عباس يؤكد على قانونية اجراءاته ويدعو الانقلابيين للاعتذار للشعب الفلسطيني

تاريخ النشر: 10 يوليو 2007 - 03:02 GMT
أكد الرئيس الفلسطيني عدم وجود أي نوع من الحوار مع حماس وشدد على ان جميع الاجراءات التي قام بها بعد الانقلاب كانت قانونية مبديا استعداده للذهاب الى المحكمة العليا مع المشككين

وأضاف الرئيس محمود عباس افي كلمة في مستهل مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي الذي استقبله، في مدينة رام الله، أنهما بحثا ضرورة قيام إيطاليا والاتحاد الأوروبي بالضغط من أجل التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني وذلك من خلال وقف جميع النشاطات الاستيطانية ووقف بناء جدار الفصل العنصري ووقف سياسة تهويد مدينة القدس وعزلها عن باقي الأراضي الفلسطينية، والكف عن سياسة القتل والاغتيال واجتياح المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، ورفع الحواجز، والعودة الفورية إلى مواقع ما قبل 28 ايلول من عام 2000، باعتبارها اجراءات ضرورية لبناء الثقة، وباعتبارها جزءاً من عملية السلام ومفاوضات الوضع النهائي، وليست كإجراءات منفردة ومعزولة.

وأوضح عباس أن اللقاء مع برودي تناول السياسة والإجراءات الإسرائيلية الراهنة ونتائجها لجهة الخطر الفادح الذي تلحقه بأفق تنفيذ حل الدولتين الذي يضيق بفعل سياسة الاحتلال واجراءاته، التي تهدد مصير عملية السلام بالانهيار، وتبقي دورة العنف تدور، وسفك الدماء يتواصل، وتلقي بمستقبل امن واستقرار هذه المنطقة ودولها وشعوبها في يد قوى الارهاب والتطرف.

وقال الرئيس الفلسطيني أنه وضع السيد برودي في صورة الوضع الداخلي الفلسطيني، إثر الانقلاب العسكري الذي نفذته حركة حماس ومليشياتها في قطاع غزة، مؤكداً ضرورة تراجع الانقلابيين عن جميع إجراءاتهم التي استباحت الشرعية الفلسطينية ومؤسساتها، والاعتذار للشعب الفلسطيني عما ارتكب من فظاعات، والاعتراف الصريح بالمؤسسات والمرجعيات الوطنية الشرعية للشعب الفلسطيني، "وبجميع الاجراءات والمراسيم التي اتخذناها لحماية شعبنا من آثار الانقلاب وتداعياته المدمرة على وحدة ارضنا وشعبنا، قبل اي حديث عن اي حوار".

وفي معرض رده على أسئلة الصحفيين، أكد الرئيس محمود عباس، أن كل الإجراءات التي قمنا بها لتشكيل حكومة الطوارئ هي إجراءات قانونية، وقال "نحن مستعدون إذا ما أراد أحد الذهاب إلى محكمة العدل العليا لتقرر إن كانت هذه الاجراءات صحيحة أو غير صحيحة"، وأضاف، أمَا بالنسبة للتشريعي فقد وجهت دعوة لانعقاده، بعد إجازة استمرت لمدة 4 شهور، وهذه الدعوة هي لعمل التشريعي وليس لتعطيله كما يريد البعض، وكل قراراتنا دستورية وشرعية.

وأكد عباس عدم وجود اتصالات مع حركة حماس بعد الانقلاب الدموي التي قامت به، ولكن هناك بعض الجهات التي تحاول الوساطة، ولكن قبل أي شئ يجب إعادة كل الأمور التي كانت قبل الانقلاب إلى طبيعتها.

بدوره عبر رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي، عن تأييد بلاده الكامل للرئيس محمود عباس، ولرئيس الوزراء سلام فياض، مؤكداً أن نهاية حكومة الوحدة الوطنية والأعمال التي جرت في قطاع غزة يجب أن لا تؤثر بشكل سلبي على عملية السلام وحل الدولتين.

وأضاف برودي، أن الشعب الفلسطيني يجب أن يبقى موحداً نحو هدفه الأساسي بإقامة دولته المستقلة، والعيش بسلام إلى جانب إسرائيل، لذلك هناك ضرورة بأن نثبت للشعب الفلسطيني بأن هناك أمل بعملية السلام، من خلال التعاون مع الجهود التي يبذلها الرئيس عباس ود. فياض للخروج من هذه الازمة.

وبخصوص إرسال قوات دولية إلى قطاع غزة قال برودي، إن هذا الموضوع بحاجة إلى اتفاق بين جميع الاطراف، مشيراً إلى أنه لغاية الآن لم نصل إلى مناقشة التفاصيل، وقال "نحن الآن بصدد التدخل لحل الأزمة الانسانية على معبر رفح، حيث هناك الآلاف من المواطنين الفلسطينيين العالقين وسط ظروف إنسانية صعبة.