عباس سيدعو لانتخابات عامة إذا لم يتم إتفاق المصالحة قبل نهاية الشهر

تاريخ النشر: 13 أكتوبر 2009 - 01:55 GMT

أعلن مسؤولان في منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح الثلاثاء ان الرئيس محمود عباس سيدعو الى انتخابات عامة في الخامس والعشرين من كانون ثاني/ يناير المقبل اذا لم يتم التوقيع على المصالحة مع حركة حماس قبل نهاية الشهر الجاري.

وقال المفوض الاعلامي للجنة المركزية لحركة فتح محمد دحلان في مؤتمر صحافي في مدينة البيرة المحاذية لرام الله "اذا لم يوقع الاتفاق في موعده المحدد بيننا وبين جميع الفصائل الفلسطينية، سنطلب من الرئيس ابو مازن الاعلان عن الانتخابات التشريعية والرئاسية في الخامس والعشرين من يناير المقبل".

واضاف دحلان "اذا لم يجر اتفاق سيكون هناك انتخابات وعلى حماس ان تعلق على الموضوع".

وكان من المفترض ان يتم التوقيع على المصالحة ما بين فتح وحماس في السادس والعشرين من الشهر الحالي برعاية مصرية في القاهرة ولكن الحركة الاسلامية طلبت تاجيل جلسة الحوار بعد موافقة السلطة الفلسطينية على سحب تقرير غولدستون الذي يتهم اسرائيل بارتكاب جرائم حرب في غزة من مناقشات مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة بداية الشهر.

وتضمنت الورقة المصرية التي من المفترض ان توقع عليها الفصائل الفلسطينية الاتفاق على جملة قضايا لتحقيق المصالحة، ومن ضمنها اجراء الانتخابات في اواسط العام المقبل.

وقال امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه في ذات المؤتمر الصحافي ان "المصريين طلبوا من الرئيس عباس اصدار مرسوم في الرابع والعشرين من هذا الشهر، يحدد فيها موعد الانتخابات في حزيران/يونيو المقبل".

واضاف " بصراحة نحن قبلنا هذا الاقتراح المصري، وانما كجزء من رزمة كاملة".

وقال "اذا لم يتم قبول الرزمة كاملة، بما فيها موعد الانتخابات في الثامن والعشرين من حزيران المقبل، سنعود الى الاصل بالاعلان عن الانتخابات في الخامس والعشرين من كانون ثاني".

وتسود تخوفات في الشارع الفلسطيني من ان حركة حماس ستمنع اجراء اي انتخابات فلسطينية في قطاع غزة الذي تسيطر علية، اذا لم يتم الاتفاق معها، مما قد يكرس الانقسام بين غزة والضفة الغربية.

لا مهلة

في غضون ذلك، نفى صلاح البردويل القيادي في حركة حماس ما تردد عن ان القاهرة أمهلت حركته 48 ساعة لتقديم ردها على المقترح الجديد بشأن المصالحة.

وقال البردويل إن حركته ما زالت تدرس قضية تأجيل مراسيم التوقيع على الورقة المصرية للمصالحة حتى تهدأ عاصفة الغضب الجماهيري وإعطاء الفرصة لإعادة التصويت على تقرير القاضي غولدستون، مشيراً إلى أن ذلك ربما يحتاج إلى أيام أو أسابيع.

وأوضح أن الورقة المصرية كاملة وهي عبارة عن تحصيل لجملة من الاتفاقات التي توصلت إليها اللجان في القاهرة أو من خلال التوافقات في اللجان فيما بعد وأشار النائب عن حركة حماس في المجلس التشريعي إلى أن هناك مراجعة من قبل اللجان المختصة لما تم الاتفاق عليه ومطابقته للورقة و"أعتقد أن ذلك سيتم خلال فترة قصيرة جداً".

معارضة اميركية

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "هارتس" الثلاثاء، ان الولايات المتحدة بعثت برسالة الى مصر مفادها انها لا تؤيد اجراء اتفاق مصالحة بين حركتي فتح وحماس لان من شأنه أن يقوض المفاوضات مع اسرائيل.

وقال البردويل ردا على هذه المعلومات أنه "لا توجد محادثات سلام أصلاً حتى تخربها المصالحة"، مؤكداً أن إنهاء الانقسام أمر وطني مبدئي لا يجوز بأية حال التدخل فيه أو إخضاعه لأية حسابات خارجية.

والتقى المبعوث الاميركي جورج ميتشل السبت في القاهرة مع رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان وابلغه ان الولايات المتحدة لن تدعم اتفاقا للمصالحة بين الخصمين الفلسطينيين لا يتماشى مع مبادئ اللجنة الرباعية.
وقال كبار مسؤولي الادارة الاميركية للصحيفة ان ميتشل أوضح للمصريين ان بلاده تتوقع من اي حكومة فلسطينية جديدة ان تلتزم بشروط اللجنة الرباعية التي تتضمن الاعتراف بإسرائيل وبالاتفاقات السابقة ونبذ ما اسماه الارهاب.
وقال ميتشل أيضا ان جوانب معينة من الاتفاق الحالي كانت سيئة التوقيت كما من شأنه أن يقوض استئناف المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين.
وقال مسؤول في الادارة الاميركية ان الولايات المتحدة سوف تستمر في معارضة تلك الجوانب من الاتفاق في أي وقت وان وجهات النظر الأمريكية قد تم توضيحها للمصريين عدة مرات.