بعد هجوم متكي على الولايات المتحدة.

وغادر متكي مبكرا عشاء اقامه وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط لرؤساء الوفود المشاركة وفق مسؤولين اميركيين فسروا ذلك بانه غضب من "رداء احمر" غير محتشم لعازفة كمان تواجدت بالمطعم. واكد المسؤولون كذلك ان الوفد ايراني تفقد الطريقة التي تم بها ترتيب الجلوس حول المائدة وبدا "مستاء" من ان متكي سيجلس في مواجهة رايس مباشرة. لكن متكي قال في مؤتمر صحافي انه لم يحضر بسبب كثرة "الاستقبالات وحفلات الافطار والغداء التي شارك فيها خلال اليومين السابقين.