عباس لقادة مصر والاردن: طريق السلام مسدود

تاريخ النشر: 19 سبتمبر 2009 - 06:28 GMT
اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس السبت ان عملية السلام "في طريق مسدود" اثر فشل المهمة الاخيرة للمبعوث الاميركي الخاص للشرق الاوسط جورج ميتشل.

وقال عباس اثر لقائه الرئيس المصري حسني مبارك "اعتقد ان الطريق الان مسدود". واعتبر عباس ان فتح الطريق الى مفاوضات السلام بيد اسرائيل الان مضيفا ان ميتشل "سيعاود جهوده بعد انتهاء اجتماعات الامم المتحدة". وتابع "لا يوجد له عمل مع الجانب العربي والفلسطيني لاننا نقوم بكل ما لدينا من واجبات. لكن يجب ان يكون التركيز على الجانب الاسرائيلي".

أفادت وسائل الاعلام الرسمية بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال للرئيس المصري حسني مبارك يوم السبت ان عدم الاتفاق على تجميد الاستيطان يعوق استئناف مفاوضات السلام مع اسرائيل.

وقال عباس انه لن يوافق على تجديد المفاوضات مع اسرائيل ما لم توافق على التجميد التام لجميع أشكال التوسع الاستيطاني وشدد على أن على الولايات المتحدة أن تضغط على اسرائيل كي تنفذ "خارطة الطريق" التي أبرمت عام 2003 وتدعو لوقف كل أشكال الاستيطان.

وقال متحدث باسم عباس ان الدعوة لاجتماع القاهرة الذي دام ساعة ونصف كانت تهدف الى تنسيق الموافق العربية والفلسطينية قبيل الجمعية العامة للامم المتحدة التي تبدأ أعمالها في نيويورك يوم الثلاثاء.

وأفادت وكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية بأن المشاركين في اللقاء بينهم وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ومدير المخابرات العامة المصرية عمر سليمان وصائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات الفلسطينية.

ونسبت الوكالة الى عباس قوله ان "استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين.. لن يتم لان الاسرائيليين كانوا مصممين على عدة أمور لا يستطيع أحد الموافقة عليها.. مثل استثناء القدس من وقف الاستيطان وكذلك المباني تحت الانشاء والنمو الطبيعي الامر الذى يفرغ عملية وقف الاستيطان من مضمونها ويجعلها شكلا بلا مضمون."

وهناك نحو 300 ألف اسرائيلي يعيشون في مستوطنات في الضفة الغربية كما يوجد 200 ألف اخرين يعيشون في القدس الشرقية العربية وهي مناطق فيها نحو 2.5 مليون فلسطيني. وضمت اسرائيل القدس الشرقية لتكون جزءا من عاصمتها في خطوة لم تلق اعترافا دوليا.

وفي الاردن جاء في بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس السبت طالبا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته ومنع إسرائيل من إفشال الجهود المبذولة لإطلاق مفاوضات السلام في الشرق الأوسط.

وبحسب البيان، بحث الزعيمان في مدينة العقبة "آخر المستجدات بشأن الجهود المبذولة لإطلاق المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين في ضوء نتائج الجولة الحالية للمبعوث الأميركي للسلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل في المنطقة".

وأكد الزعيمان ضرورة "تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته ومنع إسرائيل من إفشال الجهود المبذولة لإطلاق مفاوضات جادة وفاعلة لتحقيق السلام الذي يشكل قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني شرطه الرئيس".

وأوضح البيان أن الزعيمين تبادلا وجهات النظر حول "الخطوات التي يجب اتخاذها لضمان إطلاق المفاوضات على الأسس التي تضمن تلبية الحقوق الفلسطينية ومواجهة العقبات التي تضعها إسرائيل أمام الجهود المستهدفة تحقيق السلام في المنطقة".

وحذر الملك عبد الله والرئيس عباس من أن "إضاعة الفرصة المتاحة حاليا لتحقيق السلام يشكل تهديدا لأمن واستقرار المنطقة برمتها".

واعتبرا أن "استمرار إسرائيل في بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس يشكل العقبة الرئيسة أمام تحقيق التقدم المطلوب في الجهود السلمية".

وأكد الزعيمان "أهمية قيام الولايات المتحدة بدور قيادي في مفاوضات السلام وضمان انطلاقها ومعالجتها لجميع قضايا الوضع النهائي وفق جدول زمني محدد وبما يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على التراب الوطني الفلسطيني".

من جانبه، أكد الملك عبد الله على "ضرورة تقديم كل الدعم العربي والدولي الممكن للسلطة الوطنية الفلسطينية وللرئيس عباس في سعيهم لتلبية حق الشعب الفلسطيني في الدولة والاستقلال عبر المفاوضات التي يجب أن تنطلق في أسرع وقت ممكن لتحقيق السلام وفق المرجعيات المعتمدة، وخصوصا مبادرة السلام العربية". وفشل ميتشل في التوصل الى اتفاق في القدس الجمعة مع نهاية مهمته التي استغرقت اربعة ايام في المنطقة، حيث تعذر عليه الحصول على موافقة رئيس الوزراءالاسرائيلي بنيامين نتانياهو على تجميد الاستيطان اليهودي، واستئناف المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية.

وكثف ميتشل زياراته المكوكية الخميس والجمعة بين نتيانياهو وعباس.

واصطدمت جهود ميتشل برفض الاسرائيليين وقف الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، فيما يطالب الفلسطينيون بتجميد تام للبناء في المستوطنات.

وكان الاتفاق على موضوع الاستيطان ليؤول الى عقد قمة ثلاثية في الاسبوع المقبل بين عباس، نتانياهو، والرئيس الاميركي باراك اوباما، على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة.

وكرر نتانياهو التاكيد على ان حكومته لا تفكر "بتجميد" الاستيطان بل "بابطاء" البناء لعدة اشهر فقط.