رحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزراء اسرائيل ايهود اولمرت بدعوة الرئيس الاميركي جورج بوش الاثنين الى عقد مؤتمر دولي للسلام، في حين نددت حركة حماس بالدعوة التي رأت فيها "خدمة للعدو الصهيوني".
وجاءت دعوة بوش الى هذا المؤتمر خلال خطاب تعهد فيه بتقديم 190 مليون دولار معونة جديدة لحكومة عباس، كما حمل بشدة على حركة حماس التي سيطرت على قطاع غزة الشهر الماضي.
وقال نبيل عمرو مستشار عباس "رحب الرئيس بالخطاب واعتبر انه فتح لباب جديد يجب ان يفضي الى انعاش مسيرة السلام والعمل على الارض لتحقيق السلام العادل" في اشارة الى مرحلة الوضع النهائي التي تتضمن وضع القدس ومسألة الحدود واللاجئين الفلسطينيين.
واضاف "الرئيس عباس مستعد للتعاون الى اقصى مدى في سبيل انجاح الافكار الايجابية والبناءة التي وردت في خطاب الرئيس بوش."
وقال عمرو ان "الوقت مناسب للبدء العملي لاجراءات فعلية تعيد الامل لشعوب المنطقة بان هناك افقا جديدا للخلاص من الاحتلال والقهر والاستيطان والحروب والعنف المتبادل."
واعلن عمرو ان ان عباس تلقى "الليلة اتصالا هاتفيا من الرئيس الاميركي جرى خلاله الحديث حول المؤتمر المزمع عقده في الخريف". واضاف "أكد الرئيس بوش خلال الاتصال الهاتفي دعمه للرئيس ابو مازن ولجهوده التي يبذلها لدفع عملية السلام وكذلك دعمه للحكومة الفلسطينية برئاسة سلام فياض."
ومن جانبها، قالت ماري ايسين المتحدثة باسم اولمرت ان مبادرة بوش "تثري زخم" المباحثات الثنائية الجارية بالفعل بين عباس واولمرت.
وقالت ايسين إن المؤتمر المقترح سيكون "مظلة ممتازة لدعم الفلسطينيين المعتدلين واعطاء دفعة حقيقية" لهذه المباحثات الثنائية، ودعت الى مشاركة السعودية ودول عربية أخرى لاتقيم علاقات دبلوماسية مع اسرائيل في المؤتمر.
حماس تندد
ولجهتها نددت حماس بالدعوة واعتبرها المتحدث باسم الحركة اسماعيل رضوان "خدمة للعدو الصهيوني".
وقال رضوان "لا نقبل تصريحات بوش هذه التي تخدم العدو الصهيوني". واضاف "ندين هذا التدخل الاميركي بالشأن الفلسطيني الداخلي الذي يهدف الى ترسيخ الانقسام والخلاف على الساحة الفلسطينية".
وقال رضوان ان حركة حماس "لا تعول خيرا على هذه المؤتمرات التي ندينها لانها تخدم العدو الصهيوني والضغط على الطرف الفلسطيني والعربي لتقديم مزيد من التنازلات".
واعتبر ان "الانحياز الاميركي الصهيوني لم يجلب الخير للقضية الفلسطينية، ونحذر من مثل هذه الخطوات التي تأتي لدعم طرف على طرف آخر".
ومن جهته، اتهم متحدث اخر باسم الحركة هو سامي ابو زهري الرئيس بوش بأنه يخطط لمؤامرة لشن حرب صليبية ضد الشعب الفلسطينى ودعا الدول العربية للوقوف بقوة في وجه هذه التهديدات.
مؤتمر للسلام
ودعا بوش في خطابه الاثنين الى عقد مؤتمر دولي في الخريف تشارك فيه اسرائيل والسلطة الفلسطينية ودول عربية من اجل احياء عملية السلام، منددا بحماس وداعيا الفلسطينيين للوقوف الى جانب عباس.
وقال في الخطاب الذي القاه من البيت الابيض "في وسع العالم القيام بالمزيد من اجل ايجاد الظروف المناسبة للسلام، وبالتالي فانني ادعو الى عقد لقاء دولي في الخريف" لتحريك عملية السلام.
وقال "ان المشاركين الرئيسيين في هذا اللقاء سيكونون الاسرائيليين والفلسطينيين وجيرانهم في المنطقة".
واشار الى ان وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس سترئس الاجتماع.
وقال ان الفلسطينيين امام "لحظة خيار حاسم" محذرا من ان الوقوف الى جانب حركة حماس "سيقضي" على امكانية قيام دولة فلسطينية.
وفي المقابل قال ان دعم عباس سيسمح للفلسطينيين ب"اعادة تاكيد كرامتهم والسيطرة على مستقبلهم واقامة دولة لهم". ودعا حركة حماس التي سيطرت على قطاع غزة الى نبذ العنف والاعتراف باسرائيل و"بالحكومة الفلسطينية الشرعية". وقال "لن تقام دولة فلسطينية يوما بالارهاب".
واضاف موجها كلامه الى حماس "عليكم ان تتوقفوا عن جعل غزة ملاذا آمنا لشن هجمات على اسرائيل. عليكم ان تقبلوا بالحكومة الفلسطينية الشرعية"، داعيا الى نزع سلاح الميليشيات والاعتراف بوجود اسرائيل والسماح للمساعدات الدولية بالدخول الى غزة.
واخيرا دعا بوش الدول العربية التي لم توقع السلام مع اسرائيل حتى الان الى "وضع حد لوهم عدم وجود اسرائيل" وفتح حوار مع الدولة العبرية.
وقال ان في وسع الدول العربية المساعدة على تشجيع عملية السلام "من خلال وضع حد لوهم عدم وجود اسرائيل ووقف التحريض على الحقد في اعلامها الرسمي وارسال زائرين بمستوى وزاري الى اسرائيل".
والقى بوش كلمته قبل اربعة ايام من اجتماع تعقده اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) الخميس في لشبونة بحضور المبعوث الخاص للجنة الرباعية الى الشرق الاوسط رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير.
