ظل القائد يظهر للعلن.. من هو "يوكا" الذي رافق محمد الضيف لـ18 عاماً دون علم عائلته؟

تاريخ النشر: 07 مايو 2026 - 06:28 GMT
-

صُدمت عائلة الشهيد يوسف أبو جزر في قطاع غزة بنبأ لم تكن تعلم تفاصيله طيلة عقود، حيث أكدت العائلة أن أحداً منهم لم يدرك طبيعة الدور الذي لعبه ابنهم كمرافق شخصي للشهيد محمد الضيف، إلا بعد الإعلان الرسمي الصادر عن كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس.

وتعود جذور هذه القصة الغامضة إلى عام 2006، حينما أطل القائد العام لكتائب القسام، محمد الضيف، في فيلم وثائقي بثته قناة الجزيرة تحت اسم "في ضيافة البندقية"؛ وظهر حينها بجانبه مقاتل ملثم يفيض ثباتاً ويقبض على سلاحه بيقظة تامة، ليظل لغز هويته حبيس الأدراج والتكهنات لسنوات طويلة.

وكشفت كتائب القسام قبل يومين فقط عبر منصاتها الرسمية، وضمن إصدار "أقمار الطوفان" الذي يوثق سير شهداء معركة "طوفان الأقصى"، أن ذلك المقاتل المجهول هو القائد الميداني في لواء رفح، يوسف أبو جزر (44 عاماً)، والمعروف حركياً بلقب "أبو محمد يوكا".

وتلقت أسرة الشهيد هذا النبأ بمزيج من الفخر والاعتزاز، مشيرين في شهاداتهم لـ"الجزيرة" إلى أن يوسف كان نموذجاً للالتزام والسرية المطلقة، حيث انخرط في العمل المقاوم منذ نعومة أظفاره متمتعاً بحس أمني عالٍ مكنه من إخفاء طبيعة مهامه الحساسة حتى عن أقرب الناس إليه.

وروت زوجته، زينب الشاعر، تفاصيل الأيام الأخيرة قبل استشهاده في 18 مارس 2025، إثر غارة نفذها الاحتلال الإسرائيلي استهدفت خيمتهم التي نزحوا إليها، واصفة إياه بالزوج الحنون والصديق الوفي الذي لم تغير رتبته العسكرية من تواضعه ورقته مع عائلته وأصدقائه.

واستذكرت الزوجة بدايات ارتباطها به قبل 17 عاماً، موضحة أنها كانت تشك في هويته وسألته صراحة عن تلك الصورة الشهيرة التي جمعته بالضيف، لكنه آثر الصمت والنفي التام حماية لأمن المقاومة، مشيرة إلى أنها عاشت سنوات من القلق الدائم عليه، خاصة في معركة "طوفان الأقصى" التي غاب فيها عن الأنظار لـ9 أشهر متواصلة قبل أن يجمعهم القدر في خيمة النزوح ليرتقيا معاً.